يحار اليوم معظم المدخنين في دبي في كيفية الحصول على سجائرهم التي سيتوقف بيعها مدة 24 ساعة في نحو 264 جهة ومحلاً وموزعاً، في مختلف أنحاء الإمارة، وفي محال محطات البترول أيضاً، وصولاً إلى منطقة حتا، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي تنظم له البلدية العديد من الفعاليات سنوياً.
«أطفئ سيجارتك، أشعل حياتك» الشعار الذي اتخذته إدارة الصحة العامة والسلامة في بلدية دبي هذا العام لتوعية الجمهور بمضار التدخين، وجهزت فعاليات توعوية خاصة لكافة الأعمار والجنسيات، وبمختلف اللغات، حتى تصل الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، وتحقق الهدف المرجو منها.
المهندس مروان المحمد مدير إدارة الصحة العامة والسلامة في البلدية، أوضح أن الفعاليات ستكون متنوعة هذا العام، إذ سيتم القفز بالمظلات لمظليين يحملون الشعار الخاص بالحملة في منطقة «جي بي آر»، كما سيحمل غواصون محترفون داخل «أكواريوم دبي» الواقع في دبي مول، لافتة كبيرة تحمل شعار الحملة والتوعية بأخطار التدخين، وبخاصة أن هذا المكان يشهد عشرات الآلاف من الزوار أسبوعياً، وسيستمر العرض طوال اليوم على فترات متفاوتة.
وجهة أخرى من الوجهات التي تشهد إقبالاً هي مول الإمارات، وبخاصة منطقة التزلج، وتم استغلال المنطقة للترويج للحملة من خلال وضع ملصقين كبيرين داخل ساحة التزلج، وعند مداخل الجمهور لـ«سكي دبي»، إضافة إلى الترويج للحملة في «فوكس سينما» في كل من ديرة سيتي سنتر، ومردف سيتي سنتر، ومول الإمارات، وميركاتو.
يؤكد المحمد أن الحملة ركزت على المناطق التي يتجمع بها الجمهور من كافة الأعمار والجنسيات، كي تصل إلى الهدف المرجو منها، وتحقق النجاح المطلوب، مشيراً إلى أن الحملة لن تتوقف، إذ خططت الإدارة لأن يكون اليوم العالمي لمكافحة التدخين غير مقتصر على يوم واحد، بل يستمر طوال العام، لذا سيشهد العام المقبل إيقاف بيع السجائر، إضافة إلى توزيع الملصقات الخاصة بالمساعدة على الإقلاع عن التدخين ليستخدمها المدخنون، وستتم متابعة علاجهم ومراحل تركهم للتدخين على مدى العام، ليكون لهذا اليوم وقعه الحقيقي وتأثيره الذي يتعدى حظر بيع منتجات التبغ لوقت محدد، ليقلع المدخنون بالفعل عن هذه العادة المضرة.
60 محطة من محطات بترول الإمارات، و78 محطة إينوك، وإيبكو، و41 محل «زووم» الموجودة في محطات المترو، وغيرها الكثير من الجهات الداعمة التي ستتوقف تماماً عن بيع التبغ، برغبة منها في نشر الوعي بأهمية الصحة والسلامة، غير عابئة بالخسائر التي قد تلحقها من جراء ذلك، هي خطوة تستحق التقدير، وتستحق بلدية دبي أيضاً وقفة تقدير أخرى لعملها ولخطتها الجديدة التي ستعمل بالفعل على إخراج هذه المناسبة من حيز الاحتفال والتوعية إلى حيز التنفيذ الفعلي.
