أكدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن العمل جارٍ في الهيئة بشكل خاص والحكومة الاتحادية على وجه العموم، لتحقيق تطلعات وتوجهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في ما يتعلق بملف التوطين في الحكومة الاتحادية. وأوضحت أنها تنظر إلى هذا الملف على أنه أولوية استراتيجية بالنسبة إليها...
ومسألة وطنية بالدرجة الأولى، مشيرةً إلى أنها توليه أهمية قصوى أكثر من أي وقت مضى، لا سيما مع إطلاق الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة للأعوام السبعة المقبلة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
وبينت الهيئة أنها تتابع عن كثب تنفيذ قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم (1/ 1خ/1) لسنة 2014، بشأن توطين القوى العاملة في القطاع الحكومي الاتحادي الذي تولت الهيئة بموجبه مهمة التنسيق مع الوزارات والجهات الاتحادية، لرفع خطة عمل عن كل جهة للوظائف المطلوب شغلها مع تحديد نوع تلك الوظائف ومسمياتها.
ولفتت إلى أن دورها يتمثل في وضع سياسات التوطين ومؤشرات القياس، وكذلك مستهدفات التوطين في الجهات الاتحادية، ورفع التوصيات التي من شأنها أن تدعم الجهات الاتحادية وتساعدها على تحقيق مستهدفاتها، وكذلك رفع التقارير الخاصة بالتوطين إلى الجهات العليا.
وذكرت أنها طلبت من الوزارات والجهات الاتحادية تزويدها بخطط التوطين المستهدفة في تلك الجهات، ومنحتها صلاحية تحديد مستهدفاتها من التوطين وفي أي الوظائف تتركز، لرفع النسب بما لا يتعارض ومصالح تلك الجهات أو يؤثر في أدائها.
3 مسارات للتوطين
ونوهت الهيئة بأن ملف التوطين في الحكومة الاتحادية يسير وفق ثلاثة مسارات، هي: المسار السريع للوظائف التنفيذية بإطار زمني مدته سنتان، والمسار المتوسط المدى للوظائف الفنية والتخصصية، ويستهدف إطاراً زمنياً من 3-4 سنوات، وأخيراً المسار الطويل المدى للوظائف الطبية والطبية المساعدة والوظائف التعليمية والتعليمية المساعدة لمدة تراوح بين 5 و8 سنوات.
وتفصيلاً، أكدت آمنة السويدي، مديرة إدارة تخطيط الموارد البشرية في الهيئة، أن 20 وزارة وجهة اتحادية من أصل 39 وافت الهيئة بخططها لإحلال وتوطين الوظائف، بما فيها وزارتا التربية والتعليم والصحة.
وأشارت إلى أن معظم هذه الخطط يستهدف رفع نسب التوطين في الفئات الفنية التخصصية في الحكومة الاتحادية، بما يعكس حرص تلك الجهات على إتاحة الفرصة لرأس المال البشري المواطن لشغل تلك الوظائف، مبينةً أن الجهات استندت في إعداد خططها إلى عدد من المدخلات، منها برنامج مسار لرعاية خريجي الثانوية العامة المواطنين في القطاع الحكومي الاتحادي الذي تم إطلاقه عام 2010 بقرار من مجلس الوزراء، والمطبق على البعثات الدراسية داخل الدولة من قبل الوزارات والهيئات والجهات الحكومية الاتحادية.
وقالت آمنة السويدي: «إن نجاحنا في تحقيق خطط التوطين الموضوعة من قبل الجهات الاتحادية وفق الأطر الزمنية المحددة، مرهون بالتزام تلك الجهات بخططها، وتوافر الميزانيات المالية المطلوبة لتنفيذ تلك الخطط».
تحديات
وأضافت: «من خلال لقاءاتنا العديدة من ممثلي الوزارات والجهات الاتحادية، وقفنا على عدد من التحديات التي تواجه تطبيق ملف التوطين في القطاع الاتحادي، لعل أبرزها: ندرة الوظائف التخصصية في سوق العمل، وعدم توافر الميزانيات المالية لتعيين المواطنين، نظراً إلى ارتفاع المنافسة في سوق العمل، وصعوبة استقطاب الكوادر الوطنية المؤهلة، نتيجة ارتفاع تنافسية وفروق الرواتب في إمارة أبوظبي عن الجهات الاتحادية، إضافة إلى أن معظم الوظائف التخصصية والفنية يستدعي وجود موارد مالية لتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية وتمكينها من شغلها».
وكانت الهيئة قد عقدت في فبراير الماضي ورشة «مناقشة مستهدفات التوطين في القطاع الحكومي الاتحادي»، وحضرها ممثلون عن 35 هيئة اتحادية مستقلة، كما عقدت في يناير المنصرم لقاءً مع أربع وزارات وجهات اتحادية، هي (وزارة المالية، والتربية والتعليم، والصحة، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف)، جرى خلاله استعراض سبل وآليات تنفيذ القرار الوزاري، وتسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه ملف التوطين.
كما عقدت أخيراً لقاءً آخر مع ممثلي مؤسسات التعليم العالي الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة، هي جامعتا الإمارات وزايد، وكليات التقنية العليا، تم خلاله التباحث حول دور هذه المؤسسات في توطين الكادر التعليمي والمساعد.
