كشف خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي لـ«البيان»، عن تنفيذ مشروع لتنظيم محال الأنشطة الحرفية في منطقة المصفح، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تقوم بها البلدية لتطبيق أرقى معايير الصحة والسلامة في هذه المنشآت، والحد من الممارسات السلبية وتقليل مشوهات المظهر العام للمدينة.

كما أعلن كذلك عن تنظيم ونقل نحو 20 مختبراً لفحص التربة والخرسانة إلى خارج جزيرة أبوظبي لمنطقة المصفح، وذلك حرصاً على توفير أرقى معايير الصحة والسلامة لأفراد المجتمع، خصوصاً أن المواد التي تستخدم فيها عبارة عن قطع خرسانية وإسمنتية ينتج عنها غبار ضار.

وتفصيلاً، قال الرميثي إنه بعد الانتهاء من مشروع تنظيم الأنشطة الحرفية والمهنية في عام 2012، ونقل نحو 1022 محال كانت تمارس هذه الأنشطة خارج جزيرة أبوظبي، تم الانتقال إلى تطبيق الخطة نفسها في منطقة المصفح الصناعية.

وأضاف: «منطقة المصفح مليئة بالورش الحرفية التي سيشملها المشروع، ويهدف إلى تطبيق أرقى معايير السلامة والصحة العامة في هذه المنشآت سواء بالنسبة للعاملين فيها أو المترددين عليها، حيث تم تحديد مجموعة من المعايير والاشتراطات لكل نشاط حرفي في منطقة المصفح، تضمنت بنوداً محددة مثل توفير المساحات اللازمة للمنشأة وتوافر معدات الأمن والسلامة وأماكن انتظار للسيارة داخل المحال.

الارتقاء بالخدمات

وأوضح أن الاشتراطات التي تم وضعها بشكل عام راعت توفير المساحات المناسبة بما يتلاءم مع نوع وحجم النشاط، بما يسهم في توقف ظاهرة استغلال الأرصفة والمساحات خارج حدود المحل، ما يشوه المنظر العام أو التسبب في التلوث البيئي، إضافة إلى توفير بيئة العمل الصحية مثل الإضاءة والتهوية، وبما يحقق سلامة العاملين والزبائن.

وأشار الرميثي إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن خطة شاملة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع والمظهر الحضاري لأبوظبي، وتوفير البيئة السليمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وفقاً لأرقى الممارسات العالمية، وفي إطار رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان المدينة.

وأكد أن جهود جميع الدوائر الحكومية المحلية في أبوظبي ومنها بلدية أبوظبي، تنصب نحو تحقيق الهدف الأسمى وفق رؤية أبوظبي 2030، في أن تكون المدينة واحدة من أفضل 5 مدن على مستوى العالم، مشدداً على أن هناك سعياً كبيراً وإصراراً من كل الجهات على العمل لتحقيق هذا الهدف كلاً في مجال عمله.

ترحيب واسع

ولفت إلى أن المشروع الذي نفذته البلدية بالتعاون مع عدة جهات حكومية بالمدينة والذي أسفر عن نقل نحو 1022 محال للأنشطة الحرفية خارج جزيرة أبوظبي في عام 2012، لاقى ترحيباً كبيراً من السكان لما وفره من أجواء من الهدوء والسكينة كانوا يفتقرون إليهما بسبب العشوائية التي تعمل بها هذه المحال في الأحياء السكنية، والضوضاء التي تسببها للسكان.

وذكر أنه تم حينها نقل الأنشطة التجارية كل الخاصة بالمهن الحرفية والمهنية، إلى منطقة المصفح مثل محال تجارة مواد البناء وورش النجارة، وورش الألمنيوم والزجاج، وورش السكراب، وورش إصلاح المعدات، ومحال تجارة الأثاث المستعمل، وتجارة قطع الغيار الجديدة «عدا الوكالات»، والغسيل والتشحيم «عدا محطات أدنوك»، وتجارة الدراجات النارية والمائية وقطع غيارها ولوازمها «عدا الوكالات».

كما ألزمت البلدية عدداً من الأنشطة المهنية بشروط صارمة من أجل استمرار عملها داخل جزيرة أبوظبي، فبالنسبة لمحال زينة السيارات، أضحت مساحتها 80 متراً مربعاً كحد أدنى، مع توفير مكان مخصص ومهيأ لاستقبال سيارات العملاء داخل المحل لتقديم الخدمات في بيئة صحية خالية من الإزعاج والضوضاء، ومكان لانتظار صاحب السيارة أيضاً، مع وجود أرضيات وديكورات ومعدات تتلاءم مع طبيعة النشاط.

 

مبادرات عديدة

تقوم بلدية أبوظبي بمبادرات عديدة للحفاظ على مظهر المدينة، فبجانب مشروع إعادة تنظيم محال الأنشطة الحرفية والمهنية، تتولى إدارة المراكز الخارجية بالبلدية مهام مختلفة تتضمن أعمال رصد المباني المشوهة للمظهر العام، والتي تحتاج إلى أعمال صيانة أو إلى هدم، أعمال رصد المباني المخالفة لقوانين البناء، رصد مخالفات الصحة العامة، رقابة ورصد المركبات المهملة، أعمال الرقابة على الإنذارات التي تم إصدارها للتأكد من إزالة أسباب المخالفة في موعدها، رصد مشـوهات أصول الجهات المعنية وإعادة الكشف عنها للتأكد من إزالتها، نقل العمال من الأحياء السكنية إلى المدن العمالية المخصصة لهم بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، تنظيم إشغال الوحدات السكنية داخل الأحياء السكنية سواء للعزاب أو العائلات، بالإضافة إلى تنظيم الأنشطة الإدارية في الفلل السكنية بجزيرة أبوظبي.