أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الوزارة تضع مسألة حماية المستهلك كأحد أهم أولويات عملها وتتعامل معها كركيزة أساسية تسهم في تعزيز الأمن الاجتماعي للدولة، جاء ذلك خلال ترؤس معاليه للاجتماع الأول للجنة العليا لحماية المستهلك للعام 2014م والذي انعقد في فندق الميدان بدبي.
وفي تعليقه على الاجتماع والجهود التي تبذلها اللجنة لضمان الاستقرار الاجتماعي للمواطنين والمقيمين من خلال بيئة استهلاكية صحية قال معالي الوزير: «إن المبادرات التي أطلقتها وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك والمراقبة الدائمة للأسواق، نجحت في الحفاظ على استقرار السوق والحد من محاولات الاحتكار ورفع الأسعار..
ولقد أكدنا مراراً حرص الوزارة على توفير بيئة استهلاكية آمنة تدعم القدرة الشرائية للمستهلكين وتحفظ حقوقهم وتحرص على توعيتهم وإرشادهم لاتباع السلوك الاستهلاكي المفيد، ضمن إطار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 لحماية المستهلك».
وأكد معالي الوزير أهمية اجتماعات اللجنة العليا لحماية المستهلك ودورها على صعيد التخطيط والتنفيذ لسياسات تعزيز حماية حقوق المستهلك ودعم استقرار الأسعار والأداء المتوازن للأسواق ودفع عجلة النمو الاقتصادي. موضحاً أن وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك تعمل بشكل مستمر على إصدار قرارات استراتيجية تساهم في تعزيز الممارسات التجارية السليمة الداعمة للاقتصاد الوطني.
ونوه معاليه بجهود كل أعضاء اللجنة والمعنيين في رفع درجة الوعي لدى المستهلكين بحقوقهم التي نص عليها القانون حتى لا يتعرضوا للغش والتضليل، وذلك من أجل ضبط السوق وضمان حصول المستهلكين على حقوقهم كاملة، مشدداً على ضرورة التعاون بين الوزارة والجهات الاتحادية والمحلية لرفع الوعي لدى كل المستهلكين بحقوقهم. مشيراً إلى أن العام 2013 سجل مجموعة جيدة من النجاحات على صعيد تعزيز حماية حقوق المستهلك ودعم استقرار الأسعار والأداء المتوازن للأسواق الوطنية في مختلف القطاعات.
جدول الأعمال
واستعرضت اللجنة العليا لحماية المستهلك في بداية اجتماعها محضر الاجتماع الرابع لها لجنة لعام 2013 حيث تم عرض جدول متابعة تنفيذ التوصيات التي وضعت لها مدد زمنية محددة للانتهاء من إنجازها والجهات المعنية بعملية التنفيذ، حيث تضمنت برامج ومسائل رئيسية عدة ومنها: العقد الموحد الخاص بوكالات الإلكترونيات،..
ومكافحة ظاهرة الباعة المتجولين، وإلزام مراكز الاتصال وخدمة العملاء الخاصة بالقطاعين التجاري والخدمي بتقديم خدماتها باللغة العربية إضافة إلى اعتماد اللغة العربية لغة أساسية في فواتير الشراء، ومسألة العمولة التي يدفعها المستهلك للتجار عند استخدام بطاقات الائتمان للشراء، ومسألة العقد الموحد للخدم في دولة الإمارات.
كما استعرضت اللجنة في اجتماعها الأول للعام الجاري سلسلة من الموضوعات الأساسية المتعلقة بأداء الأسواق الاستهلاكية والمستهلكين في الدولة، أبرزها تقرير حول تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2014 بشأن قواعد وشروط الصلح في المخالفات المرتكبة لقانون حماية المستهلك، والآلية المقترحة لتبليغ الشركات بقرارات اللجنة العليا لحماية المستهلك في عملية رفع الأسعار، وتقرير عن عقود الأجهزة الإلكترونية، وعملية الاسترداد في دولة الإمارات العربية المتحدة وعملية تطويرها، وأخيراً عرض طلبات الشركات المتقدمة لرفع أسعار منتجاتها.
واطلع أعضاء اللجنة على التقرير الخاص بتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2014 بشأن قواعد وشروط الصلح في المخالفات المرتكبة لقانون حماية المستهلك حيث تم استعراض القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2011 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك بتاريخ 16 مايو 2011..
وتم اقتراح تشكيل لجنة بقرار الوزير تسمى لجنة التصالح للنظر في طلبات الصلح المقدمة إليها على المخالفات لمواد قانون حماية المستهلك، وتحديد المقابل المتصالح به في الحدود التي حددها قرار مجلس الوزراء حسب نوع المخالفة. كما تم اقتراح تخصصات اللجنة والقضايا التي تنظر فيها إضافة إلى الإجراءات الرسمية التي تتبعها في قضايا الصلح وأخيراً آليات عمل اللجنة.
آليات التبليغ
كما استعرضت اللجنة العليا لحماية المستهلك الآلية المقترحة لتبليغ الشركات بقراراتها المتعلقة بطلبات رفع الأسعار، وذلك بناءً على ما جاء في المادة رقم (4) من القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك والذي أعطى إدارة حماية المستهلك العديد من الاختصاصات منها القيام بمراقبة حركة الأسعار والحد من ارتفاعاتها.
وفي هذا الصدد أكد الدكتور هاشم سعيد النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد أن وزارة الاقتصاد قامت بمخاطبة جميع منافذ البيع والمطاعم في الدولة لعدم قبول رفع أسعارهم إلا بعد الرجوع إلى وزارة الاقتصاد وتقديم طلباتهم لها، وتالياً قيام إدارة حماية المستهلك بدراسة هذه الطلبات وإجراء تحليل مالي واقتصادي لطلبات الشركات المتقدمة، كما نوه النعيمي إلى أن وزارة الاقتصاد أعدت استمارة لتستخدمها الشركات المتقدمة بطلب رفع سعر منتج معين وذلك بهدف إجراء الدراسة التحليلية واتخاذ القرار المناسب.
وأشار النعيمي إلى أن الاستمارة المعتمدة من الوزارة تشتمل على مجموعة من المستندات المطلوبة من الشركات التي تطلب رفع سعر منتج معين، حيث يطلب منها مجموعة من المستندات التي توضح الأسعار الحالية للمنتج المطلوب رفع سعره في السوق، وأسعار المنتجات البديلة المشابهة في الدولة، وتكاليف الإنتاج للسنوات الثلاث السابقة، وميزانية الشركة للسنوات الثلاث الأخيرة، ونسبة الزيادة المطلوبة في الأسعار من قبل الشركة مقدمة الطلب، وسعر المنتج المطلوب رفع سعره بالمقارنة مع سعره في باقي دول مجلس التعاون، وأخيراً بيان يوضح تاريخ آخر عملية رفع للسعر قامت بها الشركة على المنتج المستهدف.
وعلى صعيد متصل استعرضت اللجنة بصفتها الجهة المختصة بالنظر في طلبات رفع الأسعار المقدمة من الشركات بمجموعة من الطلبات التي قدمت في الفترة الواقعة بين الاجتماع الأخير الذي انعقد في ديسمبر الماضي والاجتماع الراهن. وتم البت في مجموعة من الطلبات وتكليف إدارة حماية المستهلك للتواصل مع أصحابها لمتابعة قرارات اللجنة التي تم اتخاذها لذات الصدد.
عقود الأجهزة
من جهة أخرى استعرضت اللجنة العليا لحماية المستهلك عرض تقرير عن عقود الأجهزة الإلكترونية حيث قامت الوزارة من خلال إدارة حماية المستهلك بعدد من المداولات والاجتماعات مع الجهات ذات العلاقة وتم خلالها تحديد معايير أساسية يتم في ضوئها عمل عقود الإلكترونيات ومنها ضمان حقوق المستهلك ومصلحته..
والتزام الأطراف المعنية بقانون حماية المستهلك رقم (24) لسنة 2006 ولائحته التنفيذية وتعديلاته. كما تم خلال الاجتماع عرض عملية الاسترداد في دولة الإمارات العربية المتحدة وعملية تطويرها إضافة إلى الاطلاع على تقرير مفصل عن مشروبات الطاقة وتقديم عدد من التوصيات إلى كل الجهات ذات الصلة، كما قامت اللجنة باستعراض عدد آخر من التقارير حول مقارنة الأسعار، وشكاوى العام 2013، واليوم الخليجي التاسع لحماية المستهلك لعام 2014.
تثبيت الأسعار
استعرضت اللجنة العليا لحماية المستهلك مبادرات تثبيت الأسعار من قبل القطاع التجاري في ضوء قيام إدارة حماية المستهلك بالتنسيق والتعاون مع منافذ البيع الرئيسية والجمعيات التعاونية التي تعهدت من خلالها بتثبيت أسعار سلع مختارة، والتي بلغت نحو (1000) سلعة في العام 2012 وارتفعت إلى (1600) سلعة في العام 2013، وسيتم تثبيت أسعار نحو (3000) سلعة مختارة حتى نهاية العام 2014 وذلك في إطار تعزيز المنافسة ومحاربة الاحتكار وحماية المستهلكين في الدولة.
طارق بن خادم: القطاع الخاص واعد
قال طارق سلطان بن خادم، عضو المجلس التنفيذي، رئيس دائرة الموارد البشرية، إن القطاع الخاص قطاع واعد، لكونه أحد القطاعات الحيوية والمهمة في الدولة، وبإمكانه استيعاب أعداد كبيرة من الكوادر الوطنية. وثمّن تعاون جامعة الشارقة، والجهات المشاركة مع الدائرة في تنظيم ملتقى التوظيف الذي نظمته دائرة الموارد البشرية بالشارقة، بالتعاون مع جامعة الشارقة، والذي أسدل ستاره الأسبوع الماضي، في جامعة الشارقة، بمشاركة (23) من شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وأشاد بدورهم الإيجابي في دعم جهود الدائرة نحو تعزيز سياسات التوطين.
وأكد بن خادم أن الدائرة تقوم بتنسيق وتوثيق العلاقات مع مصادر العمل المختلفة بالدولة، وعلى وجه الخصوص مؤسسات القطاع الخاص، ورفدها بالكفاءات المهنية المدربة، بما يسهم في تعزيز القدرات التنافسية للكوادر البشرية الوطنية.
وقال إن الدائرة على استعداد تام لتوسيع آفاق التعاون مع القطاع الخاص في كل ما يتعلق بتنمية الموارد البشرية من تأهيل، وتدريب، وتوظيف. كما أكد الدور التكاملي بين المؤسسات المختلفة، سواء كانت حكومية أو خاصة، وأهمية تنسيق وتوحيد الجهود معها، لدعم جهود واستراتيجيات التوطين، ولتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد البشرية.
وقد شهد ملتقى التوظيف حضور أكثر من (200) طالب وطالبة من جميع التخصصات، وتمت مقابلتهم من قبل الجهات المشاركة، وسيتم إعلان نتائج المقبولين للوظائف في مدة لا تزيد على أسبوعين. وأشادت الشركات المشاركة بالاهتمام الكبير في ما تقدمه دائرة الموارد البشرية من جهد في توظيف الكوادر الوطنية، . شارك في فعاليات الملتقى بتروفاك، بنك ستاندرد تشارترد، بيئة، بنك الإمارات دبي الوطني، شركة العربية للطيران، بريد الإمارات، بنك المشرق، بنك الاتحاد الوطني، شركة العربية لسيارات، بنك أبوظبي التجاري، ستي بنك، ستراتا للتصنيع، قلوبل إير سبيس لوجستك، شركة إي ج ج، مصرف الشارقة الإسلامي، الفردان للصرافة، بنك رأس الخيمة الوطني، رؤية جديدة لتأمين، جميرا قروب، شركة الأخطبوط، الإمارات للصرافة، بنك HSBC. الشارقة البيان
