أشادت صحيفة الشروق المصرية بمحتوى الكتاب الذي أصدره الكاتب الصحافي ظاعن شاهين رئيس تحرير صحيفة «البيان»، بعنوان «الصحافة الذكية.. من المعدن الساخن إلى ثورة الديجيتال ».

وقال الكاتب الصحافي، عماد الدين حسين رئيس تحرير صحيفة الشروق، في مقال له تحت عنوان « الصحافة الذكية »: إن هذا الكتاب الهام لا غنى عنه لأي صحافي مبتدئ أو محترف لأنه يقدم نماذج عملية لإدارة العمل اليومي في الصحيفة الحديثة، ووظائف ودور كل فرد من رئيس التحرير إلى أصغر محرر، مركزاً على دور الديسك المركزي، الذي يراه قلب وعقل صالة التحرير.

وتساءل حسين في مقاله بالصحيفة في عددها الصادر، أول من أمس، «هل هناك صحافة ذكية وأخرى غبية»؟، ثم نقل عن ظاعن شاهين في كتابه قوله «إن الصحافة الذكية هي تلك التي تستطيع تطويع التكنولوجيا لخدمة المحتوى، ولأن التكنولوجيا اليوم هي من يحدث التغيير، فيجب أن يكون المحتوى مصمماً ليواكب هذا التغيير».

وأضاف : «إن شاهين يرى أن الإعلام في زمن التكنولوجيا لم يعد مجرد وسائل نسيرها لإيصال الأخبار، كما لم يعد دور المتلقي محصوراً في التجاوب بل صار مصدراً ومرسلاً وانتقل من التجاوب إلى التفاعل».

وأشار إلى أن ثورة الاتصالات جعلت الرقم ينصهر مع الحرف مع الصورة في تفاعل مع أجهزة الإعلام وتقنيات الكمبيوتر ليشكلوا معاً الطرق السريعة للإعلام، الذي يتدفق هادراً في كل الاتجاهات، فأجهزة الهاتف المحمول لم تعد للاتصال أو حتى للألعاب فقط، بل أداة لتغيير العالم، وانه نتيجة لذلك فإن الإعلام لم يعد شاهداً على الوقائع أو راصداً لها بل صانعاً للأحداث وقوة مؤثرة في التعبير عن الهوية وأحياناً تشكيلها.

ولفت إلى انه في هذه الأجواء لم يعد ممكناً فصل الإعلام عن أي من جوانب الحياة اليومية، فهو المنافس الأكبر للآباء في تربية أبنائهم مع الأسرة والمدرسة وكل المؤسسات.

وأشار عماد الدين حسين إلى أن ظاعن شاهين بدأ السلم الصحافي من أوله محرراً ومندوباً صحافياً مروراً برئاسة أكثر من قسم ثم مديراً للتحرير وأخيراً رئيساً لتحرير «البيان»، منوهاً بأن لغة وعناوين الكتاب جذابة ليس فقط بحكم أن الكاتب صحافي كبير لكن لأنه شاعر أيضاً له أكثر من ثلاثة دواوين ودراسات نقدية ومئات المقالات.

وأوضح حسين أن الكتاب يرصد بدايات الصحافة في دبي أو الناس والتحولات منذ نشرة عمان عام 1927 لإبراهيم المدفع، وتجربة صوت العصافير عام 1933 ، ثم أخبار دبي عام 1965 ، التي صارت «البيان» لاحقاً بدءاً من 10 مايو 1980 وحتى الآن.

وتابع: إن شاهين يعرض بمهارة لكل ما يتعلق بالعملية الصحافية بادئاً بسؤال «كيف نوجد ثقافة جديدة لصالة التحرير»، ويجيب عبر تصميم بديع يشمل مجموعة من العناصر أهمها الفكرة واللافتة والإذاعة والتلفزيون والإنترنت والصحيفة والهاتف المحمول والآي باد.

 وقال: لا يغفل شاهين وسائل التواصل الاجتماعي واضعاً عنوان « يد من حديد وأخرى من جليد للطرق على أبواب الفيسبوك وتويتر ». ونوه حسين بأن من عناوين الكتاب الجذابة نقرأ : من حبر الورق إلى حبر الضوء ونبوءة الترانزستور الورقي والرقمي، وصراع أم تكامل.