بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بدأت بلدية دبي تنفيذ أعمال المشاريع التطويرية لحديقة مشرف التي تتضمن 26 مشروعاً تطويرياً جديداً داخل الحديقة، تشمل:
مرصد الثريا الفلكي، وملعب الكرات الملونة، ونادي مشرف للفروسية، والمغامرات في الطبيعة، وشاليهات حديقة مشرف، كما اعتمدت البلدية تنفيذ مشروع البوابات الذكية لاستيعاب الزوار، إذ سيتيح هذا المشروع دخول البوابات عبر أجهزة الهواتف الذكية، ومشروعات أخرى سيتم الإعلان عنها قريباً.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، لـ«البيان»، إن البلدية تنفذ تلك المشروعات، لتصبح حديقة مشرف المعروفة بأنها واحدة من أقدم الحدائق في الإمارة، أكثر تميزاً وإقبالاً، لطبيعتها الخاصة التي تتكون من محمية طبيعية وغابة لأشجار الغاف، إضافة إلى النوادر من الطيور والحيوانات البرية كالأرانب والغزلان.
وأضاف: «انطلاقاً من حرص البلدية على توفير الترفيه العائلي الذي يضم كل أفراد العائلة، قررت إنشاء العديد من المشروعات التطويرية داخل الحديقة، لإضفاء المزيد من الترفيه..
وتوفير أماكن أكثر تنوعاً وتعددية، تناسب أذواق مختلف أفراد العائلة الواحدة، والجنسيات الموجودة في الإمارة، وتناسب الهوايات المتعددة للجمهور، لا سيما أن دبي هي مدينة السعادة، وهي التي تنشر السعادة والبهجة على الجميع، انطلاقاً من رؤية حاكمها، رعاه الله، سواء في الخدمات، أو المرافق، أو العمل، وكل وسائل الحياة».
نادي الفروسية
كما أشار إلى أنه تم العمل على تطوير أكاديمية ركوب الخيل، إذ تحرص البلدية، من خلال هذه المساحة، على إتاحة الفرصة لرواد الحديقة لتعلم ركوب الخيل لكل الأعمار، والتجول في الحديقة ومرافقها..
وإيجاد أكاديمية متخصصة في الفروسية، تؤهل المتدربين فيها للمشاركة في سباقات عالمية، كما تنظم مسابقات الخيل والبولو، ويعتبر النادي مكاناً متخصصاً في تدريب وتعليم ركوب الخيل، ويقدم خدمات خاصة لأعضائه، مثل الدورات التدريبية للمبتدئين في ركوب الخيل من 5 سنوات فما فوق بأسعار مناسبة جداً..
وعروض تدريبية خاصة للمدارس، ويمكن للعملاء ركوب الخيل والاستمتاع بالطبيعة البرية بنزهة في الغابة مدة ساعة ونصف الساعة، ويقدم النادي خلال 3 أيام من كل شهر خدمة الركوب الليلي (الركوب عند اكتمال القمر)، بحيث يستطيع العملاء ركوب الخيل مدة ساعة ونصف الساعة في الفترة الليلية التي يكون فيها القمر مكتملاً للاستمتاع بالطبيعة البرية في الليل، وعروض خلال فترة الصيف يسمح خلالها للعملاء بركوب الخيل في الفترة الصباحية من الساعة 5 فجراً، للتشجيع على ممارسة الرياضة في أجواء جميلة ورائعة، إضافة إلى ناديين: الأول للبولينغ، والثاني نادٍ صحي.
الشاليهات
ومن الخدمات التطويرية والمميزة لحديقة مشرف توفير 30 شاليه حديثة ومزودة بأجهزة التكييف، وبها مناطق خاصة للشواء، وأماكن للاستحمام، ويمكن استئجار هذه الشاليهات من إدارة الحديقة مقابل رسوم يوماً واحداً من الصباح حتى المساء، بحيث تتيح للزوار قضاء وقت ممتع، مع توفير جميع خدمات المنزل تقريباً، لتسهيل قضاء يوم كامل في الطبيعة.
المغامرات
وهي منطقة ألعاب التحدي للأطفال، وفيها تقام جميع ألعاب التحدي والمنافسة بين الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية، ويتم خلالها تقسيمهم إلى فرق يقومون من خلالها باجتياز المسابقات التنافسية للحصول على لقب الفوز، ويتم الإشراف عليهم من قبل فريق متخصص يعمل على تنظيم هذه اللعبة وتنظيم الألعاب التنافسية، ومن ضمنها: التسلق، وألعاب الحبال المختلفة، وغيرها من الألعاب في هذا المجال.
البوابات الذكية
واعتمدت بلدية دبي تنفيذ مشروع البوابات الذكية الذي يأتي تطبيقه من منطلق اهتمام البلدية بالتوجه نحو الحكومة الذكية، وفقاً لتوجيهات الحكومة الرشيدة تجاه تنفيذ التطبيقات الذكية للهواتف، إذ سيتيح هذا المشروع دخول البوابات عبر أجهزة الهواتف الذكية، وذلك من خلال وضع أجهزة الهاتف على مناطق استشعار، يتم خلالها فتح الأبواب للزوار بطريقة حضارية متميزة، تواكب التطور الذي وصلت إليه إمارة دبي.
أفكار ومقترحات
من جهته، أكد المهندس طالب جلفار، مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي، أن الدائرة حرصت على تقديم كل الأفكار والمقترحات في حدود توافقها مع التوجهات السامية وطبيعة الحديقة، مشيراً إلى أنه تمت مراعاة اختيار الألعاب والبيئات الترفيهية المناسبة لجميع الأعمار التي تضيف بعداً جديداً في مجالي التعلم والتنافس والترفيه..
وتم تشكيل فرق عمل للعصف الذهني، لبحث وتطبيق كل البرامج والأفكار التي من الممكن تطبيقها في حديقة مشرف، وتمت خلالها مراعاة البيئة والمرافق التابع للحديقة، بما يتناسب مع الأهداف والرؤى التي تخدم الإمارة، إذ درست البلدية مراحل تطور الأفكار بعناية من حيث تنوعها، والفعاليات التي سيتم تطبيقها بحيث تكون متميزة ومتناسقة مع السمعة الراقية لمدينة دبي، وحرصت على تضمين كل ما هو جديد ومميز فيها ويتناسب مع كل الشرائح والفئات بمجتمع الإمارة.
وقال: «حرصت بلدية دبي على تطوير المرافق التابعة للحديقة، مع المحافظة على الطبيعة الخلابة التي تتميز بها، وخصوصاً أشجار الغاف التي حرصت الدائرة على المحافظة عليها، بعد توجيهات المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، باني دبي، بإبقاء الحديقة طبيعية، مع المحافظة على أشجار الغاف فيها، باعتبارها أحد الأشجار المحلية ذات الأهمية العالية، لتحملها درجات الحرارة المرتفعة، وشح الماء، وإمكانية أن تعمر سنوات طويلة، إذ تعد من الأشجار المعمرة».
وأوضح أن البلدية أرست عقد تغيير مدخل وشارع الحديقة، إذ إن البوابة الحالية لم تعد مجدية وفعالة، مع ازدياد عدد الزوار بشكل مطرد، ومع التطور الهائل في جميع أساليب الحياة، مشيراً إلى أن البوابة الجديدة ستتضمن ثلاث حارات للدخول، وواحدة للخروج، عوضاً عن الحالية التي تضم حارتين فقط، واحدة للدخول، وأخرى للخروج، ما يتسبب أحياناً كثيرة في ازدحام أمام الداخلين، خاصة أيام نهاية الأسبوع.
وأشار إلى أن البوابة الجديدة ستسمح بتحويل الحارة الرابعة الخاصة بالخروج، إلى حارة دخول إضافية أيام نهاية الأسبوع أو الإجازات وأوقات الذروة، لضمان انسيابية الدخول إلى الحديقة، وعدم وقوف السيارات في طابور طويل في انتظار الدخول، مع تغيير وتوسعة الشارع المؤدي إلى بوابة الحديقة، لاستيعاب التوسعة المزمعة،
كما سيتم فتح بوابة أخرى من جهة شارع الورقاء، تكون بمنزلة بوابة ثانوية للدخول، لتسهيل حركة الدخول وتوزيعها على أكثر من مدخل، إضافة إلى البوابات الذكية، مع توفير 1000 موقف إضافي للسيارات، وتم بالفعل الانتهاء من 300 موقف، ويجري العمل على إنجاز المتبقي.
مرصد الثريا الفلكي محطة للسياحة العلمية
أشار المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، إلى أن العمل بدأ فعلياً على إنشاء مرصد الثريا الفلكي، وهو عبارة عن مرصد فلكي للجمهور وهواة الفلك، هدفه الأساسي التسلية العلمية والاستمتاع، إضافة إلى أنه سيكون مكاناً مخصصاً للسياحة العلمية في الإمارة.
وأوضح أنه سيتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، هي: التأسيس في البداية، بعدها إنشاء مركز علمي مع أكاديمية فلكية، ثم مركز علمي متكامل، ومركز استكشاف، ومرصد بمواصفات عالمية، ويحتوي المرصد على تلسكوب مع جميع ملحقاته للرصد والتصوير الفلكي، ومعدات الربط التلفزيوني لنقل الأحداث للشاشات الكبيرة وقاعات العرض، أو القنوات الفضائية، وغرفة الصيانة وتخزين المعدات، وقاعة المحاضرات، والمعرض الدائم والتدريب، ومعدات العرض والصوتيات.
ويضم المرصد معرض الفضاء والفلك، ويشمل الصور واللوحات، ونماذج من الكواكب والنجوم والمجموعة الشمسية، ومعرضاً للألعاب العلمية، وتبلغ المساحة 250 ألف قدم مربعة للمرحلة الأولى، وفي المستقبل القريب ستتم إضافة قبة سماوية من النوع الرقمي الحديث، ومعرض علمي وفلكي دائم، ومعرض علمي عالمي كل عام، وجامعة مفتوحة لتعليم مختلف العلوم للجميع، كما سيتم عمل دورات تعليمية ورحلات علمية لرصد النجوم واستخدام المراصد، ومحاضرات علمية، واستضافة للعلماء، وتنظيم مؤتمرات علمية، وصالة عرض أفلام كبيرة بشاشة كبيرة ثلاثية الأبعاد.
الكرات الملونة
وأوضح لوتاه أن المشروع يتضمن أيضاً إنشاء مكان مخصص للعب الكرات الملونة «بينت بول»، وهي عبارة عن لعبة جماعية تنافسية، فيها تكتيك وتخطيط معروفة عالمياً، يتم خلالها التنافس للفوز من خلال التصويب بالمسدسات التي تحمل الكرات الملونة على الفريق الثاني، مشيراً إلى أن المكان المخصص لهذه اللعبة تم تصميمه ليبدو كلعبة حرب..
وتم وضع الحوائط الصناعية والمخابئ، لإضفاء عنصر المفاجأة والهجوم والمباغتة وغيرها، مؤكداً أن البلدية تحرص من خلال هذه اللعبة على توافر جميع مستلزمات السلامة من الملابس، والخوذ، وتوفير البيئة الآمنة، وجميع اشتراطات السلامة التي يحتاج إليها هذا النوع من الألعاب، كالخوذ الواقية للرأس والوجه، والصدريات الواقية، علماً أن اللعبة غير مضرة أو خطرة، إلا أن إجراءات السلامة متبعة دائماً في أي نوع من ألعاب الترفيه.



