يسبق النجاح دائماً رحلة كفاح، وصبر، ومثابرة، وقدرة ليس على تخطي العقبات فقط بل على الاستفادة منها بتفادي غيرها، وهي وصفه استطاع 6 مواطنين تحقيقها، ضاربين مثالاً للشباب المواطنين في التميز والإبداع بعدما صعدوا أعلى منصة التكريم، وتسلموا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ميداليات «فخر الإمارات» ضمن جائزة سموه للأداء الحكومي المتميز.

وتضمنت السير الذاتية للشخصيات الست إنجازات مهنية عديدة ، ومبادرات خلاقة استطاعوا عن طريقها الوصول بمؤسساتهم إلى الريادة والتميز في خدمة المجتمع الإماراتي، كما استطاعوا أيضاً المشاركة في مسابقات دولية رفعت راية الوطن خفاقة، وتضم قائمة المكرمين بميداليات «فخر الإمارات» كلاً من :

نورة الكعبي

تعد نورة هلال الكعبي عضو المجلس الوطني الاتحادي الرئيس التنفيذي لـ«twifour45» الذراع التجارية لهيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي والمبادرة الحكومية التي تهدف إلى تطوير قطاع إعلامي وترفيهي مستدام في الإمارات والمنطقة. وتشرف الكعبي على المبادرات التابعة لهيئة المنطقة الإعلامية مثل مهرجان أبوظبي السينمائي ولجنة أبوظبي للأفلام وقمة أبوظبي للإعلام بهدف توفير المحتوى العربي الإعلامي والرقمي في الإمارات وفق استراتيجية متفردة وقد نجحت هيئة المنطقة الإعلامية إلى الآن في جذب أكثر من 270 شريكاً إعلامياً.

وتشغل الكعبي عضوية مجالس إدارات عدد من الشركات الحكومية مثل أبوظبي للإعلام وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وايمج نيشن ابوظبي ومجلس أبوظبي الرياضي وتشارك في المجلس الاستشاري لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون وفي اللجنة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب.

عامر الغافري

ويشغل المهندس عامر محمد عبدالله الصايغ الغافري منصب مدير إدارة تطوير الأنظمة الفضائية في مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة وهو أحد المهندسين الأوائل في برنامج الفضاء الذي انشأته مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة.

وبعد الانضمام للمؤسسة شارك في قيادة عمليات تطوير الأقمار الاصطناعية «دبي سات-1 » والذي يعد أول قمر اصطناعي يشارك في تطويره المهندسون الإماراتيون، و«دبي سات-2 »أحد أقوى الأقمار الاصطناعية على المستوى العالمي. وفي العام الماضي تم تكليف الغافري بقيادة مشروع خليفة سات، وهو أول قمر اصطناعي إماراتي يطور بأيادي المهندسين الإماراتيين في الدولة، ويعد المشروع الأول من نوعه على مستوى المنطقة. والغافري حاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الالكترونيات من جامعة كوين ماري في بريطانيا وشهادة الماجستير في هندسة الأنظمة الفضائية من جامعة كايست بكوريا الجنوبية.

سلوى السويدي

والشخصية الثالثة التي حصلت على ميدالية «فخر الإمارات » هي الدكتورة سلوى عبدالله السويدي أخصائي أول طب المسنين والشيخوخة مدير مركز ملتقى الأسرة بهيئة الصحة في دبي وهي أول طبيبة إماراتية متخصصة في طب المسنين والشيخوخة على مستوى الدولة وهو مجال يعاني من نقص شديد في الاختصاصيين على مستوى الدول العربية ودول الشرق الأوسط بشكل عام وقد أخذت على عاتقها مسؤولية تطوير هذا المجال في الدولة. ونالت السويدي درجة البكالوريوس في الطب والجراحة من كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الامارات عام 1997 وحصلت على دبلوم عالٍ في طب المسنين والشيخوخة من جامعة مالطا عام 2005 ودرجة زمالة الكلية الملكية البريطانية « جلاسكو» في الأمراض الباطنية سنة 2010 وشهادة الدكتوراه في الطب الباطني من المجلس العربي للاختصاصات الصحية « البورد العربي» سنة 2011 ونالت عضوية أكاديمية الشرق الأوسط لطب المسنين سنة 2013 لتكون ممثلة عن الإمارات.

ومن أهم إنجازات السويدي خلال فترة عملها في هيئة الصحة هي إنشاء وحدة طب المسنين والشيخوخة في مستشفى راشد وهي الوحدة الأولى من نوعها على مستوى الدولة وتبنيها وتنفيذها لفكرة إنشاء مركز إعادة التأهيل ومجهودها الواضح لتطوير وتحديث مركز استراحة الشواب، كما قامت برعاية مسني منطقة الفجيرة . ونالت السويدي تقدير سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات » نتيجة للدور الذي قامت به في مؤتمر أبو ظبي العالمي للشيخوخة.

مهدي علي

الكابتن مهدي علي المدير الفني للمنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم، الشخصية الرابعة الحاصلة على ميدالية فخر الإمارات، فهو المدرب الوطني الذي قاد المنتخب الإماراتي للفوز بعدة ألقاب كروية من أهمها الميدالية الفضية بالألعاب الآسيوية لأول مرة بتاريخ الإمارات في 2010 والتأهل إلى نهائيات أولمبياد لندن لأول مرة بتاريخ الكرة الإماراتية عام 2012 والفوز بكأس الخليج العربي الحادي والعشرين في البحرين العام الماضي والتأهل لنهائيات آسيا 2015 بأستراليا.

وقاد علي المنتخب الأولمبي الإماراتي كمدرب في الفترة من « 2012-2010 » والمدير الفني لنادي بني ياس عام 2011 ومدرب منتخب الشباب الاماراتي من« 2008-2009 » والمدير الفني للنادي الأهلي 2009 ومدرب مساعد منتخب الناشئين من « 2004-2007 » ومساعد مدرب الفرق السنية بالنادي الأهلي من «1998 -2003 ».

وحصل على الميدالية الفضية لدوري المحترفين الإماراتي مع نادي بني ياس2011 والميدالية الفضية لدورة الخليج للمنتخبات الأولمبية بالدوحة2011 والميدالية الفضية بالألعاب الآسيوية لأول مرة بتاريخ الامارات في 2010 والفوز بدورة كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية بالدوحة، كما حصل على جائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي كأفضل مدرب في 2009 وأفضل مدرب بدورة الخليج العربي بالبحرين العام الماضي وجائزة جلوبال سكور كأفضل مدرب بالخليج العربي العام الماضي.

مريم المنصوري

وتعد الرائد طيار مقاتل مريم حسن سالم المنصوري من أوائل الفتيات الإماراتيات اللواتي خضن غمار العمل العسكري في سلاح لم يكن مطروقاً قبل ذلك من قبل العنصر النسائي وهو سلاح الجو، حيث تعتبر أول فتاة إماراتية مؤهلة كطيار مقاتل على طائرات F-16 ، وطائرات الـ Hawk المقاتلة، وهي قائد سرب شاركت في العديد من المناورات داخل الدولة وخارجها مع أسلحة طيران في دول صديقة.

والمنصوري حاصلة على بكالوريوس اللغة العربية وآدابها في ٢٠٠١ وعملت نائب رئيس قسم علاوات الضباط في ٢٠٠٢ وحصلت على دورة إغرار في ٢٠٠٣ وشهادة دولية في قيادة الفريق عام ٢٠٠٥ ودورة تأسيسية على طائرة PC-7في ٢٠٠٧ ودورة تحويل المقاتلات على طائرة HAWK-63 عام ٢٠٠٨ ودورة تحويل العمليات على طائرة HAWK-102 عام ٢٠٠٩ ودورة تحويل مقاتلات على طائرة F-16 block 60 الأميركية في ٢٠١١ وبرنامج الإدارة والقيادة المتميزة العام الماضي.

محمد خلف

الشخصية السادسة هو محمد خميس خلف من ذوي الإعاقة لم تمنعه الإعاقة من المثابرة والعمل، وقام بتحقيق ما لم يستطع أقرانه الأصحاء من تحقيقه من إنجازات رياضية رفعت اسم الإمارات عالياً، حيث يعد والبطل الأولمبي محمد خميس خليف من أفضل الرباعين في مجال رياضة رفع الأثقال عالمياً.

ويمتلك خلف مشواراً حافلاً مع الميداليات التي كانت بدايتها في بطولة نيوزيلندا المفتوحة عام 1999، ثم فاز بذهبية بطولة أوروبا المفتوحة في بريطانيا في 2001، وذهبية بطولة العالم بماليزيا 2002، وذهبية دورة الألعاب شبه الأولمبية 2004، والعديد من البطولات إلى يومنا هذا.إنجازات

أدرجت نورة الكعبي ضمن قائمة نخبة القادة العالميين للشباب للعام الجاري وكانت الإماراتية الأولى ضمن قائمة أبرز 100 مفكر عالمي نشرتها مجلة فورين بوليسي العام الماضي، كما أدرجت في العام نفسه ضمن قائمة مجلة « لانوفيل أوبزرفاتور» للشخصيات الخمسين الأكثر مساهمة في تغيير العالم إلى جانب قائمة أكثر 30 امرأة عربية في القطاع الحكومي بالعالم العربي من مجلة « فوربس الشرق الأوسط». وتحمل نورة الكعبي شهادة البكالوريوس في أنظمة المعلومات من جامعة الإمارات وأكملت برنامج القيادة في كلية لندن للأعمالبطولات

حقق محمد خلف إنجازات رياضية عديدة، حيث حصل على لقب بطل الدولة منذ سنة 1997 إلى الآن وبطل أوروبا المفتوحة بالمجر 2001 وفاز بالميدالية البرونزية ببطولة العالم في ماليزيا سنة 2002 وبطل أوروبا المفتوحة بسلوفاكيا سنة 2003 وبطل الخليج سنة 2003 بالبحرين وبطل أولمبياد أثينا 2004 وبطل الخليج سنة 2005 بالسعودية وثاني بطولة العالم بكوريا 2006 وبطل آسيا 2006 بماليزيا وبطل الخليج 2007 بدبي وفضية الألعاب الأولمبية 2008 ببكين وفضية الألعاب الآسيوية 2010 بجونزهو وبرونزية الألعاب العالمية 2011 بالشارقة وفضية آسيا 2013 بماليزيا. وأهم الجوائز التقديرية الحاصل عليها، جائزة الموظف المثالي «الجندي المجهول» سنة 2007، وجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي