أثار حادث وفاة 13 شخصاً في حادثة حافلة صغيرة لنقل الركاب في دبي أخيراً، ضرورة إعادة النظر في كفاءة تلك الحافلات لنقل الركاب بأعداد كبيرة، وتوفر عوامل الأمان فيها لإنقاذ الركاب من الموت في حالة وقوع أي حادث، كما أدى هذا الحادث إلى صياغة توصيات تتعلق بقانون السير، وعرض بعض الاقتراحات حول إمكانية إضافة نصوص جديدة، تتناسب مع التطور واحتياجات الأمن المروري الحالي، وتضمن عدم وقوع مزيد من الضحايا على الطرقات.
وقال اللواء المستشار المهندس محمد سيف الزفين رئيس مجلس المرور الاتحادي مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي: إن المجلس المروري الاتحادي خلص إلى أنه مع ضرورة وقف ترخيص الحافلات الخفيفة لأغراض النقل الآدمي، ومنح فرصة عام للشركات لتوفيق أوضاع الحافلات، التي تملكها وتخصيصها لنقل البضائع فقط، مشيراً إلى أن تلك الحافلات تتسبب بحوادث نتائجها كارثية على ركابها.
كوارث
وأضاف اللواء الزفين: أن حوادث الحافلات الصغيرة تسببت خلال العام الماضي بارتفاع نسبة وفيات الحوادث المرورية، وأن شرطة دبي قامت بالفعل، منذ سنوات بعمل دراسات انتهت إلى حصر استخدام الحافلات الصغيرة بنقل البضائع، بعدما تبين أن معظم حوادث الحافلات الصغيرة تؤدي إلى وفاة كل من بداخلها، كون المركبات المشار إليها غير آمنة على الأشخاص ضد الحوادث، مشيراً إلى إمكانية تجديدها لنقل البضائع فقط لعدم توافر اشتراطات الأمن والسلامة اللازمة بها، وتسببها في كثير من الحوادث القاتلة، وتوحيد الملف المروري لجميع السائقين في الدولة وربطه ببطاقة الهوية ليتخذ الرقم نفسه، بهدف التسهيل على المتعاملين، وإنهاء إجراءاتهم من أي إمارة.
عقوبات مشددة
ونوه اللواء الزفين بأن حوادث أخيرة تسببت فيها شاحنات مصطفة على أطراف الطرق الخارجية، نتيجة اتخاذها وضعيات مخالفة لقوانين السير، الأمر الذي يتطلب تغليظ العقوبات على المخالفين، مضيفاً أن المجلس أصدر حزمة من التوصيات ليتم رفعها إلى اللجنة العليا للسياسات والاستراتيجيات، التي يرأسها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، ليتخذ قراراً نهائياً بشأنها، لافتاً إلى أن سموه أصدر توجيهات واضحة بتوحيد الإجراءات المرورية في جميع الإمارات، بما يزيل أي خلل أو اختلاف سواء في الأنظمة أو التطبيق.
وأوضح أن هناك مركبات يمكنها حمل تسعة أشخاص، مثل الدفع الرباعي، أو بعض مركبات نقل الركاب الصغيرة، والمعروفة باسم «فان» التي تتوافر بها عوامل أمن وسلامة كافية، بدلاً من تلك الحافلات، التي تشبه علب السردين وتسفر حوادثها غالباً عن وفيات أو إصابات بليغة نتيجة عدم قدرة الركاب على الهروب والخروج من المركبة في الوقت المناسب.
ضحايا
وأفاد اللواء الزفين بأنه ليس من المعقول ترك حافلات تتسبب في وفاة عدد كبير من الضحايا بلا ذنب من دون أي مبرر لوجود ذلك، لافتاً إلى أنه يمكن للشركات تحويل هذه الحافلات إلى نقل البضائع وأنه سيتم منحهم مهلة كبيرة لتوفيق أوضاعهم لعدم الإضرار باقتصادهم، منوها بأن تلك الحافلات غير مهيأة نهائيا بنقل الركاب وأنها تصميمها غير مريح نهائيا وأنه بمجرد وقوع حادث تنغلق هذه الحافلة على من بداخلها وتقتل الأحياء لصعوبة إنقاذهم وأنه في حالة وقوع أي حادث، تقوم الشرطة بقص أجزاء من الحافلة لاستخراج الجثث، ونادراً ما يكون هناك أحياء بداخلها بسبب صعوبة التنفس.
أهداف
نوه اللواء المستشار المهندس محمد سيف الزفين رئيس مجلس المرور الاتحادي مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي بأن الهدف المرجو من هذه الاقتراحات والقرارات الحفاظ على الأرواح، وتأمين نقلهم بوسيلة أكثر أماناً، وتخفيض أعداد الوفيات لافتاً إلى أنه لو وجدت خسائر اقتصادية إلا أنها بسيطة كما أنها لا تقارن بأرواح الناس.

