أنهى البرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ «استجابة» بمبادرة من زايد العطاء ورشاً تدريبية في مجال الإنعاش للكوادر الطبية النسائية من العاملين في القطاعين الحكومي والخاص لتأهيلهم كقياديين ضمن فريق الإمارات الطبي التطوعي والالتحاق للتطوع في المخيمات الإماراتية الطبية التطوعية، والذي يقدم خدماته المجانية التشخيصية والوقائية والعلاجية والجراحية للأطفال والمسنين في إطار حملة العطاء الإنسانية، والتي استطاعت ان تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر في مختلف دول العالم.
وتركزت عمليات التدريب والتأهيل على تعريف المشاركين على كيفية التعامل مع الحالات المرضية المختلفة التي تستقبلها المخيمات الطبية والذي تقدم خدماتها الصحية والإنسانية في مختلف دول العالم للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين في نموذج رائع للعمل الإنساني الذي تحرص عليه حكومة وشعب الإمارات، سواء خلال الكوارث الطبيعية أو غير الطبيعية.
انعكاس إيجابي
وأكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء مدير البرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ «استجابة» على أهمية البرامج التدريبية، وانعكاساتها الإيجابية على مستوى وأداء الكوادر الطبية من الأطباء والممرضين، سواء في حياتهم العملية أو خلال مشاركتهم في المهام الإنسانية في المخيمات التطوعية الطبية لمبادرة زايد العطاء، مشيرا الى أهمية هذه البرامج والورش التدريبية التي تصقل خبرات المشاركين وتؤهلهم للعمل في المجالات الإنسانية الصحية والتعامل مع الحالات المرضية المعوزة غير القادرة على تدبير نفقات العلاج.
وقال إن مبادرة زايد العطاء تحرص على دعم البرامج التدريبية والمهام الإنسانية لحملة العطاء الإنسانية العالمية، والتي نجحت في تقديم خدمات صحية وإنسانية في مختلف دول العالم مسجلاً إنجازات محل اعتزاز وافتخار أبناء الوطن، مشيرا الى حرص المبادرة على توفير الموارد البشرية واللوجستية انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية وحرصها على العمل كشريك استراتيجي ضمن الفريق المشرف على المخيمات الطبية التطوعية والذي استطاع خلال الفترة السابقة إيجاد شراكات نموذجية بين مختلف مؤسسات الدولة لتقديم خدمات وقائية وتدريبية محليا وخدمات علاجية وجراحية دولياً.
وأضاف أن مبادرة زايد العطاء مستمرة في دعمها لبرامج المخيمات الطبية التطوعية انسجاما مع استراتيجية الدولة في الاهتمام المتنامي بالخدمات الإنسانية التطوعية وتقديم يد العون والمساعدة للفئات المعوزة من المرضى الأطفال والكبار في مختلف دول العالم للمساهمة في التخفيف من معاناة المرضى وإيجاد البرامج العلاجية التي تلبي احتياجاتهم العلاجية بمشاركة فرق طبية إماراتية عالمية تمتاز بالكفاءة والخبرة العالية.
برامج تدريبية
وقالت الدكتورة شمسة العور مديرة مبادرة أطباء الفقراء، ان البرامج التدريبية تقدم وفق افضل المعايير العالمية لتاهيل الكوادر الوطنية لرفع مستوى أدائها خلال مهامها الطبية محليا أو خلال الاستجابة للكوارث والأزمات عالميا، مشيرا ان الإمارات سباقة في مجال الاستجابة العالمية للكوارث والأزمات من خلال فرقها الطبية ومخيماتها الميدانية والتي حققت نجاحا في العديد من المحافل العالمية خلال التعامل مع الكوارث وآثارها انطلاقاً من فيضانات باكستان الى زلازل هايتي وانفجار بركان اندونيسيا والجفاف في القرن الافريقي في نموذج مميز للعمل الإنساني الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات والتي يواصل مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقالت إن برنامج «استجابة» يشرف على تنفيذه فريق عمل من المؤسسة الوطنية للتدريب «تدريب» وأكاديمية الإمارات للتطوع وبشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وباعتماد أفضل الهيئات العالمية ووفق افضل المعايير الدولية، موضحة أن برنامج استجابة يشتمل على تدريب نظري وتدريب عملي من خلال تنظيم تمارين وهمية للتعامل مع الحالات الطارئة والتدرب على سرعة الاستجابة للتعامل مع هذه الحالات باستخدام مركز للتدريب الطبي الميداني إلى جانب تنظيم العديد من التمارين العملية عن الاستجابة الطبية، الأمر الذي اسهم في سرعة تعامل الفرق الطبية في المخيمات الطبية مع الحالات المرضية والإصابات المختلفة في المناطق التي يزورها.
وأضافت إن برنامج «استجابة» استطاع تدريب الآلاف من مختلف الكوادر الإدارية والطبية والفنية من مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة على عمليات الاستجابة الطبية للطوارئ والأزمات وتأهيليها للمشاركة في المهام الإنسانية محلياً وعالمياً ضمن المخيمات الطبية التطوعية بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للتدريب «تدريب» وبإشراف مدربين معتمدين من أربع هيئات ومؤسسات عالمية في مجال الطوارئ والكوارث.
