أكد البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية أن الإمارات قيادة وشعباً تقدم للعالم أجمع نموذجاً فريداً للتسامح والأصالة والمعاصرة، حيث تحتضن ما يقارب 200 جنسية من مختلف دول العالم، وتحيطهم بكافة أوجه الرعاية والاهتمام، كما أنه مع حفاظها على التقاليد العربية والتعاليم الدينية الراسخة منذ عقود من الزمن، نجدها تحقق تقدماً غير مسبوق على مستوى التطور والنهضة والتنمية في مختلف المجالات.
وتوجه في ختام زيارته التاريخية للإمارات، بالشكر والتقدير والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ولشعب الإمارات العظيم، على الدعم اللامحدود لمصر في شتى المجالات عقب ثورة 30 يونيو المجيدة، وحرصها الدؤوب قيادة وشعباً على أن تمضي مصر قدماً إلى مستقبل أفضل.
الانتخابات الرئاسية
وتوجه عبر «البيان» برسالة إلى أبناء مصر المقيمين في الخارج وذلك قبل ساعات قليلة من بدء استحقاق الانتخابات الرئاسية المصرية، قائلاً: «كل مصري له صوت انتحابي ينبغي عليه أن يحافظ عليه ويمارس حقه من باب المواطنة».
وأضاف: «جموع المصريين في الإمارات والمقيمين في الخارج بشكل عام عليهم أن يعبروا عن اختيارهم بحرية مطلقة وينتخبوا من يرونه مناسباً، والأهم من ذلك الإقبال على التصويت، فلا يجب أن تمنعنا أية متاعب أو ظروف استثنائية قد تواجهنا عن ممارسة حقنا الانتخابي، فيجب أن نتشارك جميعاً في بناء وطن نشتاق أن يكون مثالياً، كما أدعو أيضاً جموع الشعب المصري العظيم الذي تحتضنه أرض الكنانة أن يبهر للعالم أجمع، ويشارك بقوة في الانتخابات الرئاسة واختيار المرشح الذي يراه مناسباً».
رعاية تامة
وتابع: «زرت الكنائس في أبوظبي ودبي والشارقة ولم أجد سوى المحبة والرعاية الكاملة للأقباط، والمصريين بشكل عام، فما تقدمه الإمارات، حكومة وشعباً هو نموذج إنساني فريد، تقف له مختلف دول العالم تقديراً واحتراماً».
وقال: «أكثر ما تأثرت به خلال زيارتي لدولة الإمارات، روح الوفاء الموجودة عند أبناء هذا الوطن العظيم، فكل مواطن إماراتي شرفت بالتحدث إليه ومقابلته عن قرب، أجده لا يتحدث عن نفسه، بل يتحدث عما صنعه الآباء والمؤسسون، وهو الأمر الذي أسعدني كثيراً لعدة اعتبارات، أهمها أن فضيلة (الوفاء) بدأت تنقرض في العالم اجمع، ولكني وجدتها حية نابضة على أرض الإمارات».
دعم متواصل
ورداً على سؤال حول الدعم الإماراتي لمصر قال: «دولة الإمارات تقدم كافة أشكال الدعم للحكومة المصرية، وخاصة على الصعيد الاقتصادي، وهو ما يساعد مصر كي تمضي قدماً لمستقبل أفضل، وهذا الدعم يأخذ مجالات عدة فبجانب الدعم المادي، هناك عدة مشروعات تنفذها دولة الإمارات في مصر تشمل مختلف القطاعات مثل التعليم والصحة والإسكان، كما تنفذ أيضاً عدة مشروعات في المجال الزراعي والصناعي، بالإضافة إلى التعاون العلمي».
وسطية
وأشار البابا تواضروس إلى أن مصر منهجها الوسطية، والطبيعة المصرية الأصيلة معتدلة وطبيعية، حتى فيما يتعلق بمكان العيش، فالمصريون فضلوا العيش في وسط وطنهم حول مياه النيل تاركين الصحراء حولهم يميناً ويساراً«، مضيفاً: »الكنيسة المصرية تنادي دوماً بالمحبة والتسامح والاعتدال وعندما ينحرف الخطاب الديني عن هذا الطريق يؤثر على سلامة المجتمع، فيما يجري في مصر الآن هو تعديل لهذا الخطاب الذي قد يكون في بعض الأحيان انحرف عن مساره«.
مغادرة
غادر البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البلاد مساء أمس بعد زيارة للدولة استغرقت خمسة أيام. وكان في وداع له بالمطار معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى مصر وإيهاب حمودة السفير المصري لدى الدولة وشعيب عبد الفتاح المستشار الإعلامي والدكتور عادل النويشي المستشار الثقافي في السفارة المصرية بالدولة. أبوظبي - وام
