أثناء حضوري يوم عمل في إدارة الارشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم لفت انتباهي، حيث كان يظهر ترحابه لي كلما دخلت وخرجت من إدارتهم، ويبادر بتقديم خدمات الضيافة على أكمل وجه لكل ضيوف تلك الادارة حتى عرفت بالإدارة "المضيافة".

ماهر رياض عبد الله الذي يحمل الجنسية المصرية بدأ حديثه معي عن حبه للدولة التي وفرت كافة سبل الراحة والامان للمقيمين على أرضها كيف لا وشعبها من أسعد شعوب العالم، ماهر أخذ من الامارات موطناً ثانياً له، مؤكداً حبه للوطن المعطاء.

وزاد ماهر الذي يحمل الجنسية المصرية، أنه يعمل في خدمة وزارة التربية والتعليم منذ خمسة عشر عاما حتى اليوم، وكان يطمح طوال حياته أن يسافر للعمل في الخارج وتحديداً لدولة الامارات العربية المتحدة، فلم يكن ماهر يعلم أن القدر يخبئ له صدفة قلبت كيانه وحققت مرجوه، وخاصة أنه المعيل الوحيد لأسرته، فذات يوم قابل أحد المواطنين الذين يزورون مصر خلال فصل الصيف وطلب منه أن يبحث له عن عمل في الامارات، ولم ينتظر ماهر السنوات لتنفيذ الوعد وكانت مجرد شهور قليلة وتأشيرة الدخول في حوذة ماهر.

وعندما دخل ماهر للدولة انبهر بحضارتها والتطور العمراني السريع الذي تشهده شوارعها، وكرم شعبها، وطموح قيادتهم التي تنعكس عليهم بشكل ايجابي، مفيداً بأنه التحق بالعمل في وزارة التربية متمثلة في إدارة الارشاد، ووجد العمل بداخلها كالفريق الواحد ومديرة الادارة تتعامل مع فريق العمل كالأسرة الواحدة. عرف ماهر بأمانته وإخلاصه وتفانيه في العمل والمحافظة على أسرار الادارة وتميز بحسن الخلق فهو الناقل الأمين للملفات والأوراق الرسمية بين الإدارات.