شغفه بالعمل في دولة الإمارات جعله يرى الحياة بكل إيجابية وأريحية، هو عوض الطيب "سوداني عمره 44 سنة" وطأت قدمه أرض الإمارات للمرة الأولى عام 2006، درس دبلوم لغة انجليزية، يعمل في الأمن الخاص في المباني والفنادق والشركات.

يقول عوض : الأمن الموجود في الدولة جعلني أتحمس بقوة لهذه الوظيفة والتعاون القائم بين حكومتها وشعبها والمقيمين على أرضها، وتابع أنه منذ قدومه وهو يعمل في نطاق الأمن الخاص ولكن باختلاف الأماكن والإمدادات فقد انطلق في فندق قصر الإمارات، مروراً في أماكن مختلفة في دبي، وصولاً إلى الشارقة والعمل في مصرف الشارقة الإسلامي، مشيراً إلى أنه أطول مكان مكث به وشعر بأن سكان البناية هم جزء من عائلته الصغيرة التي تركها في السودان ويشعر باشتياق لهم على الرغم من زياراتهم القصيرة له، «نظراً لارتباط زوجتي بالعمل وهي أستاذة جامعية، وأتمنى أن يكون ابني حينما يكبر كوالدته ولا يرضى بالقليل من تعليمه»، مؤكداً أنه لم يزر السودان منذ قدومه إلى الآن، وكانت مصر هي حلقة الوصل بينهم لكن الوضع اختلف الآن .

يحافظ على طموحه بوظيفة أفضل ودخل أعلى، ليستطيع أن يجعل عائلته تعيش بأفضل حال، بالإضافة إلى وجودهم بالقرب منه، ويقول: شخصياً لا أرى نفسي في المكان المناسب وأرى أن لدي قدرات أكبر من وظيفتي الحالية لكني لم أجد غير هذه الوظيفة لذلك وجب العمل بها، على الرغم من أنني تقدمت إلى الكثير غيرها.

يرى أن العمل هو سـلاح المستـقبل وهـو المعين على المعيشة.. ربما قد نجد أناسا لا يعملون وهـم بحاجه الى العمـل، ولكـن قـد نجــد أيـضاً أناسا آخرين يعملون ولكن بنفس الروتين اليـــومي، فلا تتغـير طبيعة عمـلهم لهـذا قد يشعرون بالملل وبأنهم لا يتشجعـون على المجيء الى العمـل، وبـذلك قد يكـرهون عمـلهم، ويشعـرون بالتكاسل والتقـاعس عن العمل وتقل إنتـاجية العمل، بسبب عـدم التجديد فيه، كـــل يوم يـأتون إلى العمل وهو بنفس طبيعته بالأمس.

الإنسان بحاجه إلى التجديد والتغيـير، سنـوات عمل بنفس القــسم، قـد يشعر الإنـسان بالضجر، على غرار طبيعة عملي والناس الذين أقابلهم.