كشفت إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية أن الإدارة ستبدأ بتنفيذ حزمة من المبادرات والبرامج التي تدعم التلاحم الأسري بين جميع أفرادها، لافتة إلى أن هذه المبادرات والبرامج تتضمن خططاً تشغيلية لإنجاحها وتفعيلها على كل المستويات.
وصرحت فوزية طارش، مديرة إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية، لـ«البيان»، أن المبادرات تشمل عدداً من البرامج، تهدف إلى تجسير ما حدث من تباعد بين أفراد الأسرة من الآباء والأمهات والأولاد، بسبب الانشغال بالعمل، ووسائل التواصل الاجتماعي، والخروج مع الأصدقاء، وتناول أفراد الأسرة الوجبات السريعة أكثر من تناول الوجبات المنزلية التي تجمع أفراد الأسرة على طاولة واحدة، ما يعزز من التقارب والتلاحم.
توطيد العلاقات
وقالت إن الجديد في المبادرات هو الاهتمام بتوطيد العلاقات بين الأسر وجيرانها، بسبب ما وصفته بالفجوة بين الجيران في كثير من المناطق، نتيجة طبيعة المباني التي تبعد بساكنيها عن جيرانهم، «عكس ما كان موجوداً في الماضي من تآلف ومودة جعلت الجيران أهلاً وأكثر قرباً».
وأشارت طارش إلى أن المبادرات تصل إلى خمس مبادرات أسرية، هدفها إشاعة جو التقدير والاحترام والمساواة بين كل أفراد الأسرة المتمثلة في الأب والأم والجد والجدة والأبناء والأقارب، وقالت إن من ضمن هذه المبادرات التركيز على «الشيخوخة النشطة» لمنح المسنين فرصة للمشاركة في الأنشطة المختلفة وتعزيز دوره في المجتمع، كخبير أو استشاري أو متطوع في مؤسسة خيرية أو تطوعية، ومتابعتهم عن طريق برامج الرعاية المنزلية وتأهيل مرافقيهم، وتقديم خدمة الإرشاد النفسي لهم.
ضمان
وأكدت فوزية طارش أن قوانين وتشريعات المسنين تعمل على ضمان حقوقهم، لافتة إلى أن قانون المسنين بالدولة قيد الدراسة والإعداد خلال الفترة المقبلة، لضمان أن يعيش المسن عيشة كريمة، وتوفير كل سبل الرعاية السليمة له، والحماية والاستقرار النفسي، إضافة إلى أن هذا القانون سيضمن أيضاً عدم تعرض المسن لسلوكيات سلبية، ويقدم مساحة كبيرة من الاحترام والتقدير له، والاستفادة من خبراته وعطائه.
تنظيم الاستشارات
وأوضحت طارش أن قانون تنظيم الاستشارات الأسرية سيتم إصداره قريباً من مجلس الوزراء الموقر، وقالت إنه «في حال اعتماده سيتم وضع خطط ومعايير للجودة لتسهيل الزيجات»، إضافة إلى ذلك فإن مبادرة «سند» تستهدف في الوقت الراهن آباء المعاقين، لإشراك والد المعاق في المبادرات والبرامج لكيفية التعامل مع ابنه المعاق وكيفية رعايته وحمايته، وسيتم ذلك من خلال دورات تدريبية من متخصصين بالتعاون مع إدارة المعاقين بالوزارة.
وأضافت أن الوزارة تدرس تنشيط مجالس الأحياء الشعبية وزيادة أعدادها وخاصة في المناطق النائية، وانعقادها كل أسبوعين أو شهر على مستوى الرجال والنساء، لطرح قضية معينة من خلال هذه المجالس وكيفية حلها، إضافة إلى دور هذه المجالس في توطيد العلاقة ما بين أفراد المجتمع.
برامج حديثة للمسنين
قالت حمدة الشامسي، مديرة مركز المسنين بعجمان، إن إدارة المركز أدخلت عدداً من البرامج الحديثة للمسنين، منها «التأهيل باللعب»، تشمل تمرينات علاجية للحركة، واكتساب مهارات وخبرات والتفاعل من جانب المسن، لافتة إلى أن «التأهيل باللعب» عبارة عن دراسة أميركية تم تطبيقها على المسنين، وهي عبارة عن «كورس» كامل للعلاج.
وأوضحت أن عدد المسنين بالدار يضم 6 من المسنين، وأما قسم الرعاية المنزلية فيقدم خدماته لنحو 180 مسناً داخل بيوت ذويهم.
وقالت إن الإدارة تقدم خدمة تأهيل مرافق المسن، سواء كان الخادم أو الابن أو الابنة، تتم من خلال ورش عمل وتدريب لتأهيل المرافقين لخدمة المسنين وتوفير الأمن والسلامة لهم، وتبدأ من ترتيب الفراش ودخول الحمام وركوب السيارة، ويضم «الكورس» 14 شخصاً.
