ناقش مسؤولون وأخصائيون تربويون الاضطرابات السلوكية لدى الطلبة، وفي مقدمتها إستخدام السلاح الأبيض وتداول وتعاطي المخدرات، والتحرش الجنسي والتنمر، خلال ورشة العمل التي نظمتها إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، بالتعاون مع هيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية بدبي، أمس، في نادي ضباط شرطة دبي.

وتحدث المشاركون بالورشة عن مظاهر السلوكيات المضطربة لدى الطلبة وآليات تضافر الجهود المشتركة بين الجهات الأمنية والمؤسسات التربوية والأسرة والمجتمع لتطويق هذه الآفات والحيلولة دون انتشارها في الجسم الطلابي، كما قدمت محاكم دبي ورقة عمل حول شروط الحضانة والصفات الأساسية الواجب توفرها بالحاضن وغيرها من الجوانب القانونية المتعلقة برعاية الأبناء.

العمل المشترك

و أكدت أمينة النصيري، من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، على أهمية هذه اللقاءات وورش العمل المشتركة في تحقيق الهدف الأساسي للمؤسسات التربوية في تحقيق التربية والتعليم وتوفير الحماية الاجتماعية للنشء، متوجهة بالشكر الخاص لشرطة دبي على تعاونها لعقد هذه الورشة ومشاركة محاكم دبي في صياغة لقاء تحاوري وتفاعلي للتعرف على القضايا المشتركة التي تخص المجتمع الطلابي والاطلاع على أفضل الممارسات.

وقالت :إن أبناءنا هم المصدر الرئيسي للطاقة الايجابية في حياتنا وهم ينتظرون منا جميعا تلبية متطلباتهم النفسية والروحية والبدنية والفكرية، كما نثمن تعاونكم ومشاركتكم معنا للمساهمة في بناء شخصية سوية لطلابنا وزرع القيم الايجابية والسلوكيات السوية في ظل المرحلة العمرية الحرجة التي يمرون بها ولا سيما فئات المراهقين وصغار السن.

عقب ذلك باشرت الورشة فعاليات يومها الأول الذي استهدف المدارس العربية في دبي، وشاركت فيها 40 مدرسة ناطقة باللغة العربية ومديري مدارس ونوابهم وأخصائيون اجتماعيون، بمحاضرة حول الاضطرابات السلوكية لدى الطلبة والسلاح الأبيض، وتحدث خلالها العقيد أحمد ثاني بن غليظة مدير إدارة الحد من الجريمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.

خط الدفاع الأول

وأكد العقيد بن غليظة على أن الهيئة التدريسية والكادر التربوي هم خط الدفاع الأول لمحاربة الجريمة في المجتمع الطلابي، بالنظر لكون العملية التعليمية هي رسالة مزدوجة تحمل في طياتها التربية والتعليم، فالتربية تتطلب محاربة السلوكيات المنحرفة والمضطربة.

وكشف بن غليظة عن حملات تفتيشية نظمتها الإدارة على سبيل التجربة واستهدفت منطقتين سكنيتين في الإمارة، من أجل التعرف على سلوكيات المراهقين، وجاءت ضبطيات لتكشف وجود عدد من المراهقين في الفئة العمرية ما بين 14 و15يتواجدون في ساعات متأخرة ليلا من الساعة 12 وحتى 3 فجرا.

مسؤوليات قانونية

 

قدم المحاضرة الثالثة عبد الرحمن العوضي قاضي استئناف في محكمة الأحوال الشخصية في محاكم دبي، متحدثا عن البعد القانوني للحضانة ومسؤوليات الحاضن وواجباته التي تتعدى توفير المأكل والمشرب والسكن الملائم من أساسيات الحياة إلى الأهلية والرعاية والصون للحياة والكرام.