أكدت وزارة الخارجية في تقرير لها بشأن حقوق العمال في الدولة أن دولة الإمارات تولي أهمية فائقة لاحترام حقوق العمال حيث تنظر إليه باعتباره التزاما أخلاقيا وحضاريا واقتصاديا، مشيرة إلى أن دولة الإمارات حققت تقدما هائلا في مستويات الحماية التي توفرها للعمال.

وأجرت حكومة دولة الإمارات خلال الأعوام الفائتة إصلاحات ملموسة في قوانينها لدرء أي مخاوف من احتمال تعرض العمال لممارسات مجحفة أو لمعاملة سيئة مثل حجز وثائقهم الثبوتية أو الاتجار في البشر أو الامتناع عن تسديد رواتبهم.

وتتركز العديد من التحديات المتعلقة بتطبيق حقوق العمال في دولة الإمارات حول العمال في مجالات البناء، فيما تأتي الجهود المتواصلة لتحسين أوضاع هؤلاء العمال كإحدى أبرز الأولويات لدولة الإمارات.

وتراوحت الإجراءات التي تمت مؤخرا في هذا الإطار بين منع أصحاب العمل من مصادرة جوازات العمال والسماح للعمال بنقل كفالاتهم من منشأة إلى أخرى وتطبيق نظام حماية الأجور.

وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات تتضمن:

اتفاقيات الدولية

صادقت دولة الإمارات على تسع من اتفاقيات منظمة العمل الدولية المعنية بحقوق العمال.

وبشأن التطبيق اتخذت دولة الإمارات إجراءات حازمة لتطبيق القانون المتعلق بأوضاع العمال، وقد أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 10 لسنة 2012 وقبل ذلك القرار رقم 1178 لسنة 2010 اللذين ينصان على فرض غرامات كبيرة على المنشآت التي لا تراعي الحقوق الأساسية لعمالها.

وقامت وزارة العمل في 2013 بتنفيذ 138 ألفا و801 زيارة تفتيشية لمواقع العمل إضافة إلى 11 ألفا و807 زيارات تفقدية للتأكد من صحة أماكن سكن العمال بجانب 80 ألفا و571 زيارة للتأكد من عدم عمل العمال خلال فترة الظهيرة أثناء الصيف والتي نتج عنها إحالة ألف و15 موضوع إلى النيابة وفرض عقوبات كبيرة على المخالفات المرتبطة بأوضاع العمال وحقوقهم.

المساكن

وتتبنى دولة الإمارات معايير صارمة إزاء توفير السكن المناسب للعمال.. وقد أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 13 لسنة 2009 الذي يلزم السلطات بإصدار تراخيص للمساكن العمالية التي تفي بالمعايير المطلوبة للسكن. وبالنسبة للمساكن العمالية التي كانت قائمة حينها، منح أصحاب المنشآت العمالة مهلة حتى عام 2014 لتعديل أوضاع مساكنها العمالية لكي تتوافق مع المعايير الجديدة. ولا تمنح وزارة العمل تراخيص عمل جماعية إلا بوجود التزام واضح «خطط ومصادر» لتوفير مسكن مناسب لهم.

تسديد الأجور

اتخذت دولة الإمارات خطوات ملموسة لضمان استلام العمال لأجورهم كاملة وفي وقتها.. وطبقت وزارة العمل في عام 2009 نظام حماية الأجور لضمان سداد أجور العمال الأجانب في الأوقات المحددة لذلك.. وبنهاية العام 2013 كانت هناك تقريبا 258 ألف منشأة تسدد رواتب عمالها المقدر عددهم الإجمالي بحوالي 3 ر3 ملايين وفقا لهذا النظام.

الصحة

تلتزم دولة الإمارات بحماية صحة العمال.. وتشترط الدولة توفير تأمين صحي شامل لجميع العمال على نفقة صاحب العمل وبحيث لا يفرض هذا التأمين أي أعباء مالية على العامل.. إضافة لذلك تم في عام 2005 تطبيق قرار بحظر عمل العمال في الخارج في الفترة ما بين 12:30 و3:00 ظهرا أثناء أشهر الصيف الحارة.

التوظيف

اتخذت دولة الإمارات إجراءات لحماية العمال من أي استغلال من قبل وكالات التوظيف.. فقد تم إصدار القرار الوزاري رقم 1283 لعام 2010 من قبل وزارة العمل بشأن شروط ومتطلبات الترخيص لوكالات التوظيف الخاصة الذي يقر قواعد صارمة لمنح تراخيص وكالات التوظيف الخاصة ويفرض غرامات ثقيلة على أي مخالفة للقانون كما يشترط تحويل أي من الممارسات التي قد تصل إلى مستوى الاتجار بالبشر إلى مكتب النائب العام.

الاتجار بالبشر

تلتزم دولة الإمارات بمكافحة الاتجار بالبشر. وقد كانت دولة الإمارات أول دولة في المنطقة تطبق القانون الشامل لمكافحة الاتجار بالبشر «القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006».. وفي عام 2007 جرى تأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

وقامت الدولة باتخاذ إجراءات رادعة لمكافحة الاتجار بالبشر.. فقد سجلت 47 حالة اتجار بالبشر بموجب القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 وشملت هذه الحالات 75 من الضحايا وقادت لاعتقال 149 متورطا في الاتجار بالبشر.

وصدرت أحكام بحق 32 حالة تورط فيها 91 من ممارسي الاتجار بالبشر حيث تراوحت العقوبات بين السجن لمدة عام إلى السجن مدى الحياة والغرامة.

كفالة الإقامة

تتيح دولة الإمارات للعمال الحق في الانتقال من منشأة لأخرى. ويتيح القرار الوزاري رقم 1186 لسنة 2010 الصادر عن وزارة العمل للعمال التنقل من منشأة لأخرى عند انتهاء عقد العمل أو إذا ما أخفق صاحب العمل في الإيفاء بالتزاماته تجاه العامل. وفي الحالة الأخيرة، يمنح العامل إذناً للحصول على قبول وظيفة بديلة بدون الحاجة لموافقة صاحب العمل الأصلي. وفي دولة الإمارات يعتبر قيام أصحاب العمل بحجز جوازات سفر العمال مخالفة قانونية ولا يشترط أن يحصل العمال على موافقة صاحب العمل لمغادرة الدولة.

آليات الشكاوى

تطبق دولة الإمارات إجراءات من أجل التسهيل للعمال لتقديم أي شكاوى. وأنشأت الدولة مكاتب في المحاكم لتوفير المساعدة القانونية للعمال في المنازعات.. كما أنشأت أيضاً وحدات الرعاية العمالية في كافة مناطق الدولة لحماية العمال وتوعيتهم بحقوقهم. إضافة لذلك، تم تخصيص خط هاتفي مجاني على مدار الساعة للعمال لتقديم شكاواهم أو للاستعلام عن الحالة أو لتوجيه الاستفسارات.

التعاون الدولي

تشجع دولة الإمارات التعاون الدولي لحماية العمال. وقد استضافت أبوظبي في عام 2008 مؤتمرا لمناقشة التعاون بين دولة الإمارات والدول المرسلة للعمالة من أجل حماية حقوق العمال.

سجل حافل

 

تتمتع دولة الإمارات بسجل حافل في تطبيق إجراءات مراقبة وتطبيق أنظمة حماية العمال وهي ملتزمة بتعزيز آليات تطبيق حماية العمال.. ولذلك فإنها تعكف حاليا على إعداد قانون جديد لحماية العمالة المنزلية.. إلا أنه مع النمو الكبير والتغيرات المتسارعة للقوى العاملة تدرك دولة الإمارات بأن حقوق العمال تتطلب رقابة وتقييم متواصلين.

ويشكل العمال الأجانب جزءا كبيرا ومقدرا من القوى العاملة في الدولة كما أنهم يمثلون مصدرا مهما للدخل في بلدانهم، ووفقا لإحصائيات البنك الدولي لعام 2012 حول العمال الأجانب ما يربو على 20 مليار دولار لبلدانهم.