احتفلت جمعية النهضة النسائية صباح أمس بتخريج 23 خريجاً من الدفعة الخامسة من المحكمين الأسريين المتمثلة بمركز النهضة للاستشارات والتدريب بالتعاون مع معهد دبي القضائي، في مقر الجمعية بحضور القاضي الدكتور جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي، وممثلي المحاكم والنيابات والهيئات التشريعية والقانونية في الدولة وممثلي إدارات ومراكز الجمعية والخريجين والمؤسسات القضائية والقانونية والشرعية بالدولة.

وقالت عفراء الحاي: إن البرنامج يعمل على تحقيق أهداف سامية وكريمة أبرزها إدراك الأحكام الشرعية والقانونية المتعلقة بعمل المحكمين الأسريين، وإدراك المعلومات الإجرائية اللازمة لهم لأداء مهام التحكيم الأسري والاطلاع على نماذج تطبيقية ترتبط بالأحكام القانونية، إلى جانب ممارسة مهارات الاتصال والتعامل مع الآخرين.

تطبيق عملي

وأضافت: ما يدعونا للفخر أن خريجي البرنامج انخرطوا في سلك العمل المهني واليومي وحققوا نجاحات قياسية وكبيرة في إصلاح ذات البين تطبيقاً عملياً وواقعياً لما درسوه، وتبدو الفائدة جلية من خلال ما تلمسنا من عدد الحالات التي تم استقبالها في جمعية النهضة النسائية بالتعاون مع محاكم دبي والبالغ عددها 185 ليتم الصلح بينهم بنسبة 14% وإعادة المياه إلى مجاريها، و69% في انتظار الصلح.

تأهيل

ومن جانبه، قال القاضي الدكتور جمال حسين السميطي: إن الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، تولي الأسرة وترابطها واستقرارها جل ّ الاهتمام ولذلك كان على خطى استراتيجية الدولة تثمين خطانا وبرامجنا، حيث إن هذا البرنامج رافد من روافد العمل المجتمعي المبدع لتعزيز ودعم الأمن والأمان الأسري والزوجي.

كما يعد هذا البرنامج ثمرة تعاون هادف وبناء بين معهد دبي القضائي وجمعية النهضة النسائية بدبي وإننا نهنئ كل خريجي هذا البرنامج ونتّطلع إلى المزيد من السواعد الوطنية لتأصيل قيم الهوية الوطنية والانخراط في الولاء والانتماء الكامل.

ترابط

وقال الخريج عمير الرميثي في كلمته بالنيابة عن زملائه: إن احتفالنا اليوم بالتخريج نعتز به جميعاً بهدف خدمة الترابط الأسري ودعم آفاق الأمان المجتمعي من خلال حل الخلافات الزوجية والأسرية في حاضنة السلام والتآخي والمحبة والتوافق الأسري يقيناً منا بأن الأسرة هي المجتمع ونواته الأولى وخط دفاعه الأول ونسيجه المتجذر في خلايا المجتمع.

وأضاف: نحن نبذل قصائد الجهد وعصارة الفكر وأن نقوم بهذه الرسالة الكريمة انسجاماً مع استراتيجية الإمارات بصفة عامة واستراتيجية إمارة دبي 2021 نحو مستقبل أكثر إشراقاً، لتعزيز مهارات الاتصال والتعامل مع الآخرين ودعم الترابط العائلي والأسري والزوجي بشتى السبل وفقاً لإحكام شريعتنا الإسلامية السمحة وتوازنا مع القوانين المتعلقة بعمل المحكمين الأسريين في مجالات التحكيم الأسري في إماراتنا الحبيبة.

استراتيجية

 

نوهت عفراء الحاي بجهود الدولة التي تضع الاهتمام بالإنسان في مقدمة الاستراتيجية الوطنية، كما تضع الأمن والأمان الأسري والمجتمعي خطاً استراتيجياً أحمر لا يمكن تجاوزه.

وقالت: ارتأينا أن يكون هذا البرنامج متواصلاً ومتطوراً ونسعى جميعاً لتفعيل أهدافه على أرض الواقع بعزيمة صادقة ونوايا حسنة.