استقبلت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال 187 حالة داخلية وخارجية جديدة من ضحايا الإساءة للأطفال والعنف المنزلي والاتجار بالبشر، خلال الربع الأول من العام الجاري، من بينهم 14 حالة تم إيواؤها داخل المؤسسة بعدما تمت دراسة ظروف واحتياجات كل حالة.

وأشارت مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال عفراء البسطي، أن من بين الـ187 حالة الجديدة التي تم استقبالها خلال الربع الأول من العام الجاري، تم تسجيل 89 حالة من المواطنين، من بينهم 10 حالات تم إيواؤها، و98 حالة من الجنسيات الأخرى تم إيواء أربع حالات منها، مضيفة إلى أنه تم إيواء 8 ضحايا من فئة إساءة معاملة الأطفال خلال الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام، مثّلوا 57٪ من حالات الإيواء الجديدة، و3 حالات من فئة العنف الأسري شكلوا 22٪، وكذلك إيواء ضحيتين من فئة الاتجار بالبشر، وحالة صنفت ضمن فئة الحالات الإنسانية الأخرى.

تأهيل ورعاية

وأوضحت البسطي أن من بين إجمالي الـ187 حالة، قدمت المؤسسة خلال نفس الفترة خدمات التأهيل والرعاية لـ173 حالة خارجية تمثلت بضحايا العنف المنزلي البالغ عددهم 92 حالة، غالبيتها بنسبة 53٪، وتضمنت 68 حالة إنسانية أخرى شكلّت 39٪ من إجمالي الحالات الخارجية، و12 حالة إساءة معاملة أطفال، وضحية واحدة للاعتداء الجنسي.

وأضافت أن غالبية الحالات الجديدة كانوا من الإناث وبلغ عددهم 141 حالة، إلى جانب 46 حالة من الذكور من فئة الأطفال، وأن إجمالي عدد الحالات الجديدة التي تزيد أعمارهم على 18 عاماً بلغت 156، فيما بلغ عدد الأطفال ما دون هذا العمر إلى 31 حالة.

وكشفت البسطي أن 82٪ من الحالات الخارجية تقدمت للمؤسسة بشكل شخصي، و6٪ عن طريق الأقارب، وتم التعرف على 3٪ من الحالات الخارجية عن طريق أصدقائهم، فيما تم تحويل 64٪ من الحالات الداخلية عن طريق شرطة دبي، و22٪ بشكل شخصي، مؤكدة بدورها أن تزايد أعداد الحالات التي تم استقبالها يعكس نجاح المؤسسة في رفع حجم الوعي لدى المجتمع بأهمية مواجهة هذه القضايا والوقاية منها، مشيرة إلى أن ذلك يستلزم من المؤسسة مضاعفة جهودها في الفترة المقبلة لمواكبة هذه الزيادة.

إيواء المؤسسة

ونوهت إلى أنه بجانب هذه الحالات، فإن المؤسسة واصلت تقديم خدمات الرعاية والتأهيل لـ75 حالة أخرى مستمرة من العام الماضي 2013، من بينهم 9 حالات داخل إيواء المؤسسة، لافتة إلى أنه يتم وضع برنامج تأهيل خاص بكل حالة بما يتفق مع ظروفها واحتياجاتها. مشيرة أن المؤسسة انتهت خلال نفس الفترة من تقديم برامج إعادة التأهيل والرعاية لـ112 حالة بمختلف الفئات، من بينهم خمس حالات داخلية غادرت إيواء المؤسسة، مثمنة الدعم الكبير من المؤسسة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة في هذا المجال.

آلية التحويل

وحول آلية تحويل الحالات للمؤسسة أضافت أنها تبدأ أولاً إما بلجوء الحالة إلى المؤسسة بصورة شخصية أو الاتصال الهاتفي بالخط الساخن أو بالمؤسسة، أو تحويل الحالة من جهات أخرى (كالنيابة العامة، المحاكم، مختلف الإدارات والأقسام التابعة للشرطة، السفارات والقنصليات المعتمدة في الدولة، دور الإيواء الأخرى، خطوط النجدة في الإمارات الأخرى والهيئات والمؤسسات الحكومية)، ثم يتم عمل تقييم شامل للحالة ومن ثم قبولها كحالة خارجية أو داخلية إذا توافقت طبيعة المشكلة مع معايير المؤسسة، ثم يخصص للحالة مدير لمتابعة كافة الإجراءات ومن ثم أخذ تاريخ الإساءة التي تعرضت لها الحالة، ويتم وضع خطة دعم للحالة ويتم تنفيذها وتقييمها بصورة دورية، ويتم وضع خطة انتقالية لتهيئة الحالة للاندماج مرة أخرى في المجتمع، كما يتم بعد ذلك وضع خطة سلامة وخروج لضمان سلامة الحالة، ووضع خطة متابعة لها تستمر لمدة ستة أشهر.

حالات داخلية

وفيما يخص الحالات الداخلية، أشارت البسطي إلى أن الخدمات المقدمة لهذه الفئة تتنوع لتشمل خدمات الإسكان لإيواء الحالات المتضررة من العنف ويتم تزويدهم بكل الاحتياجات الخاصة بالحالات من المأكل والمشرب والملبس وخدمة الرعاية الصحية المستمرة والإشراف على الحالات ولا يقتصر الأمر على ذلك وإنما يمتد لتشمل الحالات خدمات تعليمية وتوعوية وخدمات الترفيه والخدمات الاجتماعية للحالات وتيسير أوضاعهن لحين استقرارها وخدمات الدعم النفسي بغرض علاج الحالات من الصدمات المحتمل وقوعها بعد تعرضهن للعنف والخدمات القانونية والتي تشمل متابعة أمور الحالات من الناحية القانونية وتمثيلهن أمام الجهات القضائية.

 

خط المساعدة

 

أوضحت عفراء البسطي أن المؤسسة توفر خدمات خط المساعدة 800111، الإيواء الطارئ وخدمات الدعم لضحايا العنف من النساء والأطفال، كما تقدم خدمات عديدة ومتنوعة وبرامج تأهيلية مفصلة حسب مشكلة الحالة ونوعها وتنقسم الحالات إلى نوعين هما الحالات الخارجية والداخلية، مشيرة إلى أن الخدمات المقدمة لفئة الحالات الخارجية تتنوع من تقديم الاستشارات الأسرية وخدمات العلاج النفسي وخدمات الاستشارات والمتابعة القانونية وخدمات إنسانية أخرى تهدف إلى حماية وتعزيز الأمن والاستقرار لدى الحالات وأسرهن.