أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء "رعاه الله"، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (8) لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (6) لسنة 1997 بشأن عقود الدوائر الحكومية في الإمارة.
وتضمّن القانون تعديل المادة (32) من القانون رقم (6) لسنة 1997 المتعلقة باستيفاء تأمين نهائي يعادل (10%) من قيمة العقد من المقاول أو الاستشاري الفائز بدعوة العطاء، حيث تمت إضافة حالات جديدة إلى الحالات المنصوص عليها في المادة المذكورة التي يتم فيها إعفاء المقاول والاستشاري من تقديم التأمين النهائي، حيث تضمنت الفقرة الأولى المضافة إلى هذه المادة نصاً جديداً يقضي بأنه إذا كانت قيمة العقد لا تزيد على (500.000) خمسمائة ألف درهم، وكان محل العقد تنفيذ أشغال أو تقديم خدمات استشارية، فإنه لا يستوفى منه التأمين النهائي.
كما شملت الفقرة الثانية المضافة إلى هذه المادة أنه إذا تعذّر على المقاول تقديم التأمين النهائي، وكان محل العقد تنفيذ أشغال تزيد قيمتها على (500.000) خمسمائة ألف درهم وحتى (2.000.000) مليوني درهم، فإنه يُعفى كذلك من تقديم التأمين النهائي، على أن يُحجز في هذه الحالة مبلغ يعادل (10%) من قيمة الدفعات المستحقة للمقاول نظير عدم تقديمه للتأمين النهائي بصفة ضمان إلى حين الاستلام النهائي للمشروع، ويجوز رد المبلغ الذي تم حجزه للمقاول لقاء تقديمه كفالة مصرفية بالقيمة نفسها.
وصرّح د. لؤي بالهول، مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، أن إصدار هذا القانون، المتضمن إعفاء المقاولين والاستشاريين من تقديم التأمين النهائي بالنسبة للعقود ذات القيمة المنخفضة، جاء استجابة لطلب العديد من الجهات الحكومية ولأجل تشجيع المقاولين والاستشاريين، وبخاصة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين يتعاملون في مجال الإنشاءات وتوريد البضائع والخدمات بالنسبة للعقود، التي لا تزيد قيمتها على مليوني درهم، وذلك بعد أن تبيّن إحجامهم عن المشاركة في المشاريع العائدة للجهات الحكومية، كون هذا التأمين يشكّل عبئاً مالياً عليهم وهو الأمر الذي أثر في تنفيذ بعض المشاريع، أو أدى إلى تنفيذها بكُلف مالية عالية نسبياً.
وأضاف د. بالهول أن هذا التشريع ستكون له آثاره الإيجابية عند التطبيق، ستتمثل في إضفاء المزيد من المرونة على إبرام العقود التي تخص الجهات الحكومية في إمارة دبي، وتسهيل الإجراءات على المقاولين والاستشاريين وتخفيف الأعباء المالية عليهم، وتحفيز أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة نحو زيادة أعمالهم وتفعيل دورهم في خدمة اقتصاد الإمارة، والمساهمة بشكل أوسع في تحقيق متطلبات التنمية المستدامة فيها.
