أقر المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون اتحادياً بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 في الجلسة الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها أمس برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس وحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل.
ويهدف مشروع القانون إلى تحديث وتطوير النظام القضائي بما يتناسب مع المستجدات الجديدة خصوصاً في مجال التنافسية العالمية المتعلقة بالمجال التجاري والاقتصادي، بحيث يعكس النظام الإجرائي في المحاكم مدى القدرة على التنافس وهو ما يدعم مكانة الدولة في هذا المجال، بما يتفق مع أفضل الممارسات الدولية والمقارنات المعيارية، كما يسهم في تقليل الوقت اللازم للفصل في القضايا، وهو ما سيؤثر إيجاباً على مؤشرات الأداء الوطنية المرتبطة بعمل وزارة العدل خصوصاً مؤشر كفاءة النظام القضائي والمرتبط بمؤشرات فرعية متعلقة بالوقت والتكلفة والإجراءات.
ووفقاً لمشروع القانون ينشأ بقرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية كل بحسب اختصاصه في مقر المحكمة المختصة مكتب يسمى «مكتب إدارة الدعوى»، وحدد اختصاصات الدوائر الجزائية والكلية المشكلة وميعاد الطعن في الحكم ويعمل بالقانون بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره. وبموجب المشروع يتم الإعلان بناءً على طلب الخصم أو أمر المحكمة بوساطة القائم بالإعلان أو بالطريقة التي يحددها القانون، وللمحكمة أن تصرح للمدعي أو وكيله للقيام بالإعلان، ويجوز الإعلان بوساطة شركة أو مكتب خاص أو أكثر.
اختصاصات
وأشار مشروع القانون إلى أن الدوائر الجزئية المشكلة من قاضٍ فرد بالحكم ابتدائياً تختص في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية التي لا تجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم والدعاوى المتقابلة أياً كانت قيمتها، ودعاوى الأحوال الشخصية، ودعاوى قسمة المال الشائع والدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها أياً كانت قيمتها. وفي جميع الأحوال يكون حكم الدوائر الجزئية انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرين ألف درهم.
وتختص الدوائر الكلية المشكلة من ثلاثة قضاة بالحكم في جميع الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية التي ليست من اختصاص الدوائر الجزئية، والدعاوى الإدارية والدعاوى العينية العقارية الأصلية والتبعية أياً كانت قيمتها، والحكم بالطلبات الوقتية أو المستعجلة وسائر الطلبات العارضة وكذلك في الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلي مهما تكن قيمتها أو نوعها، ودعاوى الإفلاس والصلح الواقي، والدعاوى التي ينص القانون على اختصاصها بها.
صحيفة الدعوى
وأوضح المشروع أن صحيفة الدعوى يجب أن تشتمل على اسم المدعي ولقبه ورقم هويته إن وجدت ومهنته أو وظيفته وموطنه ومحل عمله ورقم هاتفه واسم من يمثله ولقبه ورقم هويته ومهنته أو وظيفته وموطنه ومحل عمله وعنوان البريد أو رقم الفاكس أو البريد الإلكتروني، فإن لم يكن للمدعي موطن في الدولة عيّن موطناً مختاراً له.
وأجاز مشروع القانون للمحكمة أن تسمح للخصوم أثناء سير الدعوى بتقديم مستندات أو دفوع أو وسائل إثبات جديدة أو تعديل طلباتهم أو تقديم طلبات عارضة تعذر عليهم تقديمها إلى مكتب إدارة الدعوى، ولها أن تحكم بعدم قبول تقديمها إذا تحقق لها أنه كان بالإمكان تقديمها إلى مكتب إدارة الدعوى، وتبلغ مذكرات الخصوم بإيداعها مكتب إدارة الدعوى أو بطريق تبادلها مع التأشير على النسخة الأصلية من الخصم بما يفيد ذلك.
ميعاد الطعن
ووفقاً لمشروع القانون يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من اليوم التالي لتاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب.
ويقف ميعاد الطعن بوفاة المحكوم عليه أو بفقد أهليته للتقاضي أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه، ولا يزول الوقف إلا بعد إعلان الحكم إلى الورثة إذا لم يكن الورثة معروفين جملة دون ذكر أسمائهم وصفاتهم وذلك في آخر موطن كان لمورثهم أو إعلانه إلى من يقوم مقام من فقد أهليته للتقاضي أو زالت صفته، وفي حالة معرفة الورثة يكون الإعلان وفق الأوضاع المقررة في المادة 8 من هذا القانون.
النائب العام يطعن من تلقاء نفسه
ووفقاً لمشروع القانون للنائب العام أن يطعن بطريق النقض من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب خطي من وزير العدل في الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله.
حالات الامتناع عن حبس المدين
وحسب القانون يمتنع إصدار الأمر بحبس المدين في حالات إذا لم يبلغ الثامنة عشرة أو تجاوز السبعين من عمره، وإذا كان له ولد ولم يبلغ الخامسة عشرة وكان زوجه متوفى أو محبوساً لأي سبب، وإذا كان زوجاً للدائن أو من أصوله، ما لم يكن الدين نفقة مقررة، وإذا قدم كفالة مصرفية أو كفيلاً مقتدراً يقبله قاضي التنفيذ، للوفاء بالدين في المواعيد المحددة أو صرح عن أموال له في الدولة يجوز التنفيذ عليها وتكفي للوفاء بالدين، وإذا ثبت ببينة طبية معتمدة أن المدين مريض مرضاً مزمناً لا يرجى شفاؤه ولا يتحمل معه الحبس، وإذا كان الدين المنفذ به يقل عن عشرة آلاف درهم ما لم يكن غرامة مالية أو نفقة مقررة أو أجرة عمل ولقاضي التنفيذ أن يؤجل إصدار الأمر بحبس المدين في الحالتين الآتيتين: إذا كان المدين امرأة حاملاً، وإذا ثبت ببينة طبية معتمده أن المدين مريض مرضاً مؤقتاً لا يتحمل معه الحبس وذلك لحين شفائه.
إنشاء مكتب إدارة الدعوى
وبموجب مشروع القانون ينشأ بقرار من وزير العدل أو رئيس الجهة القضائية المحلية كل بحسب اختصاصه في مقر المحكمة المختصة مكتب يُسمى «مكتب إدارة الدعوى»، ويحدد القرار نظام عمل المكتب، ويُشكل مكتب إدارة الدعوى من رئيس وعدد كاف من موظفي المحكمة من القانونيين وغيرهم تحت إشراف رئيس المحكمة المختصة، ويُناط بمكتب إدارة الدعوى تحضير الدعوى وإدارتها، بما في ذلك قيدها وإعلانها وتبادل المذكرات والمستندات وتقارير الخبرة بين الخصوم.
وأشار مشروع القانون إلى أنه لا تقبل دعوى إلغاء القرارات الإدارية بعد مضي 60 ستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه به علماً يقينياً، وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الجهة الرئاسية لها، ويجب أن يبت في التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً، ويعتبر فوات ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه الجهات المختصة بمثابة رفضه، ويحسب ميعاد رفع الدعوى من تاريخ الرفض الصريح أو الضمني حسب الأحوال.
العنف ضد النساء والأطفال
إلى ذلك وافق المجلس على تبني مناقشة موضوع سياسة الحكومة في شأن مكافحة العنف الأسري ضد النساء والأطفال.
وطلب الأعضاء مقدمي الطلب مناقشة سياسة الحكومة في شأن مكافحة العنف الأسري ضد النساء والأطفال في إطار أربعة محاور رئيسية هي التشريعات الخاصة في شأن جرائم العنف الأسري واختصاصات ومهام دور الإيواء. وتأهيل المعنفين من النساء والأطفال ومرتكبي العنف الأسري وتوصيف وتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في مكافحة العنف الأسري.
واعترض بعض الأعضاء على تبني المجلس للموضوع وأرجعوا ذلك إلى أن العنف ضد النساء والأطفال لا يشكل ظاهرة وإنما هي حالات فردية وان مناقشته سوف يعني ويقر وجود العنف ضد النساء والأطفال في الدولة.
وتساءل العضو علي جاسم قائلاً: هل العنف هذه ظاهرة مجتمعية في الدولة أم حالات فردية في ظل تطور المرأة وتبوئها مراتب وأرى أن هناك تناقضاً في طرح الموضوع في ظل حصول الدولة على مراكز متقدمة من المنظمات العالمية وأتمنى من الأمانة العامة للمجلس أن تقوم بدراسات وتشخص المشكلة قبل المناقشة لأنها تؤثر على مكانة المرأة بالدولة وما حققته من مكتسبات.
بدل السكن للمقرن بأكثر من زوجة
ورفع المجلس توصية بزيادة بدل السكن للموظف المواطن الذي يقترن بأكثر من زوجة مواطنة إلى مجلس الوزراء.
وكان المجلس قد تبنى التوصية بناءً على رد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على السؤال المقدم من العضو أحمد عبدالله الأعماش في الجلسة الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث في الفصل التشريعي الخامس عشر المعقودة في الثامن من شهر أبريل الماضي وتنص التوصية على «تعديل أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 في شأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاته بما يسمح بمنح الموظف المواطن بدل سكن لكل زوجة مواطنة يقترن بها لضمان سعادة الأسرة وتوفير العيش الكريم لها.
التقييم العقاري
ووافق المجلس على تبني توصية بناءً على رد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية على السؤال المقدم من العضو مروان أحمد بن غليطة في جلسته الثانية عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث في الفصل التشريعي الخامس عشر المعقودة يوم الثلاثاء 29/4/2014 في شأن «الرقابة على التقييم العقاري لمنح القروض العقارية».
وتنص التوصية التي رفعها المجلس إلى مجلس الوزراء على ضرورة وضع نظام للتقييم العقاري تلتزم به المؤسسات المالية في عمليات التمويل العقاري.
الإحصاءات القضائية على موقع »العدل« قريباً
قال معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل: إن الوزارة ستقوم بنشر التقارير والإحصاءات القضائية على موقعها الإلكتروني للاستفادة منها من قبل المجتمع القانوني، وذلك في إطار مبادرة على المستوى الوطني تشمل نشر جميع الإحصاءات الوطنية والتي ستكون جاهزة خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن الوزارة لديها البنية التحتية للبدء في وضع إحصاءات يتم اختيارها وتبويبها على موقعها الإلكتروني.
وأكد معالي الوزير في رده على سؤال العضو علي عيسى النعيمي حول توفير البيانات الإحصائية القضائية، أهمية الإحصاءات وتأثيرها على جودة العمل القضائي، وهناك جدوى كبيرة من استخدام الإحصاءات، وتوفير إحصاءات ذات جدوى تعد من دائم التخطيط السليم في المجال القضائي، مشيراً إلى أن هناك مؤشرات قضائية مطلوبة من مجلس الوزراء وهذا جزء من مؤشرات الأداء الاستراتيجية والتشغيلية وسنضع كل ما يمكن وضعه من دون أية حساسية على الموقع الإلكتروني بكل شفافية.
رفع توصيات سياسة »التعليم العالي« في البحث العلمي لمجلس الوزراء
رفع المجلس الوطني الإتحادي، توصيات سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في مجال البحث العلمي إلى مجلس الوزراء.
وأوصى المجلس بفصل الهيئة الوطنية للبحث العلمي وجعلها مستقلة وتكون بمثابة المرجعية العلمية والإدارية واللوجستية للبحث العلمي وإنشاء صندوق لدعم البحث العلمي بالدولة تسهم فيه المؤسسات والشركات الخاصة العاملة في الدولة، وتخصص له اعتمادات مالية حكومية في موازنة الدولة.
كما أوصى المجلس بوضع خطة استراتيجية للتوطين لإعداد وتأهيل المواطنين للوظائف الحيوية والمهمة مثل وظائف «الوعظ والإفتاء والخطابة والفقهاء»، عبر البرامج المعتمدة في الدولة بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية المختصة بالتوطين.
وطالب المجلس في توصياته بشأن «سياسة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف» بدراسة تقنين أوقات فتح المساجد تماشياً مع احتياجات المناطق كالأسواق والطرق الخارجية، واستخدام أفضل التقنيات الحديثة للتنظيم والرقابة ووضع برنامج متكامل للارتقاء بأعمال التفتيش على المساجد، بحيث يتم استقطاب المواطنين للعمل في هذا المجال وتطويره.
وأوصى بتوحيد مرجعية الإفتاء الرسمي في الدولة لدى جميع مراكز الإفتاء الاتحادية والمحلية، والعمل على تطوير مرجعية الإفتاء الرسمي.
وافق المجلس على التوصية التي تقدمت بها الدكتورة شيخة علي العويس عضو المجلس بعد رد معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية على السؤال التي وجهته إلى معاليها حول «اللجان التي تم تشكيلها لتوفير خدمات أفضل للمعاقين».
وتنص التوصية «على تشكيل لجنة عليا تضم ممثلين عن كافة الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، وممثلين عن المعاقين على أن ترأسها وزارة الشؤون الاجتماعية ويكون دورها وضع استراتيجية موحدة للدولة فيما يخص حقوق المعاقين وتعمل على التنسيق بين كافة الأطراف المعنية والمتابعة والإشراف على التنفيذ الصحيح لكل ما يتعلق بهذا الموضوع».
توصية بزيادة معاشات المتقاعدين
أوصى المجلس الوطني الاتحادي بتنفيذ القرار السامي من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بزيادة معاشات جميع المتقاعدين الذين لم تطبق عليهم الزيادة، وذلك من تاريخ صدور القرار عام 2008.
ودعا المجلس في توصياته حول سياسة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية التي أقرها في جلسة الأمس إلى إعادة النظر في معاشات المتقاعدين القدامى بمن فيهم العسكرين ومساواتهم مع معاشات المتقاعدين الجدد.
وأوصى المجلس ضرورة ربط التضخم بالمعاش التقاعدي حتى لا يتأثر صاحب المعاش وأسرته وإنشاء برنامج ادخاري للموظف يتم استقطاع نسبة معينة من راتبه اختيارياً وعمل دراسة الأثر الاجتماعي لربط مدة الخدمة بالسن التقاعدي للمرأة.
أوصى بتوفير التأمين الصحي للمتقاعدين ولأسرهم والنظر في صرف علاوة لأبناء المتقاعدين المولودين بعد استحقاق المعاش.

