انطلقت أمس أعمال الملتقى الثاني للتدخل المبكر الذي تنظمه مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة وذوي الاحتياجات الخاصة، ممثلة في مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لها، ويستمر أربعة أيام، تحت شعار «التدخل المبكر طاقة لكل إعاقة».

أفضل برامج التدخل المبكر

وأكدت مريم سيف القبيسي، رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة، حرص المؤسّسة على تنظيم الملتقى كل عام، من منطلق الرغبة في الاطلاع على أحدث البرامج المطبقة في مجال التدخل المبكر، للحد من التأثيرات السلبية للإعاقة.

كما يهدف إلى إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين المراكز المتخصصة في العمل مع ذوي الإعاقة، وعرض أفضل وأحدث الممارسات التي تقدم لأطفال التدخل المبكر من سن الولادة وما دون الخامسة، بهدف الرفع من مستوى الخدمة المقدمة.

وقالت إن الملتقى يُركّز العام الحالي على الكشف المبكر للإعاقة، وضرورة دراسة الجينات الوراثية وعلاقتها بحدوث الإعاقة، مشيرة إلى الهدف الذي تسعى إليه مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة بالتركيز على التدخل المبكر، كما تطرح المؤسّسة مبادرة جديدة بشأن ضرورة خضوع الشباب والشابات المقلبين على الزواج لفحوص طبية، للتأكد من عدم حدوث الإعاقة لأبنائهم بعد الزواج.

الحد من آثار الإعاقة

ومن جانبها، قالت هيا عبدالله الحمادي، مديرة مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، إن عقد ملتقى التدخل المبكر للعام الثاني على التوالي يسهم في الحد من زيادة آثار الإعاقة على الطفل وأسرته، ومساعدة الطفل وأسرته على تجاوز الإعاقة والتكيف معها، وتمكين الأسرة نفسياً وعلمياً وعملياً، ونشر ثقافة تقبل المجتمع للإعاقة، وكيفية التعامل مع احتياجات أسرته أيضاً.

وأضافت أن العنوان الذي يعقد به الملتقى العام الحالي، وهو أحدث البرامج والتجارب وأدوات التشخيص في مجال خدمة التدخل المبكر على مستوى الدول العربية، جاء لتحقيق أهداف عدة، من بينها الرقي بمعارف وخبرات المختصين بذوي الإعاقة وأولياء الأمور والعاملين بالمؤسسات التعليمية والمجتمعية المختلفة، من خلال طرح سبع أوراق عمل تتمحور جميعها حول الجديد في هذا المجال.

تجمع علمي إرشادي

ومن جانبها، قالت الدكتورة عبلة مرجان، مستشارة نفسية لذوي الاحتياجات الخاصة، رئيسة وحدة التدخل المبكر بمركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، إن الملتقى هو تجمع علمي إرشادي حول محاور متخصصة في مجال التدخل المبكر للأطفال من ذوي الإعاقة، يشترك فيه نخبة من ذوي الاختصاص الذين أسهموا بشكل عملي في تطبيق برامج متخصصة في خدمات التدخل في مرحلة الطفولة لهذه الفئة من أبنائنا، على مستوى المراكز المنتشرة في الدولة.

فعاليات اليوم الأول

وجرى على مدى اليوم عقد أكثر من جلسة للملتقى، عرضت خلالها أوراق عمل عن الاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية للوقاية من الإعاقة للدكتور محمد صلاح، استشاري الوراثة الطبية للأمومة والطفولة بوزارة الصحة، أكد فيها أنه يمكن الوقاية من الإعاقة على ثلاثة مستويات، الأول:

باتخاذ الإجراءات والتدابير التي تحول دون حدوث الأسباب المؤدية إلى الإعاقة، والمستوى الثاني هو الإجراءات والتدابير الوقائية التي تحول دون تطور الإصابة، وذلك بعدد من الإجراءات الوقائية، مثل الكشف المبكر عن المرض ومعالجته لتخفيف شدة الإصابة، والمستوى الثالث يتعلق بالإجراءات والتدابير التي تعتمد على البرامج التأهيلية، للتغلب على الإصابة، من خلال مساعدة الفرد على استعادة قدراته، ومنع حدوث المضاعفات أو الحد منها.

 فعاليات

 يشتمل الملتقى على مجموعة من الفعاليات والأنشطة، تتضمن في يومها الأول طرح ومناقشة أحدث البرامج والاختبارات التقييمية والتشخيصية في مجال التدخل المبكر على مستوى الدول العربية، وذلك من خلال مجموعة من المحاضرات وحلقات العمل.

ويشمل الملتقى في يومه الثاني الذي يقام بمقر مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بعنوان «ملتقى أسرة التدخل المبكر»، محاضرة الإرشاد لأولياء الأمور، وورشة فنية بعنوان «أسرتي» حول إعادة التدوير لأطفال التدخل المبكر، بينما يتضمن اليوم الثالث من الملتقى مسرح العرائس والمهرجان الرياضي للبراعم، واليوم الرابع يجرى تكريم براعم التدخل المبكر.