بدأت في وزارة البيئة والمياه، صباح أمس، ورشة عمل شبه الإقليمية لدول غرب آسيا وشمال أفريقيا لبناء القدرات والتعريف بـ«بروتوكول ناغويا» القائم على التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الوراثية ووضع خطط عمل وطنية بما يتلاءم مع استراتيجيات التنوع البيولوجي الوطنية، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، في فندق سيتي سيزونز ديرة- دبي، وتنظم هذه الورشة لأول مرة في الدولة وعلى صعيد المنطقة والإقليم، كما ينظم «بروتوكول ناغويا» بالتعاون مع أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي التابعة للأمم المتحدة.

ويشارك في الورشة التي تستمر حتى 5 يونيو الجاري ممثلون من 23 دولة من غرب آسيا وشمال افريقيا، وممثلون عن المنظمات الدولية وعدد من وزارات الدولة وجهات حكومية محلية. وتهدف الى التعريف بـ«بروتوكول ناغويا» وآلية تنفيذه المتمثلة في التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الوراثية. كما تهدف الورشة إلى زيادة الوعي بشأن الأحكام الأساسية لـ«بروتوكول ناغويا» وتبادل الخبرات المكتسبة بين الدول من خلال مشاركة خبراء دوليين متخصصين بالتشريعات والإجراءات الإدارية لوضع خطط عمل وطنية لتنفيذ البروتوكول بما يتلاءم مع استراتيجيات التنوع البيولوجي الوطنية.

ويأتي تنظيم الورشة ضمن توجهات الوزارة الرامية إلى إطلاق حزمة من البرامج لحماية النظم الأيكولوجية وزيادة مساحات المحميات الطبيعية، والتي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية، من خلال تفعيل الإدارة المتكاملة للنظم البيئية والموارد الطبيعية في دولة الإمارات وتعزيز الاستدامة البيئية للأجيال القادمة، والتي تعتبر من أوليات رؤية دولة الإمارات العربية 2021.

الوفاء بالالتزامات

وأفاد سلطان علوان وكيل الوزارة المساعد للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة في كلمته خلال افتتاح ورشة العمل التي ألقاها نيابة عن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه «أن استضافة دولة الإمارات للورشة جاء لتعزيز قدرات دول المنطقة على الوفاء بالتزاماتها في اتفاقية التنوع البيولوجي والبروتوكولات المنبثقة عنها،

مشيراً إلى أهمية الموارد الوراثية، التي تشمل طيفاً واسعاً من الموارد النباتية والحيوانية والكائنات الدقيقة والتي تشكل مصدر الحياة على كوكب الأرض، الأمر الذي يجعل منها ركيزة أساسية في ازدهار اقتصاد الدول ورخاء الشعوب.

وأشار علوان أنه »على الرغم من أن النظام الصحراوي هو أكبر الأنظمة البيئية في الدولة، إلاّ أن الإمارات تزخر بتنوع وراثي غني نسبياً، فأولته الكثير من العناية والاهتمام.

 

موافقة مسبقة

يشترط »بروتوكول ناغويا" حصول المستخدمين المحتملين للموارد على موافقة مسبقة من البلد الذي يوجد فيه المورد الجيني قبل الحصول على المورد، والتفاوض والاتفاق على شروط وأحكام الحصول على هذا المورد واستخدامه ويعترف البروتوكول بسيادة الدول على مواردها الوراثية وبالمعارف التقليدية.