أكد الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية ضرورة تضافر الجهود للحد من تلوث الهواء الناجم عن عوادم السيارات، مبيناً أن ذلك يمكن تحقيقه إما عن طريق العمل على تقليل معدلات استهلاك الديزل باستخدام مصادر أخرى للطاقة أو من خلال الحد من سير الشاحنات الثقيلة في الأحياء السكنية ذات الكثافة السكانية المرتفعة لتقليل معدلات تلوث الهواء في تلك المناطق، وحذر الدكتور الخاجة من الأمراض الكثيرة التي تسببها عوادم وقود الديزل.
وجاءت تصريحات الدكتور نجيب عقب إعلان نتائج دراسة قام بها الأستاذ الدكتور نمار عبد الرحيم الأستاذ بقسم علم وظائف الأعضاء بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات وفريقه البحثي تحت عنوان «آليات التأثيرات السلبية للجزيئات الملوثة للهواء على الجهازين التنفسي والدوري» والذي نشرت نتائجه في مجلتي «توكسيكولوجي ليترز» و«بارتكل آند فايبر توكسيكولوجي» الطبيتين والمتخصصتين في الدراسات والبحوث المتعلقة بالسموم، بتمويل من الجائزة.
مشكلات
وأوضح الأستاذ الدكتور نمار إلى أن البحث قد أثبت أن فئران التجارب المصابة بالسكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والتهابات الدم وزيادة معدلات الأكسدة وحدوث خلل في وظائف الكبد إلى جانب زيادة نسبة حدوث تخثر الدم، وذلك عند تعريضها للجزيئات الدقيقة المتصاعدة مع عوادم المركبات التي تستخدم الديزل وقوداً لها.
وقال إن هذه الجزيئات دقيقة جداً حيث يقل حجم كل منها عن 100 نانو متر بما يجعلها قادرة على النفاذ إلى كل أجهزة الجسم عن طريق الدم الخارج من الرئة والمحمل بالأكسجين والذي تحتاجه كل خلايا الجسم كي تستطيع أداء عملياتها الحيوية.
مصادر الطاقة
أعرب الأستاذ الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية عن سعادته بتلك النتائج المهمة مشيراً إلى حرص الجائزة في كل دورة من دوراتها على اختيار مجموعة من البحوث المهمة لتمويلها من الجائزة وخاصة تلك التي يتوقع أن تسهم بنتائجها في الارتقاء بالقطاع الصحي بالدولة وبالصحة العامة للمواطنين. كما ثمن الخاجة اهتمام المسؤولين بتطوير مصادر الطاقة المستدامة بالدولة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بما يسهم في الارتقاء بالصحة العامة للأفراد وتجنيبهم الإصابة بالكثير من الأمراض الخطيرة والمزمنة.
