خلال الفترة الماضية أجريت دراسات وبحوث كثيرة للوصول إلى مدى تأثير الألعاب الالكترونية كـ «الفيديو جيم» وغيرها من الألعاب على تنمية الذاكرة، وتأخير الزهايمر عند المسنين، وكان السؤال الأساسي الذي جعل الباحثين يبذلون الجهد والوقت، ويمعنون التفكير للبحث في هذا المجال هو: هل من الممكن لهذه الألعاب أن تؤخر الزهايمر أو أن تحسن من ذاكرة المسنين؟
الإجابة جاءت إيجابية بشكل كبير ولافت للنظر، وجاءت في صالح هذه الألعاب، ومن ثم في صالح كبار السن، وربما في صالح الشباب أيضا، وفي صالح الرجال قبل ولوجهم مرحلة الشيخوخة، والمعاناة التي تنتج من تبعات هذه المرحلة.
وبنجاح هذه الدراسات ونتائجها الإيجابية، قام مركز رعاية المسنين بعجمان بإدخال عدد من هذه البرامج التي ثبتت فعاليتها في علاج المسنين وفي تأهيل هذه الفئة للاندماج داخل المجتمع تحت مسمى «التأهيل باللعب».
من هذه البرامج برنامج «التأهيل باللعب» الذي تقول عنه حمدة الشامسي مديرة مركز رعاية المسنين بعجمان: إن إدارة المركز أدخلت عددا من البرامج الحديثة للمسنين منها «التأهيل باللعب»، تشمل تمارين علاجية للحركة، واكتساب مهارات وخبرات عن طريق مع زيادة التفاعل من جانب المسن.
وأشارت الشامسي إلى أن «التأهيل باللعب» جاء نتيجة دراسة أميركية نجحت خلال تطبيقها على المسنين وجاءت بنتيجة مشجعة مما حدا بالدار إلى تطبيقها، وتقول: إن التأهيل باللعب عبارة عن «كورس» متكامل لعلاج المسنين، في دار الرعاية بعجمان، والذين يبلغ عددهم ستة مسنين، في حين أن عدد المسنين الذين تقدم لهم الدار رعاية منزلية داخل بيوت ذويهم يصل إلى 180 مسنا.
ولم تقتصر الدراسات والأبحاث على ذلك فقط بل إن هناك دراسة جديدة أخرى أجراها عدد من العلماء بجامعة كاليفورنيا الأميركية توضح أن لعب كبار السن لبعض ألعاب الفيديو جيم تعزز من الضوابط المعرفية والقدرة على الحفاظ على الانتباه وعدم التشتت، من خلال ألعاب الفيديو التي لها أثر بالغ على كبار السن في إنتاج تحسينات طويلة الأمد على حالات معينة من المصابين بالاكتئاب واضطراب ونقص الانتباه.
إن جهود الدولة والمؤسسات المختلفة، كان لها دورها الكبير في الاهتمام بفئة المسنين، ومن هذه المؤسسات وزارة الشؤون الاجتماعية التي اضطلعت بدور مع المؤسسات المعنية بالاهتمام بهذه الفئة المهمة في المجتمع، وساهمت في وضع الخطة الوطنية للمسنين في الدولة والتي تمتد حتى 2017، بالتعاون مع 53 جهة اتحادية ومحلية، بهدف ضمان مستقبل أكثر استقرارا وإدماجا لهذه الفئة والعمل على مواجهة التحديات التي تتمثل في ارتفاع أعداد المسنين وتنامي احتياجاتهم في السنوات المقبلة، وتقديم الخدمات ذات الجودة العالية لهم والمتمثلة في الخدمات الصحية والتأهيلية والاجتماعية.