أكد عدد من القيادات الأكاديمية وأصحاب مراكز الدراسات الاستراتيجية، على أهمية توعية جيل الشباب في التصدي للحملات الظلامية، التي تحاول النيل من أمن واستقرار دولة الإمارات، تحت شعارات دينية هدامة، مستهدفة تخريب فكر وعقول الشباب عبر وسائل التقنيات الإعلامية والمجتمعية، لتوريطهم في إثارة أفكار هدامة لها انعكاسات سلبية على بنية الدولة والمجتمع واللحمة الوطنية.
جاء ذلك خلال إطلاق برنامج فعاليات «كلنا الإمارات»، بحضور الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس جمعية «كلنا الإمارات» صباح أمس، والتي تنظمها رابطة الطلبة، تحت شعار «وطن متحد في قلوب أبنائه»، والذي أقيم على مسرح مدرج المبنى الهلالي بجامعة الإمارات، بحضور رؤساء ومديري مؤسسات التعليم العالي وعدد من المسؤولين وكبار الشخصيات، إيذاناً بإطلاق باكورة أنشطة رابطة الطلبة التي سوف تبدأ في الأول من يونيو القادم بجمع تواقيع المنظمين إليها، وتقديمها بشكل رسمي لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في شهر ديسمبر القادم، تزامناً مع احتفالات العيد الوطني، وتعبيراً عن الوفاء والولاء لقيادته الحكيمة والرشيدة، وتعزيز الهوية الوطنية.
الأمن والاستقرار
وشهدت الفعالية ندوة حوارية، شارك فيها الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات، والدكتور أحمد الهاملي رئيس مركز وينر للدراسات، والشيخ وسيم يوسف خطيب وإمام مسجد الشيخ زايد، تناولت أهمية التصدي للفكر الظلامي الهدام الذي تقوم به بعض الفئات الضالة، مستهدفة جيل الشباب للنيل من اللحمة والكرامة الوطنية والاستقرار الذي تنعم به دولة الإمارات، تحت شعارات دينية، الدين منها براء.
وأشار الدكتور على راشد النعيمي مدير الجامعة في مداخلته، إلى أن من أهم التحديات التي تواجه دولة الإمارات، هي توعية أبناء الدولة، لا سيما من جيل الشباب، لما يحاك في الخفاء للنيل من لحمتنا الوطنية، ووقوفنا خلف قيادتنا الحكيمة والرشيدة من قبل بعض الفئات الضالة التي تطلق شعارات وأفكاراً تحت ستار الدين، بغرض زعزعة الأمن والاستقرار.
أفكار هدامة
وأوضح النعيمي في معرض حديثة، أن دولة الإمارات كانت سباقة في احتضان ورعاية المضطهدين والمحتاجين في بلادهم، واستقبلتهم على أرضها الطيبة، وكانت لهم خير معين، إلا أنه، وللأسف، فوجئنا بمن استغل ذلك وبات يتربص بنا ويعمل على إثارة الفتن والإخلال بالأمن والاستقرار، تحت شعارات دينية واهية، الدين منها براء، وذلك في ظل التطورات الإقليمية التي شهدتها المنطقة، وتحت تلك الشعارات، انعكست سلباً على أمن واستقرار وأنظمة تلك الدول، ولم تقدم سوى الخراب والدمار، لتعيد شعوبها سنين إلى الوراء.
وأشار إلى أن هذه الفئة الضالة، حاولت أن تنال من لحتمنا الوطنية، وشكلت خلايا ظلامية، وكرست جهودها نحو الشباب بشكل عام، وطلاب الجامعات بشكل خاص، حتى طالت حملات تضليلهم الأمن، كونه أساس استقرار الدول والمجتمعات، وقد غاب عن ذهنهم أن لدينا رجالاً مؤمنين بالله، وعلى قدر عال من الكفاءة والمسؤولية الوطنية، عقيدتهم راسخة، شعارها، الله، الوطن، رئيس الدولة، وأضاف أنه من المهم أن ندرك ما وراء هذ الفئات التخريبية التكفيرية الضالة، والعمل على إحباط خططهم ومشاريعهم، والتصدي لهم برفع درجة الوعي واليقضة، لا سيما وأن أعضاء تلك الفئة الذين يستخدمون في حملاتهم التضليلية لبث سمومهم وسائل تقنية وإعلامية، في مقدمها وسائل التواصل الاجتماعي، كونها من أهم اهتمامات جيل الشباب.
غزو فكري
بدوره، أشار الدكتور أحمد الهاملي رئيس مركز وينر للدراسات الاستراتيجية، إلى أن أصحاب الفكر الضلالي، عملوا منذ وقت على غزو الفكر والعقول، التي هي من أخطر أنواع الحروب، وتهدف لكسر الإرادة الداخلية للشخص والنيل من ثقته بقيادته، ببث أفكار هدامة وسامة، تحت شعارات زائفة وخادعة، تستهدف بالدرجة الأولى جيل الطلبة، عبر ثلاثة مداخل، المدخل الأول ثقافي، ببث فكار محرفة، والمدخل الثاني مبادئ حقوق الإنسان، بهدف التمرد على السطات الوطنية والنيل من قيم وتقاليد المجتمع ودفع الشباب إلى حالة من الفوضى باسم تلك المبادئ الواهية المضللة، لتسيء لهيكلية الدولة وقيادتها وتنشر الفوضى، على غرار ما هو حاصل في بعض الدول.
دور إعلامي
الشيخ وسيم يوسف خطيب وإمام جامع الشيخ زايد في أبو ظبي، أكد أننا نواجه غزواً فكرياً خطيراً، وللأسف يلعب الإعلام المضلل دوراً في ذلك، لا سيما في ظل غياب الدور المحوري لجيل الشباب المستهدف من تلك البرامج، ونحن بحاجة لدور الإعلام للتصدي لتلك الحملات الهدامة وتوعية جيل الشباب، فتلك الفئات الضالة تعمل تحت سقف الدين، بهدف فصل الوطن عن الدين، ويجعلون الوطن حجر عثرة، وهم أبعد ما يكونون عن الوطن. مؤكداً أن أهداف تلك الفتن ليس الدين وليس الإسلام، بل هو النيل من الأوطان.
فعاليات
فعاليات إطلاق المبادرة تضمنت عرضاً لدور ومهام رابطة الطلبة، قدمها مسلم بن حم رئيس الربطة، وعرضاً لفيلم وثائقي عن قصة شهيدي الإمارات سالم سهيل خميس الدهماني، والشهيد طارق محمد الشحي، كما قدم الفنان عيضة المنهالي وأعضاء الربطة أوبريت غنائياً بعنوان كلنا الإمارات.
