أكدت نشرة «أخبار الساعة» متانة العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية التي تمتد إلى عشرات السنين، مشيرة إلى أن الزيارة الأخيرة لمعالي الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان الجابر، وزير الدولة، للصين تأتي في إطار انفتاح الدولتين على بعضهما، ورغبتهما المتبادلة في تمتين أواصر العلاقات الثنائية، وهي خطوة جديدة تقطعها الإمارات لتعزيز علاقاتها مع الصين.
وتحت عنوان «توجه إماراتي واعد نحو آسيا»، قالت إن معالي الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان الجابر أكد أثناء زيارته أن تلك العلاقات تم ترسيخها على أساس الاهتمامات المشتركة بين الجانبين، وذلك في الجوانب الاقتصادية والتجارية السياسية والاجتماعية.
وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن دولة الإمارات العربية المتحدة الآن من بين أفضل الشركاء التجاريين للصين على مستوى العالم، وهي شريكها الأفضل في تجارتها غير النفطية مع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فنحو (60) في المئة من صادراتها إلى هذه المنطقة تمر عبر البوابة الإماراتية، لافتة إلى أنه في المقابل فإن الصين هي ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات في الوقت الحالي، إذ يزيد حجم التبادل التجاري بينهما على نحو (46) مليار دولار سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع إلى نحو (100) مليار دولار خلال أعوام قليلة، فضلاً عن استثمارات متبادلة بمليارات الدولارات.
وبينت أن الاهتمامات المشتركة بين الإمارات والصين التي أشار إليها معالي الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان الجابر، تبدو واضحة في العديد من الجوانب، فالطرفان لديهما رغبة قوية في تطوير العديد من القطاعات الاقتصادية، من بينها قطاع الطاقة، والصين من ناحيتها هي أكبر مستهلك للنفط في العالم الآن، وتزداد حاجتها إلى الطاقة يوماً بعد يوم، في ظل نموها الاقتصادي السريع، وتحسن مستوى المعيشة فيها، إلى جانب ذلك فقد نجحت في نشر استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة إلى مستوى لم يسجل في أي دولة أخرى في العالم خلال خمس سنوات.
وقالت «أما بالنسبة إلى الإمارات، فهي إحدى أكثر دول العالم إنفاقاً على مشروعات الطاقة، فهي تسعى لزيادة طاقتها الإنتاجية النفطية إلى نحو 3.5 ملايين برميل يومياً، وهي من أكثر دول العالم استثماراً في قطاع الطاقة المتجددة، ولديها إحدى المدن القليلة في العالم التي تعتمد بشكل كامل على الطاقة النظيفة، وهي مدينة مصدر.
وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن اهتمام الإمارات بالصين جزء لا يتجزأ من اهتمامها بالقارة الآسيوية، فهي تعمل على إقامة علاقات قوية ومتنوعة مع دول القارة كأحد أهم أهدافها للاستفادة مما تمتلكه هذه القارة من مزايا تجعلها سوقاً واعدة لأي قوة اقتصادية صاعدة، فهي القارة الأكبر على مستوى العالم من حيث المساحة وعدد السكان، وهي تستحوذ على نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وينمو اقتصادها حالياً بأكثر من ستة في المئة سنوياً، وفقاً لـ« بنك التنمية الآسيوي» في الوقت الذي ما زالت فيه تداعيات الأزمة المالية العالمية تكبل الاقتصادات المتقدمة بالعديد من القيود.
