وقت الدوام هو وقت للعمل فقط ووقت ما بعد الدوام أو الإجازة مخصص لراحة النفس وممارسة الهوايات وللأسرة، إلا إذا جد جديد في أمور العمل لا يحتمل التأجيل ولابد من إنجازه سريعاً، فيتم اقتطاع الإجازة للانتهاء من هذا العمل، هذا ما يراه ويؤكد عليه حسين الشواب مدير إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية، لأن العمل يمثل له الأساس، وخاصة في ظل وجود متطلبات أو مؤشرات لا تحتمل التأخير.

ويرى الشواب أن الوقت هو ميزان الإنسان الذي إن استغل بشكل سليم فإنه يكون مطمئناً ومرتاح البال والضمير، وإن لم يستغل فإن ذلك يؤثر سلباً على الإنسان، ومن المهم إعطاء العمل حقه من الوقت وإعطاء الأسرة والنفس وغيرهما حقوقها، لضمان ألا يطغى حق على حق.

إنجاز العمل على أكمل وجه هو المطلوب wمن المدير أو من الموظف بحسب الشواب وذلك ليؤدي ما عليه تجاه مجتمعه ووطنه وتجاه أفراد هذا المجتمع، وهذا ما يسعى جاهدا لتنفيذه وخاصة في ظل العمل المتخصص لإدارة الحماية الاجتماعية والمتمثل بحماية الاحداث والعمل على إدماجهم في الأسر والمجتمع دون عودة إلى ما كانوا عليه من قبل.

ويضيف الشواب بأن الإجازة بالنسبة له بمثابة هدوء للنفس وللعقل، ويحاول خلالها الابتعاد عن التفكير في العمل والاستفادة من أوقات الإجازة وأيام العطلات في ممارسة الهوايات وتخصيص فترات زمنية للأسرة وللراحة، والقراءة المتخصصة والاطلاع على أحوال العالم من خلال الصحف والتلفاز، والتعرف على الحوادث والقضايا الاجتماعية في العالم.

وعن الإجازة السنوية يقول الشواب إن هذه الإجازة تتميز بأنها طويلة نسبياً، ولذا فإن السفر مع الأسرة أو مع الأصدقاء، يكون من نصيب الإجازة السنوية وذلك بغية الابتعاد عن أجواء العمل والتغيير الإيجابي في الحياة والمردود النفسي والمهني الذي يمكن أن يعود على الإنسان من جراء هذا التغيير.

الاعمال الخاصة

ويرى الشواب أن الإجازة الأسبوعية يمكن الاستفادة منها بإنجاز بعض الأعمال الخاصة والمعلقة طوال الأسبوع، وذلك خلال يوم السبت في بعض المؤسسات والهيئات التي لا تكون إجازتها في هذا اليوم.

ويشير مدير إدارة الحماية الاجتماعية إلى أن على الأسر توفير جزء من وقتها لتربية الأولاد وحمايتهم من الانحرافات، والابتعاد عن فكرة أن التربية والاهتمام هو فقط في توفير كل الأشياء المادية، ويقول إن الشباب والفتيات بحاجة إلى شيء أهم إلى جانب الماديات وهو الحوار والتقدير والحنان، وإذا لم تتوفر لهم فإنهم يبحثون عنها عند الأصدقاء وللأسف هناك من الشباب والفتيات يجرون أصدقاءهم إلى الوقوع في الأخطاء والانحرافات.

ويضيف أن على الأسر أن تتابع أولادها بشكل مستمر، مشيراً إلى أن الإدارة تقوم بدورها من برنامجين رئيسيين وهما: برامج تدريبية سلوكية للأحداث، وبرامج إرشادات للأسر، مع الاهتمام بالأحداث الذين أنهوا فترة وجودهم بدور الرعاية الاجتماعية.

أوضح حسين الشواب مدير إدارة الحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية أن مفهوم الحماية الاجتماعية في الإدارة يعني حماية الأسر والأفراد من مخاطر الحياة الاجتماعية، ومساعدتهم على التكيف والاندماج الاجتماعي بفعالية، من خلال توظيف كافة الإمكانيات الادارية والفنية للمؤسسات الاجتماعية.