صادرت بلدية مدينة أبوظبي كميات كبيرة من مادة النسوار المحظورة ومواد سامة وخطيرة تدخل في صناعتها قدرتها بأكثر من 2 طن، حيث ضبطتها في معمل سري غير مرخص في مزرعة بمنطقة السمحة، وذلك خلال عملية تمت بالتعاون مع الشرطة بعد أخذ موافقة النيابة العامة على مداهمة الموقع.
وقال علي مصبح الكعبي رئيس قسم رقابة الأنشطة الصحية في بلدية مدينة أبوظبي إنه بعد تفتيش المزرعة الكائنة في منطقة السمحة، تبين أنه يستغلها 17 شخصاً من الجنسية الآسيوية يقومون بتصنيع مادة النسوار وبكميات كبيرة جدا، حيث تم ضبط 2 طن من المواد الخام التي تستعمل لصنع النسوار و5 ماكينات لخلط وفرم النسوار، مؤكداً أن هذا النشاط غير شرعي ويعد مخالفاً للقانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2009 في شأن مكافحة التبغ وقرار مجلس الوزراء رقم 24 لسنة 2013 في شأن اللائحة التنفيذية للقانون.
حملة شاملة
وأشار الكعبي إلى أن هذه العملية تأتي ضمن إطار حملة شاملة للتفتيش على المناطق بهدف متابعة وملاحقة الأنشطة غير القانونية، التي يمكن أن تشكل تهديداً لصحة المجتمع، وتأكيدا على حرص بلدية مدينة أبوظبي على صحة وسلامة المجتمع انطلاقا من رؤيتها لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة ابوظبي.
وأوضح أن الحملة الأخيرة أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من مادة النسوار المصنعة، بالإضافة إلى مواد شديدة الخطورة تستخدم في صناعة النسوار، مشيراً إلى أن المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع مادة النسوار تعتبر مواد خطرة وسامة مثل مادة الجير والعديد من المواد الأخرى المفتقرة لأي معايير ومواصفات صحية معتمدة.
وذكر أن الكمية المصادرة تم توثيقها والتحفظ عليها وسيتم تحويلها إلى المحرقة لإتمام عملية إتلافها وإحراقها بعد صدور الحكم القضائي، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التكاتف المجتمعي والتعاون لمكافحة الأنشطة السلبية المخالفة للقوانين لإضرارها بصحة وسلامة المجتمع والبيئة ومنافاتها لشروط الصحة والنظافة العامة وبكونها تشكل تهديدا جديا لسلامة الناس نتيجة مزاولة أنشطة غير مرخصة أصولا وتتنافى مع قيم مجتمع الإمارات، بالإضافة إلى استغلال البعض للمزارع والمناطق النائية في إقامة منشآت صناعية وحرفية غير قانونية وغير مطابقة لمعايير الأمن والسلامة.
وأضاف إن إدارة الصحة العامة تنظم حملات تفتيش منهجية ومستمرة بهدف التحقق من تطبيق اللوائح والقوانين المنظمة الخاصة بصحة المجتمع وحماية السكان من أي أخطار يمكن أن تشكل تهديدا لسلامتهم الشخصية وللصحة العامة، مشيراً إلى أن هذه الحملات تأتي أيضاً في إطار رسالة النظام البلدي في أبوظبي وخطته المنهجية للحفاظ على سلامة المجتمع في كافة أرجاء المدينة من خلال برنامج تفتيشي ورقابي شامل ومستمر.

