أكد الدكتور نجيب الخاجة، الأمين العام لجائزة حمدان للعلوم الطبية، أن الجائزة في الدورة الحالية 2013-2014 تلقت 63 بحثاً، لافتاً إلى أن لجنة التحكيم اعتمدت 40 بحثاً، وتتم حالياً دراستها من قبل أعضاء لجنة التحكيم الدولية، لتحديد البحوث التي ستمولها الجائزة.

وأوضح الدكتور نجيب الخاجة لـ«البيان» أن الجائزة تخصص نحو مليوني درهم لتمويل الأبحاث الطبية، وقد يرتفع المبلغ أو ينخفض وفقاً لعدد الأبحاث الجادة المقدمة، لافتاً إلى أن الجائزة قدمت خلال ثماني دورات أكثر من 15 مليون درهم لدعم وتمويل الأبحاث الطبية.

وقال الأمين العام للجائزة إن إجمالي عدد البحوث التي تم اعتمادها للتمويل من قبل الجائزة من بداية الدورة الأولى عام 99-2000 وإلى نهاية الدورة 2011-2012 وصل إلى 79 بحثاً، فيما وصل عدد الأبحاث العلمية التي تم إنجازها لنهاية الفترة نفسها إلى 63 بحثاً.

المشكلات الطبية

وأشار إلى أن دعم الجائزة للأبحاث العلمية يهدف إلى دراسة المشكلات الطبية داخل الدولة، والتعرف إليها، وتعريف الوسط الطبي بهاً، لافتاً إلى أن أحد الشروط التي وضعتها الجائزة للحصول على هذا الدعم هو نشر نتائج البحوث في مجلة الإمارات الطبية، لدعم هذه المجلة ووصولها إلى كل الأطباء والمهتمين داخل الدولة..

ومؤكداً أن الدعم لا يصرف إلا في شروط، منها جدية البحث وموضوع الدراسة، والاهتمام الذي يبديه الباحث، وفائدة البحث للمجتمع، وضمان الاستغلال الأمثل للموارد المالية، بما يحقق نزاهة وحيادية البحث.

اختيار الأبحاث

وأشار إلى أن عملية اختيار الأبحاث والأوراق المقدمة تقوم بها لجان عديدة متفرعة عن اللجنة العلمية، ولجان من الأمانة العامة تراقب تطور إجراء البحث العلمي، وهي عملية شاقة، ولكن العبء الأكبر يقع على الباحث الذي يقوم بجهد كبير لإنجاز بحث علمي مميز يستحق الإشادة، ويكون مقبولاً للنشر في المجلات العلمية، إذا استطاع الباحث تحقيق كل الأهداف المرجوة من الدراسة.

وأوضح أن المبادرة التي قامت بها جائزة سمو الشيخ حمدان لدعم البحث العلمي هي خطوة لتشجيع جميع القطاعات في مجتمعاتنا، سواء الحكومية أو الخاصة، لدعم هذا المجال، وتشجيع العلماء على القيام بالبحوث العلمية، وجعلها جزءاً من مناهجنا العلمية.

ركيزة لبناء المجتمعات

وأكد «أن دعم البحوث العلمية يعتبر الركيزة الصحيحة لبناء المجتمعات العصرية المتطورة، خاصة ونحن نعيش عصر العلوم والتقنيات الحديثة التي تتغير بفضل الابتكارات يوماً بعد يوم»، لافتاً إلى أن الدول التي لا تستطيع اللحاق بركب التطور وفقاً للتطلعات المعاصرة تبقى في إطار الدول غير المتقدمة.

وأوضح ممثل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن ثمار هذه الأبحاث بدأت تظهر، إذ تم نشر عشرة أبحاث تم دعمها في الدورة الأولى في مجلة الإمارات الطبية وفي بعض المجلات العالمية، وهي بحوث أجريت لدراسة العديد من الأمراض والمشكلات الطبية داخل الدولة، وقد أسهمت هذه البحوث في فهم الكثير من هذه المشكلات، ومن ثم تم وضع الحلول السليمة لها.

تقييم الأبحاث

وقال الخاجة إن عملية تقييم الأبحاث المقدمة للجائزة عملية طويلة ومعقدة، تمر عبر تسع مراحل متسلسلة، تبدأ من تسلم كل الترشيحات في مقر الجائزة وتبويبها، والتأكد من مطابقة محتوياتها للشروط، مشيراً إلى أن هناك لجنة محلية يرأسها الدكتور يوسف عبد الرزاق، نائب رئيس كلية الطب في جامعة الإمارات، وتضم في عضويتها نخبة من الأطباء المشهود لهم بالكفاءة والخبرة.

ومن ثم ترسل جميع الملفات إلى اللجنة العلمية الرئيسة، وتبدأ بعدها عملية التقييم على المستوى المحلي من قبل اللجان العلمية الفرعية، وعلى المستوى الدولي من ثلاثة محكمين مختلفين، وتتم بعدها عملية تطبيق نتائج المحكمين المحليين والدوليين، واعتماد النتائج من اللجنة العلمية، وترفع بعدها إلى الأمانة العامة لاعتمادها، ومن ثم إلى مجلس الأمناء للمصادقة على النتائج بشكل نهائي، وترفع بعدها إلى معالي وزير الصحة راعي الجائزة، لاعتمادها والمصادقة عليها، وبعدها يتم الاتصال بالأطباء، لدعوتهم لحضور الملتقى وفقاً للتاريخ الذي تحدده الجائزة.