قدم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية ومتبرعون مهتمون بالبيئة من الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية تمويلاً بقيمة 80 مليون دولار أميركي لإحداث تغيير نوعي في مسار عملية حماية القطط البرية من خلال «بانثيرا»، المؤسسة الرائدة التي كرست نفسها لضمان مستقبل القطط البرية، وقد تم الإعلان عن هذا التحالف العالمي في حفل خاص أقيم في أبوظبي أمس.

وقالت رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية «يتشرف صندوق محمد بن زايد بالشراكة مع بانثيرا ومجلس إدارتها والأعضاء الآخرين في هذا التحالف الذي نأمل في أن يثبت كفاءته وفعاليته على مدار العقد التالي من خلال المساعدة على ضمان أن تزدهر هذه الكائنات الحية في مواطنها الطبيعية». وأضافت تشكل بانثيرا المعيار الذهبي في ميدان المحافظة على القطط الكبيرة، حيث إنها تملك القدرة المثبتة والخبرة اللازمة لتطبيق هذه المبادرة العالمية البالغة الأهمية لإنقاذ أحد أكثر أعضاء المملكة الحيوانية سحراً وفرادةً.

ومن الجدير بالذكر أن الالتزام الشخصي للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، ضمن تحالف بانثيرا تتم إدارته من خلال «صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية»، الذي أسسه سمو ولي عهد أبوظبي في عام 2009. وتمثل رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي (AED) والعضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، الصندوق من خلال عضويتها في مجلس إدارة بانثيرا.

وهو ما رحب به المدير التنفيذي لبانثيرا، آلان رابينوفيتش، إذ قال: «نحن في غاية الحماسة للترحيب بهذه الشخصيات المميزة في فريقنا. فمع هذا الدعم الجديد والواسع النطاق يمكن القول إن رؤية بانثيرا للشراكات الإقليمية والدولية قد بدأت تتحقق للتو». كما ذكّر رابينوفيتش بأن «تحالفنا مفتوح للجميع، ونحن ندعو الناس من كل أنحاء العالم للانضمام إلى هذا التحالف طالما أن الفرصة لا تزال سانحة لضمان المستقبل الطويل الأمد لهذه الحيوانات ولأنظمتها البيئية لأجيال قادمة».

التزام

ويمثل هذا الالتزام المضمون لمدة 10 سنوات بالمحافظة على القطط جهداً غير مسبوق في حجمه وأهدافه، وسوف يقوم على الفور بتمويل أكثر الحلول فعاليةً في المحافظة على القطط الكبيرة والتصدي لأبرز التحديات التي تواجهها هذه العملية، والتي تتلخص بـ: الصيد غير المشروع لأغراض التجارة المحلية والدولية، القتل الثأري والعقابي نتيجة الصدام مع البشر، الصيد غير المستدام للطرائد، وتقلص وتفتت المواطن الطبيعية لها.

وباعتبار أن هذه الحيوانات تتربع على قمة السلسلة الغذائية في وسطها، فإنها تساعد في الحفاظ على التوازن الحساس للنظم البيئية التي تعيش فيها والتي يعتمد عليها البشر أيضاً، حيث تشكل اللاعب الرئيسي المنوط به المحافظة على المساحات البرية الواسعة.

تحالف دولي

بدوره أشار هيمندرا كوثاري، مؤسس ورئيس «الصندوق الائتماني للمحافظة على الحياة البرية» أنه متفائل بكونه جزءاً من هذا التحالف الدولي الذي يشاركنا شغفنا بالقطط الكبيرة ».

 

نقطة تحول

اشار مؤسس «بانثيرا» ورئيس مجلس إدارتها، د. توماس كابلان، إلى أن «اليوم يحدد نقطة تحول في الجهود العالمية للمحافظة على القطط، ونحن في بانثيرا في غاية التأثر بالريادة التي أبداها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في هذه القضية النبيلة»، «فالدعم الذي قدمه لنا يغير قواعد اللعبة ويفتح لنا الطريق لبناء ما بات تحالفاً غير مسبوق للمتبرعين من المنطقة العربية والصين والهند والولايات المتحدة، الذين توحدوا الآن في قضية مشتركة.

وسمو الشيخ محمد بن زايد، بمساهمته الكريمة هذه، إنما يسير على خطى والده، مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي كان نصيراً شغوفاً لجهود المحافظة على الحياة البرية قبل عدة عقود من تحولها إلى تيار عالمي».