بمعيار مختلف هذا العام، واصلت حملة «سقيا» التطوعية الهادفة إلى ري عطش العمال في الطرقات، والمباني قيد الإنشاء، والعاملين على زراعة أو نظافة الشوارع، وعمال النظافة. توجهت الحملة هذه المرة إلى غايات كثيرة أنبل، تعدت مفهوم العطاء وحده، وتقديم الماء والمشروبات الباردة للعمال، لتدخل في العمق، وتؤصل لعطاء في نفوس الأطفال، وطلاب المدارس من خلال اشتراك منطقة رأس الخيمة التعليمية في الحملة، وجعل أيدي الأطفال والطلاب وقلوبهم هي المعطاءة، بالإضافة إلى شباب الوطن الذين أسسوا هذه الحملة من قبل، ونشروا مفهومها.

منال النعيمي مديرة مركز رياض الأطفال في رأس الخيمة أشارت إلى أن مشاركتهم في هذا المشروع النبيل بدأت لأول مرة هذا العام، إذ بمجرد سماعهم عن الحملة، ومعرفتهم بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بادروا بمخاطبة منطقة رأس الخيمة التعليمية ليكون المشروع تحت مظلتها وليشمل عددا أكبر من المدارس ورياض الأطفال، وبعد موافقة ودعم المنطقة تم أيضا إشراك مجالس الأمهات وأولياء الأمور في الحملة، ليصل مجموع الجهات المشاركة إلى عشرة جهات ومشاركة آلاف الأطفال والطلاب، ومئات المدرسات والمشرفات والمدرسين للإشراف على الطلاب أثناء توجههم نحو مناطق تجمع العمال.

قبل البدء بتنفيذ الحملة، تمت تهيئة الجميع وعمل محاضرات توعوية عن كيفية العطاء، ومعناه، وأهميته بالنسبة للمعطي ولمن يأخذ، وشرح ذلك انطلاقا من المبادئ القيمة للدين الحنيف الذي أمر الجميع بأن يكونوا إخوة بغض النظر عن مراكزهم أو لونهم أو وضعهم أو ديانتهم، وكانت تلك المحاضرات لأجل ترسيخ مبدأ العطاء وقيمته العالية للأطفال ولطلاب المدارس ولأولياء الأمور على حد سواء.