نظمت هيئة تنمية المجتمع، الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي، الملتقى الأسري الثاني، والذي انعقد في مركز عونك للتأهيل الاجتماعي واستضاف عدداً من أسر وذوي المتعافين من الإدمان، الأعضاء في مركز عونك. وتعد الملتقيات الأسرية، والتي بدأتها الهيئة مطلع العام الجاري، أحد المحاور الرئيسية لخطط العلاج المتكاملة التي يتبناها المركز وتسعى إلى التحول بالمتعافي إلى نمط حياة جديد بشكل كامل وهو ما يتطلب اندماجاً في أسرته ومجتمعه بشكل طبيعي وإيجابي وتعاوناً من المحيطين به وتفهماً للتحديات اتي يمر بها واحتياجاته الخاصة خلال فترة التعافي.

وشهد مركز عونك، منذ بدء العام الجاري تزايداً ملحوظاً في أعداد الأعضاء المسجلين فيه، حيث وصل عدد الملتزمين ببرامجه إلى أكثر من 70 عضواً وهو ما يؤكد على أهمية الرعاية اللاحقة للمتعافين من الإدمان وضرورة التوعية بطبيعة مرض الإدمان ومتطلبات التعافي.

وأشار خالد الكمده، مدير عام هيئة تنمية المجتمع إلى أهمية احتواء ضحايا الإدمان وتوسيع وعيهم حول إمكانية تعافيهم ومتطلباته ووضع منهجية للرعاية اللاحقة وهي مرحلة العلاج الثالثة للمتعافين، تساهم في وقايتهم من النكس الذي يشكل أكبر تحد لهم يفوق نفسياً تحديات مراحل العلاج الأولى والثانية.

وقال: «انطلق مركز عونك خلال العام الماضي بهدف إيجاد جهة لدعم المتعافين من الإدمان في مرحلة العلاج الثالثة وتوفير الإرشاد والتوجيه النفسي والاجتماعي بما يساهم في إعادة تأهيلهم للاندماج بشكل طبيعي في أسرهم ومجتمعهم.

وعملنا على نشر الثقافة المجتمعية حول طبيعة الإدمان كمرض يمكن التخلص منه إذا وجدت الإرادة وهو ما ساهم باستقطاب أعداد متزايدة من المتعافين الذين يلجأون للمركز بشكل مباشر أو بمساعدة أسرهم حيث وصل العدد حالياً إلى أكثر من 70 متعافياً ما يعني عودة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى أكثر من سبعين أسرة».

وأضاف: «يشمل عمل الاختصاصيين الاجتماعيين في المركز، تقديم الاستشارات الأسرية والتعامل مع التحديات المحيطة بالمتعافي والتي قد تشكل خطراً يهدد بنكسه،