اطلع اللواء خبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، على مشروع حضانة لرعاية أطفال النزيلات في سجن النساء بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، وتقع على مساحة قدرها 658 مترا مربعا، وتضم 8 غرف يتسع كل منها لسبعة أسرة، وبجوار كل سرير مهد لطفل، كذلك يتوفر في المبنى منطقتا ألعاب داخلية للأطفال لممارسة الأنشطة اليومية، وعيادة طبية صغيرة وقاعة طعام قابلة للتحويل لقاعة أنشطة وفعاليات تعليمية وغرفة للاستقبال والمراقبة.

وأكد المزينة أن التصميم الجديد لمبنى الحضانة سيراعي توفير بيئة صحية وجو مثالي وسيحظى الطفل بفرصة التواجد بالقرب من أمه على مدار الـ24 ساعة دون فصلهما في عنبر خاص وتحديد ساعات للرضاعة، بالإضافة إلى توفير مساحات، خاصة للعب تكون معرضة للشمس، وتوفير مركز طبي صغير للاعتناء بالأطفال وغرفة مخصصة لهم للتعلم من خلال اللعب مع عدم اغفال خصوصية الأطفال وتوفر الجو الأنسب لهم لتنشئة صحية ونفسية سليمة دون إخلال بأمن السجن وتنفيذ الأمهات لمدد المحكومية.

جولة تفقدية

جاء ذلك خلال تفقده سجن النساء في إطار برنامج التفتيش السنوي للإدارات ومراكز الشرطة، يرافقه اللواء خبير خليل ابراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، والعميد علي الشمالي، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، والعقيد عبد الحليم الهاشمي مدير إدارة تنفيذ الأحكام، والعقيد جميل ناصر آل رحمة مدير إدارة الشؤون الإدارية، والمقدم خالد بن سليمان مدير إدارة الرقابة والتفتيش في الإدارة العامة لحقوق الإنسان، والمقدم علي سبت مدير إدارة الصيانة في الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات، والرائد سعاد يوسف، مدير سجن النساء، وعدد من الضباط.

ووجه القائد العام بضرورة تطوير قدرات العاملات في مواقع تقديم الخدمات من خلال دورات وورش عمل وحملات تثقيفية وإرشادية ومبادرات تساهم بشكل كبير في تشكيل شخصية مقدم الخدمات القادر على التعامل مع المتعاملين بكل لباقة وصبر، وبما يخدم المصلحة العامة، ويسهل على اسر النزلاء إجراءات الزيارات ويلبي طلباتهم بكل مرونة ويسر.

أنظمة عالمية

وأكد اللواء المزينة أن النزيلة تحت عهدة شرطة دبي، لذا وجب توفير كافة الاحتياجات الأساسية لها بما يتوافق مع الأنظمة العالمية المعمول بها لأن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية ليس هدفها معاقبة النزيلات وحسب، بل أيضا إصلاحهن وتأهيلهن ليكونوا مستعدات للعودة إلى المجتمع، بالإضافة إلى تصميم البرامج التأهيلية للنزيلات في سبيل تحسين المعرفة لديهن.

وأشاد القائد العام بالمبادرات الانسانية والمناسبات الاجتماعية التي تبنتها إدارة سجن النساء، منها الاحتفال باليوم العالمي للطفولة 2013 تحت شعار(نحو بيئة صحية أفضل) من أجل تقديم الدعم الإنساني الدائم لأطفال النزيلات خلال المناسبات الدينية والفعاليات العالمية والاحتفال بليلة النصف من شعبان (حق الليلة) من أجل إدخال البهجة والسرور إلى قلوب أطفال النزيلات، والاحتفال بيوم الأم من أجل إدخال البهجة والسرور إلى قلوب الأمهات من النزيلات، والاحتفال بيوم زايد للعمل الإنساني تماشياً مع روح البذل والعطاء التي أسس أركانها ورسخ وجدانها وغرس مبادئها الأصيلة رمز الخير ورائد العمل الإنساني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

مبادرات إنسانية

وأشاد اللواء المزينة، بالمبادرات الإنسانية من الجمعيات الخيرية وافراد المجتمع والمؤسسات التجارية لمساعدة نزلاء المؤسسات العقابية المعسرين وأسرهم، ومد يد العون للتخفيف من معاناتهم في ظل غياب رب الأسرة وتحقيق التكافل الاجتماعي الذي يحض عليه ديننا الحنيف، مؤكداً أن القيادة العامة لشرطة دبي تعمل انطلاقا من أهدافها الإنسانية الرامية لمساندة الخيرين والمحسنين وإسهاما منها في لم شمل الكثير من الأسر وفرج كربة النزيلات ودفعهن للإقبال على الحياة بروح الأمل والتفاؤل.

 واطلع خلال جولته على البرامج والدورات التخصصية والتدريبية والتعليمية والأعمال اليدوية والحرفية التي تقوم بها النزيلات وتشتمل المشغولات اليدوية، وبعض المنتجات المتعلقة بالهدايا والتحف، وتصميم الأزياء والديكور المنزلي والخياطة والتطريز والإكسسوارات النسائية وتصميم العباءات والشيلة وتطريزها ورسم المفارش وتغليف الهدايا وفن عمل الإكسسوارات المنزلية إلى جانب صنع الألعاب والمجسمات والرسم والحناء.

واستمع اللواء المزينة إلى بعض الملاحظات من النزيلات، اللواتي أشدن بالبرامج التدريبية والتأهيلية التي تقدمها شرطة دبي، وجهود الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في تأهيلهن وإصلاحهن.

ووقف اللواء المزينة على سير عمل خدمات الرعاية الصحية الأولية والتخصصية والعلاجية التي يقدمها المركز الصحي لنزيلات المؤسسات العقابية والإصلاحية، وذلك وفقا لأعلى المعايير الصحية العالمية، وتوفير العلاجات للحالات المرضية الخاصة.