أعلنت دبي العطاء أمس عن تعاونها مع منظمة براثام للتعليم (براثام)، وهي مؤسسة هندية غير حكومية، من أجل إطلاق برنامج يهدف إلى تعزيز قدرة الأطفال على القراءة والكتابة والحساب، بالإضافة إلى تنمية الطفولة المبكرة في الهند.
وفي هذا الإطار، ستتعاون دبي العطاء مع براثام لتدعم المجتمعات المحلية في ست ولايات هندية عبر تعزيز البرامج التي ترتكز على ثلاثة مواضيع أساسية هي تعزيز مستويات التعليم للمستفيدين في المدارس الحكومية المتواجدة في المناطق النائية، والتأكد من جهوزية الأطفال لدخول الصفين الأول والثاني، وتوفير الدعم لمجموعة الموارد المركزية، ومن المتوقع أن يستفيد أكثر من مليون طفل من هذا البرنامج على مدى ثلاث سنوات.
وقال طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: «تضمن شراكتنا مع براثام توفير التعليم السليم للأطفال الذين يرتادون المدارس في الهند وتحسين مهارات القراءة والكتابة والحساب، ونركز أيضاً على الرصد والتقييم والتعلم لكي يكون البرنامج مثالاً يحتذى به ويبين أفضل الممارسات في المجال ليطبق في أنحاء الهند ويعزز نظام الدعم التعليمي على المستوى الوطني».
دعم
وستركز الشراكة على دعم جهود براثام الهادفة إلى تخفيض معدلات التسرب من المدارس ورفع مستويات التعليم المنخفضة في البلد. وتعتبر الهند أحد البلدان الـ135 التي جعلت من التعليم حقاً أساسياً مع «قانون الحق في التعليم» الذي يطبق في أنحاء البلاد.
ولكن على الرغم من تحقيق الهدف الخامس من الأهداف الإنمائية للألفية، ما زال نظام التعليم في الهند يعاني صعوبات بسبب عدم أهلية المعلمين، وغياب التحفيز، ونسبة التغيب المرتفعة ومنهجيات التعليم الخاطئة والتنوع اللغوي وغياب التحفيزات للأطفال كي يتابعوا تعليمهم.
برامج
وفي ظل هذه الشراكة، خصصت دبي العطاء ثلاثة برامج يصل عدد المستفيدين منها إلى 1,053,954 مستفيداً مباشراً. وسيعمل برنامج «القراءة في الهند 3» على تحسين القدرات اللغوية والحسابية لطلاب المدارس الحكومية في المناطق النائية عبر برنامج تعليمي مكثف قصير الأمد يقدم أكثر من مرة خلال السنة في البلدة عينها أو المدرسة عينها. وسيكون البرنامج متوفراً في 150,000 بلدة في 150 كتلة في أنحاء البلد وسيهدف إلى برهنة التأثير الإيجابي للتدريب السليم في دفعات قصيرة الأمد.
إعداد
من جهة أخرى، سيعمل برنامج التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في المدن على إعداد الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي لدخول المدرسة من النواحي الجسدية واللغوية والمعرفية والعاطفية. وسيعزز أيضاً قدرات القراءة والكتابة والحساب بين الأطفال في الصفين الأول والثاني عبر دروس تعطى في المنازل أو في مرافق مجتمعية مشتركة.
وبتركيزها على الابتكار والتنمية، ستدعم دبي العطاء أيضاً مجموعة الموارد المركزية التي تعمل على أربع مواضيع أساسية هي ابتكار المحتوى والبحث والتطوير، والتدريب، والدعم. وسيسمح عمل المجموعة لدبي العطاء بتحسين المبادرات القائمة ورفع المعايير من أجل تقديم مستوى تدريب وتقييم أعلى.
ويتماشى هذا البرنامج مع مبادرة التعليم أولاً العالمية، التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والتي تهدف إلى تجديد الالتزامات العالمية بالتعليم. وكانت دبي العطاء قد حضرت إطلاق هذه المبادرة العالمية خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث اختار الأمين العام للأمم المتحدة دبي العطاء لتكون شريكاً للمبادرة.
8 ملايين طفل
حتى وقتنا الحاضر تمكنت دبي العطاء من مساعدة أكثر من 8 ملايين طفل في 31 بلداً نامياً. وتشمل برامج المؤسسة بناء وإعادة تأهيل المدارس، وتحسين مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة في المدارس وتوفير أنشطة التغذية المدرسية والتخلص من الديدان المعوية، وتنمية الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى تدريب المعلمين وتطوير المناهج الدراسية، وتعزيز قدرات القراءة والكتابة والحساب.
