أكدت هيئة الإمارات للهوية أهمية الربط الإلكتروني بين أنظمة وقواعد بيانات المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات والارتقاء بها إلى مستويات تحقق رضا المتعاملين، وتتجاوز توقعاتهم وإحداث نقلة نوعية في مشاريع الحكومة الإلكترونية نحو التحول إلى الحكومة الذكية.

ودعت الهيئة المؤسسات الحكومية والخاصة في الدولة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الانتقال من مرحلة التركيز على تطوير وتحسين مواقعها الإلكترونية وتطوير خدماتها بشكل فردي إلى الاهتمام بتعزيز الترابط بين أنظمتها أفقياً وعمودياً، لتتمكن من مواجهة تحديات المستقبل والمحافظة على قدراتها التنافسية وتحقيق متطلبات الاستدامة في مختلف مجالات عملها، مؤكدة أن التقدم التكنولوجي وسرعة انتشار الأجهزة الذكية التي باتت في متناول أيدي مختلف أفراد الجمهور يتطلب من مؤسسات القطاع الحكومي والخاص أن تصبح أكثر ذكاء وابتكاراً وإبداعاً، وخصوصاً في ما يتعلق بالأساليب والوسائل التي تقدم بها خدماتها لمتعامليها.

ورقة عمل

جاء ذلك في ورقة عمل قدمها الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية في الجلسة الختامية للمؤتمر العشرين للحكومة والخدمات الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي الذي نظمته «داتاماتكس»، واختتم فعالياته أول أمس في فندق «ريتز كارلتون» بدبي بمشاركة كبريات المنظمات والمؤسسات الحكومية والخاصة، وعدد من صناع القرار الإقليميين والدوليين، والذي تم خلاله استعراض أحدث التطورات والأبعاد الاستراتيجية في مشاريع الحكومة والتعاملات الإلكترونية ومناقشة المبادرات والتوجهات العالمية الجديدة وسبل الاستفادة من الخبرات الإقليمية والدولية في قيادة التحول المؤسسي نحو خدمات الحكومة الذكية.

وأكد الدكتور الخوري ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات الحكومية وتبادل المعارف والخبرات في ما بينها لتطوير تطبيقات «ذكية»، تتناسب مع السرعة الهائلة التي تتسم بها التطورات التكنولوجية حول العالم، الأمر الذي يتطلب منها تبني مفاهيم الإصلاح الشامل وإعادة هيكلة وبناء منظوماتها الخدمية، بحيث ترتكز على التكنولوجيا والترابط الإلكتروني في سبيل الانتقال من الواقع التقليدي إلى واقع أكثر تقدماً وتطوراً، لافتاً إلى أن تحقيق ذلك كله يتطلب من تلك المؤسسات تخصيص ميزانيات ضخمة لدعم برامج التحول الإلكتروني، لتتمكن من مواكبة الارتفاع المستمر لمستويات وسقوف توقعات المتعاملين.