قررت هيئة الهلال الأحمر تقديم مساعدات إغاثية عاجلة للمتأثرين من الفيضانات في البوسنة تتضمن الاحتياجات الإنسانية الراهنة خاصة في مجال الغذاء والإيواء، وأكد حميد راشد الشامسي نائب الأمين العام للمساعدات الدولية بالإنابة بالهيئة أن الهلال الأحمر استكمل ترتيباته لتنفيذ برنامج إغاثي طموح عبر مكتبه في سراييفو وبالتنسيق مع جمعية الصليب الأحمر البوسني.

نداءات

وقال إن الهيئة تلقت نداءات إنسانية من نظيرتها البوسنية للمساهمة في عمليات الإغاثة الجارية هناك من قبل المنظمات الإنسانية المحلية والدولية وتلبية لتلك النداءات وتضامنا مع أوضاع المتضررين في عدد من المناطق المنكوبة وجهت الهيئة مكتبها في البوسنة لتنفيذ عمليات الإغاثة والعمل على توفير المتطلبات العاجلة من داخل الأسواق البوسنية لضمان سرعة وصولها للمتضررين وتخفيف معاناتهم التي خلفتها الفيضانات التي تعتبر الأسوأ منذ أكثر من قرن من الزمان بحسب المسؤولين البوسنيين.

مجابهة

وتجري حاليا عمليات مجابهة هذه الكارثة بالتنسيق مع جمعية الصليب الأحمر البوسني التي أعربت عن تقديرها لاستجابة هيئة الهلال الاحمر الإماراتي السريعة وحرصها على الحد من تداعيات الكارثة التي أودت بحياة العشرات وخلفت أكثر من مئة ألف متضرر من الدرجة الأولى وأصبحوا بلا مأوى في ظروف مناخية صعبة.

حرص

وأكد حميد الشامسي حرص الهيئة على تحسين الظروف التي خلفتها الفيضانات على حياة الشعب البوسني من خلال تعزيز عمليات الاستجابة لتداعيات الأزمة وتقديم الدعم اللازم.. مشيرا إلى أن الأوضاع هناك تتطلب مثل هذا التحرك والعمل على تخفيف وطأة المعاناة على الساحة البوسنية التي لاتزال تواجه تحديات إنسانية ولم تتعاف حتى الآن من الأزمات السابقة التي ألمت بها.

وتجري حاليا عملية توفير المواد الإغاثية التي تتضمن أنواعا مختلفة من السلع الغذائية والأغطية ومواد النظافة وغيرها من المستلزمات الضرورية التي حددتها الجهات الإغاثية هناك وفقا للواقع الماثل أمامها.

ويعمل أعضاء مكتب الهيئة في سراييفو ليل نهار لمجابهة تداعيات الكارثة ويتابعون تطورات الأوضاع ويعملون بالتعاون مع نظرائهم في المنظمات الإغاثية الأخرى لتهيئة الظروف الملائمة لمشردي الفيضانات.

فيضانات جارفة

تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت بغزارة خلال الأسبوعين الماضيين في كل من البوسنة وصربيا وكرواتيا في فيضانات جارفة وبلغ إجمالي المساحات التي غمرتها المياه في البوسنة وحدها 13 ألفا و200 كيلومتر وأدت إلى انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه وجرف الطرق وتدمير الجسور وإتلاف المحاصيل الزراعية.