أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، مبادرة لتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة على أساسيات التصوير الفوتوغرافي، انسجاما مع مبادرة سموه التي أطلقها العام الماضي، «مجتمعي... مكانٌ للجميع»، التي تهدف إلى تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول العام 2020، عبر دعم وتعزيز الجهود الحالية للإمارة في مجال تمكين ذوي الإعاقة، وضمن إطار جامع يسهم في تعزيز فاعلية المشاريع والمبادرات القائمة واستحداث المزيد منها وفق رؤية ترمي إلى تعظيم مشاركة وإدماج هذه الفئة المهمة في المجتمع، وإيجاد مسارات عمل جديدة يمكن من خلالها تذليل كافة العراقيل التي قد تعترض طريق انخراط ذوي الإعاقة بصورة إيجابية في محيطهم الاجتماعي كأفراد قادرين على الإنتاج والإبداع.

تدريب

ويتولى «ستوديو زعبيل»، تنفيذ المبادرة، إذ يبدأ اليوم، باكورة أنشطته في هذا المجال بدورة تدريبية متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة لتدريبهم على أساسيات التصوير الفوتوغرافي، يقدمها مصور عراقي محترف ومقيم في أستراليا.

وأفاد مدير عام «ستوديو زعبيل»، المصور الإماراتي علي عيسى، بأن «الدورة التي ستنظم في فندق جميرا بيتش في دبي على مدار يومين، سيستفيد منها 25 شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة، من المعاقين حركياً، بينهم 16 شخصا من مستخدمي الكراسي المتحركة، و9 ممن يستخدمون عصي الحركة».

وقال عيسى لـ«البيان»: إنه «في نهاية الدورة التدريبية سيتم تنظيم معرض فوتوغرافي للمشاركين، وستطبع نماذج مختارة من أعمالهم، فضلاً عن شهادة مشاركة سيتم توزيعها على المشاركين بإنجاز البرنامج التدريبي».

وأكد مالك «ستوديو زعبيل»، والمصور الشخصي لسمو ولي عهد دبي، أن إطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد للمبادرة، ورعايته للدورة التدريبية، يأتي تشجيعاً من سموه للمبادرات الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة، الذين سيتعلمون من خلالها أساسيات التصوير الفوتوغرافي ومراحله المختلفة.

ويعتبر علي عيسى، مصوراً إماراتياً محترفاً، التقط آلاف الصور الفوتوغرافية في مناسبات عدة، فيما قال: إن «الدورة التدريبية الأولى تم اختيارها لتكون منصة انطلاق إلى طريق الاحتراف، في سياق مواز نتطلع من خلاله إلى وصول مدينة دبي إلى مرتبة «المدينة الصديقة لذوي الاحتياجات الخاصة» بحلول العام 2020».

تدابير فورية

 

كان سمو ولي عهد دبي، وجّه جميع الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية في دبي باتخاذ التدابير الفورية اللازمة التي من شأنها إثمار خطوات عملية ملموسة تدعم ما قدمته الجهود السابقة والحالية في دبي من نتائج إيجابية طيبة، وتآزر مبادرة «مجتمعي... مكانٌ للجميع» بما تحمله من أهداف، معرباً عن أمله في أن تنال هذه المبادرة تأييد كافة أطياف المجتمع وأن تحظى برعاية واسعة تبرز مدى الوعي بأهمية إشراك ذوي الإعاقة وما يمكن أن نقدمه لهم من أوجه دعم مختلفة تمكنهم من القيام بأدوارهم كأفراد قادرين على إحداث تغيير إيجابي في بيئتهم وتؤكد قدرتهم على المشاركة المجتمعية كأشخاص نافعين لأنفسهم ووطنهم.