عادة ينمو المزارع في بيئة زراعية ويبدأ تعلمه منذ نعومة أظفاره، إلا أن الزراعة الحديثة تتطلب دراسة جامعية على مستوى كلية متوسطة على الأقل والحصول على شهادة بكالوريوس يعد ميزة إضافية وإضافة نوعية للمهارة في العمل.

مصادقة النباتات أفضل جامعة يتخرج منها الإنسان، كما يقول الأربعيني جهان علي (هندي الجنسية) والذي يقيم في دولة الإمارات منذ 25 سنة. يرى جهان أن الزراعة جعلت منه متخصصا بعض الشيء، إلى جانب اعتماد كثير من الأفراد عليه في ترتيب الشكل الخارجي من الحدائق المنزلية، بالإضافة للعمل في التسويق لبعض النباتات والزراعات الخاصة، ويعبر عنها بأنها رحلة تحول من هواية إلى مهنة تحت ضغط الأوضاع الأسرية والاجتماعية.

يقول المزارع جهان علي: الحاجة إلى المال جعلني أنقل مهنتي إلى ما يشبه الروتين المتجدد، بهدف علاج طفلتي التي أصيبت بإعاقة أثناء ولادتها، إضافة الى تدريس أطفالي لإتمام دراستهم في سبيل الارتقاء وخدمة أوطانهم وأنفسهم، وهذا الأمر دفعني الى استغلال الموهبة التي أمتلكها في زراعة وتنسيق حدائق بعض المنازل من أجل زيادة دخلي والحصول على المال، ولاسيما أن دخل زوجتي التي تدير المنزل لا يكفي لسداد احتياجات البيت.

يضيف جهان أنه يأمل بأن يمتلك محلا في إحدى مناطق الدولة لعرض نباتات الزينة ومتابعة الحدائق المنزلية بهدف إيجاد قاعدة زبائن كبيرة تمكنه من بيع أكبر كمية تحقق له مردودا يعيل به أسرته، وقال: سأخصص مبادرة تعمل على تخفيف من معاناة الفقراء الذين يوجدون في منطقتي، بالإضافة إلى تنمية الوعي والتقدير للمساهمات الفاعلة التي تحققت نتيجة المشاريع الفردية الصغيرة.

وتابع أنه يجب أن يكون المزارع على دراية كاملة بزراعته ويعمل على تطوير نفسه ليستطيع المنافسة وإلا أصبح ضحيه تقلبات السوق وهبوط الأسعار وارتفاع أسعار البذور والمواد الكيميائية . الزراعة باتت صناعة متقنة وان لم يلحق هذا المزارع بركب الحضارة فانه سيخسر موسما بعد موسم .