ينظِّم «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» محاضرة بعنوان «الإسلام السياسي بين الفكر والواقع» سيلقيها الباحث الكويتي خليل علي حيدر، عضو جمعية الصحفيين الكويتية، ورابطة الأدباء الكويتيِّين، وعضو مجلس كلية الآداب في جامعة الكويت، الأربعاء في «قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» بمقر المركز في أبوظبي. وسيتحدث حيدر، الذي يكتب بانتظام في صحف «الوطن» الكويتية و«الاتحاد» الإماراتية و«الأيام» البحرينية، عن ظاهرة «الإسلام السياسي».

وسيجيب المحاضر عن عدد من الأسئلة مثل: ما حقيقة هذا التيار؟ وبِمَ يتميز؟ ومتى بدأ في العالم العربي الحديث؟ وكيف تطوَّر منذ ظهوره عام 1928 مع تأسيس جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر إلى يومنا الراهن؟ كما سيتطرَّق الباحث الكويتي إلى ملامح تنظيمات الإسلام السياسي في معظم الدول..

ومن ذلك أن هذه التنظيمات تعطي الأولوية لمسألة السلطة والوصول إليها، وإقامة نظمها الخاصة، كما أن تلك التنظيمات لا تعترف مبدئياً بالدولة الوطنية القُطرية، وتطرح «دولة الخلافة» بدلاً منها، بالإضافة إلى أنها تولي الحزب والتنظيم اهتماماً خاصاً يفوق الولاء والانتماء إلى الدول والأوطان، وتقوم بعض أحزاب الإسلام السياسي على تشكيلات منظَّمة دقيقة ولجان متخصصة، وأيديولوجيا عبارة عن تحليل حزبيٍّ للدين الإسلامي، ونهج خاص في فهم تاريخه وتعاليمه ونصوصه وتشريعاته. كما ستتناول المحاضرة أسباب نمو هذه التنظيمات في المجتمع العربي المعاصر...

وجذور الإسلام السياسي في القرون الحديثة، ولاسيَّما القرنين التاسع عشر والعشرين، ثم ستتناول جوانب من تنظيم «الإخوان المسلمين» وبعض التنظيمات والجماعات الأخرى كالجماعات السلفية وحزب «التحرير» وغيرها. وسيتحدث المحاضر بشيء من التفصيل عن ملامح أخرى لأحزاب الإسلام السياسي كالتماثل الفكري، والتكتل، والسرية، والتركيز على المناورة، وتعدُّد الخطاب، والتعامل مع الإسلام كأيديولوجيا.

وتستعرض المحاضرة، بإيجاز، مراحل نمو الإسلام السياسي وانتشاره بين عامي 1928 و2012 في مصر، ويشمل ذلك العهدين الملكي والناصري، ومرحلتي السادات ومبارك.