قال سيف راشد المزروعي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة لـ «البيان»، إن موافقة مجلس الوزراء الموقر برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على تشكيل مجلس تنسيقي للتعليم العالي والبحث العلمي، من شأنه أن يدعم ويوحد جهود جميع الجهات المعنية بتطوير منظومة التعليم العالي في الدولة في بوتقة واحدة، ويؤدي إلى الاستفادة من تجارب مختلف الأطراف والجهات والمؤسسات المعنية نحو توفير منظومة تعليمية دائمة التطور وفقاً أرقى المعايير العالمية.

وأوضح أن وجود مجلس تنسيقي للتعليم العالي يوفر إطاراً تنظيمياً فاعلاً لجوانب عدة متعلقة بالتعليم العالي، فعلى صعيد الابتعاث، فإنه في إطار تعدد جهات الابتعاث على مستوى الدولة، وتنفيذ العديد من المؤسسات مبادرات مستقلة لابتعاث الطلبة المواطنين، فإنه مع وجود هذه المجلس التنسيقي، فإن جميع هذه الجهود يمكن أن تتوحد وبتنسيق كامل ووفقاً لآلية محددة، تهدف في المقام الأول إلى تلبية احتياجات الدولة من الكوادر الوطنية المؤهلة بالشكل الأمثل للمشاركة بفاعلية في مسيرة النماء والتطور التي تزخر بها على مختلف الأصعدة.

وذكر المزروعي أنه مع وجود المجلس، فإنه يمكن تجميع مختلف المبادرات التي تقوم بها عدة مؤسسات والتنسيق الكامل في ما بينها، وتبنيها بما يضمن تجنب التكرار في التخصصات المبتعث عليها على سبيل المثال، أو وجود أخطاء في آليات الابتعاث ذاتها.

الجامعات الخاصة

وقال المزروعي: «على صعيد الجامعات الخاصة الموجودة في الدولة، فإننا بحاجة، وفي إطار التنافسية الدولية، إلى إحصاءات واضحة ودقيقة عن هذه المؤسسات، التي تفتقر حالياً إلى الدقة، في ظل وجود بعض المؤسسات التعليمية الخاصة التي تمارس عملها دون الرجوع للوزارة أو الحصول على الترخيص منها».

مظلة لتوحيد الجهود

وقال أكاديميون إن قرار تشكيل مجلس تنسيقي للتعليم العالي، خطوة رائدة في الاتجاه الصحيح، وأشارت الدكتورة منى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي، إلى أن قرار تشكيل المجلس خطوة رائدة كنا ننتظرها، مشيرة إلى أن هناك زيادة في أعداد المؤسسات الأكاديمية الخاصة، وإذا عملت كل مؤسسة من هذه المؤسسات على حدة من دون تنسيق، فلن نستطيع تحقيق أهدافنا الوطنية وأهداف التعليم العالي ومخرجاته ومتطلبات الدولة من الكوادر البشرية التي تحتاجها.

من جانبه، قال الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، إن قرار تشكيل مجلس تنسيقي للتعليم العالي خطوة في الاتجاه الصحيح لتحقيق أهداف الأجندة الوطنية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لافتاً إلى أن دفع البحث العلمي والتعليم العالي الذكي لن يتأتى إلا من خلال مجلس يوحد الجهود وفق رؤية دولة الإمارات، لذلك سوف يكون للمجلس دور فعال في توحيد هذه الجهود، ووضع مؤشرات الأداء لدفع عجلة التعليم العالي نحو الأمام.

رؤية

بدوره، قال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة، إن تشكيل مجلس تنسيق للتعليم العالي قرار جاء في وقته، ومن شأنه توحيد جهود الجامعات، وفقاً لرؤية القيادة الرشيدة وتطلعاها بالنسبة لمخرجات التعليم وتحقيق أهداف الأجندة الوطنية، وتخريج الكوادر الوطنية المؤهلة لتلعب الدور المطلوب منها في التنمية. وأوضح أن هذا المجلس سيسهم في الترابط والتكامل بين مؤسسات التعليم العالي، ما يؤثر إيجابياً في دفع عجلة البحث العلمي.

تكامل الجهود

الدكتور محمد عبدالرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، أشار إلى أن تشكيل مجلس تنسيقي للتعليم العالي ضرورة ملحة لتنظيم جهود مؤسسات التعليم العالي، خاصة بعد تزايد أعداد الجامعات الخاصة، فلا بد من تشريعات وضوابط موحدة، ومن قبل جهة تنسق بين هذه المؤسسات الأكاديمية الحكومية والخاصة على حد سواء، في ما يتعلق في طرح التخصصات الدراسية، بحيث لا تطغى تخصصات على أخرى، كذلك التكامل في ما بين الجامعات في موضوع الاستفادة من البرامج المقدمة، وتفعيل التعاون الإكاديمي بين مختلف مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة ودفعه إلى الأمام لتحقيق أهدافنا.