زيارة المتاحف لها اثر ايجابي في نفوس الصغار، لأنها تفتح أمامهم آفاقا جديدة للاستكشاف ولطرح اسئلة عديدة، لكن هل مهمة الأسرة ان ترافق الأولاد الى مثل هذه الزيارات أم مهمة المدرسة؟ يشير التربويون الى ان الطرفين معنيين بهذه المهمة.
ولكل زيارة هدف تربوي يتمثل في اكساب معلومات جديدة للطفل الذي يشاهد أمامه لوحات او قطعا أثرية وغيرها من المعروضات. وليسأل كل منا نفسه، متى كانت آخر زيارة اصطحب بها ابناءه لزيارة متحف ما في المدينة التي يسكنها او المدن المجاورة؟ بالطبع ستكون نسبة الاجابة الايجابية قليلة، لأن معظم اولياء الامور ينتظرون نهاية الاسبوع او العطلات لقضائها مع الأصدقاء في الحدائق العامة او على شاطئ البحر.
وهذا ليس سلبيا بل له ايجابيات عديدة ، لكن برنامج زيارة المتاحف يختلف كليا في التخطيط والاعداد له، سواء في التمهيد لتحفيز الصغار على ما سيشاهدونه في المتحف من معروضات علمية و طبيعية و تاريخية وغير ذلك. او في تعليم الطفل اتباع السلوك الهادئ والتحدث بصوت خافت والاصغاء الجيد لاكتساب المعلومات.
او في تدوين بعض الملاحظات. لكن الملفت للنظر ان الكثير من العائلات حتى الآن لم تفكر في زيارة اي متحف في حياتها، وهنا يتساءل التربويون: لماذا لم يتوجه اولياء الامور مع افراد عائلاتهم لزيارة المتاحف؟ هل هي عادة مجتمعية؟ ام سوء تقدير لمردود الزيارة؟ في حين نجد في الدول المتقدمة كيف يقف الناس طوابير منتظرين دورهم للدخول إلى المتحف!
هنا تبرز أهمية دور المدرسة ايضا في إعداد برامج لزيارة الطلبة الى المتاحف القائمة والتي تزخر بالمعروضات القيمة. و تعتبر وسيلة تعليمية بحد ذاتها تثري ثقافة الصغار وتعزز المعلومات عند الكبار.
