أشاد الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر بمبادرات الهلال الأحمر الإماراتي الإنسانية، وبحث الطرفان مجالات الشراكة والتعاون بين الجانبين من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني، واستعرضا التحديات التي تواجه الساحة الإنسانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بصفة خاصة.
وتم الاتفاق على تعزيز أوجه العمل المشترك وتبني المبادرات التي تسهم في تخفيف وطأة المعاناة في عدد من الساحات العربية التي تواجه أزمات إنسانية نتيجة للظروف التي تمر بها حالياً.
جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك الذي عقد أول من أمس بمقر الهلال الأحمر بحضور الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام، وحميد راشد الشامسي نائب الأمين العام للمساعدات الدولية بالإنابة، وعدد من المسؤولين في الهيئة، إلى جانب وفد الاتحاد الدولي برئاسة الياس غانم مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومحمد بابكر ممثل إقليم الخليج بالاتحاد، والدكتور مفتاح الطويليب ممثل إقليم شمال إفريقيا.
مستجدات
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع مستجدات الأوضاع الإنسانية في عدد من دول المنطقة، خاصة تداعيات الأزمة السورية وآثارها المباشرة على الشعب السوري، إلى جانب انعكاساتها على دول الجوار السوري، والدور الذي تضطلع به تلك الدول في تحمل تبعات الأزمة واحتضانها لملايين اللاجئين، ما يتطلب بذل المزيد من الجهود لمساعدتها على توفير رعاية أكبر للاجئين.
كما تم خلال الاجتماع استعراض التحضيرات الجارية للاجتماعات الدستورية لمنطقة آسيا والباسفيك بالاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، والتي ستعقد في أكتوبر المقبل بالصين.
وقدم مدير منطقة الشرق الأوسط شرحاً لجهود الاتحاد الدولي داخل سوريا والبرامج التي ينفذها لصالح المتأثرين في مختلف المحافظات، وأشار إلى أن الاتحاد يقدم الدعم اللازم للهلال الأحمر السوري لتمكينه من إجراء عمليات التنسيق مع منظمات الأمم المتحدة الإنسانية ودعم قدراته للقيام بدوره على ساحته المحلية في الظروف الراهنة، إضافة إلى جهوده في تحسين عمليات الرعاية الصحية من خلال 14 عيادة متنقلة تجوب المناطق الأكثر تأثراً بالأزمة، لافتاً إلى أن الاتحاد يوزع شهرياً حصصاً غذائية على 50 ألف أسرة سورية.
تطلعات
أكد الدكتور محمد الفلاحي حرص الهيئة على تعزيز شراكتها مع الاتحاد الدولي وجمعياته الوطنية لتحقيق تطلعات الحركة الدولية في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية. وقال: إن الهيئة ستظل عند حسن الظن بها دائماً، وستعمل على تعزيز الجهود الدولية للحد من وطأة المعاناة الإنسانية في جميع الساحات، مشدداً على أن الهيئة لن تدخر وسعاً في دعم قدرات الاتحاد الدولي ومساندة برامجه ومشاريعه وعملياته في مختلف الأقاليم.