ذكرت نشرة « أخبار الساعة» انه إذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تُعرف منذ نشأتها في عام 1971 بأنها عنوان للخير والعطاء حيث حرص المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على أن يكون الجانب الإنساني أحد الأبعاد الرئيسية في سياسة الدولة الخارجية ..فإن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله يحرص على تأكيد هذا النهج النبيل ودعمه وتطويره عبر مبادرات إنسانية وحضارية عظيمة تستهدف التعاطي مع التحديات الإنسانية التي تواجه المجتمعات الفقيرة في العديد من مناطق العالم ودوله.

وقالت تحت عنوان / دور إماراتي فاعل في مواجهة التحديات الإنسانية / ان أحدث هذه المبادرات تمثلت في الحملة الإنسانية لتطعيم 3.6 ملايين طفل باكستاني ضد شلل الأطفال خلال فترة ثلاثة أشهر هي يونيو وأغسطس وسبتمبر من العام الجاري .

وذلك تحت شعار الصحة للجميع.. مستقبل أفضل وذلك في إطار توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله بتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لأبناء الشعب الباكستاني الصديق وضمن مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم حيث سبق أن قدم سموه مبلغ 440 مليون درهم إماراتي لدعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال بحلول عام 2018 مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان.

وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان أهمية هذه المبادرة لا تكمن فقط في كونها تتعاطى مع واحد من التحديات الإنسانية التي تواجه باكستان والتي تُعتبر إضافة إلى كل من أفغانستان ونيجيريا الموطن الفعلي لمرض شلل الأطفال في العالم وإنما أيضاً لأن هذه الحملة تمثل دعماً للجهود الإنسانية العالمية الهادفة إلى مواجهة هذا المرض وخاصة المبادرة العالمية التي أقرتها الجمعية العامة للصحة العالمية لاستئصال شلل الأطفال في العالم بنهاية عام 2018 وبما يتوافق في الوقت ذاته مع ما خلصت إليه القمة العالمية للقاحات في أبوظبي عام 2013 والتي شهدت الإعلان عن الخطة الاستراتيجية (2013-2018) للقضاء على شلل الأطفال واستئصاله في العالم أجمع.

وأكدت النشرة أن الحملة الإنسانية لتطعيم 3.6 ملايين طفل باكستاني لا تنفصل عن المبادرات الإماراتية الفاعلة لمواجهة التحديات الإنسانية في مختلف مناطق العالم ..ففي شهر مايو الجاري قدمت الدولة مساعدات عاجلة للمتضررين من كارثة الانهيار الأرضي التي أدت إلى مقتل أكثر من 2100 شخص في إقليم باداخشان شمال شرق أفغانستان وتشريد الآلاف وتدمير المباني السكنية، وفي سوريا قادت الإمارات الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة النازحين واللاجئين السوريين في دول الجوار، وفي إفريقيا تفاعلت الإمارات مع كارثة الجفاف في منطقة القرن الإفريقي عام 2011 .

وقالت « أخبار الساعة » في ختام مقالها الافتتاحي إن دور الإمارات الفاعل في مواجهة التحديات الإنسانية في مختلف مناطق العالم جعل منها ركيزة رئيسية في تعظيم مردودات العمل الإنساني وأكسب مبادراتها في هذا الشأن المزيد من المصداقية والتقدير لدى جميع المؤسسات المعنية بالعمل الإنساني والخيري في العالم أجمع.