أكد الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار أن الإمارات أصبحت تحتل مرتبة مرموقة عالمياً في المؤشرات الدولية الخاصة بثقة الجمهور في الأجهزة الأمنية، فالنجاح لا يأتي من فراغ، وإنما هو نتيجة لجهد مبذول، وأداء متميز، والالتزام الصارم بالقيم الأخلاقية، والقواعد الانضباطية التي يلتزم بها الجميع.

جاء ذلك خلال افتتاحه صباح أمس، دورة "حوكمة العمليات الأمنية عالية المخاطر" التي ينظمها المركز، بمشاركة متدربين من مختلف الإدارات العامة في القيادة العامة لشرطة دبي. وقال الدكتور محمد مراد: انطلاقاً من حرص المركز على التعريف بالمداخل الإدارية الحديثة، والأساليب العصرية قام بتنظيم هذه الدورة لما لها من أهمية بالغة في المجال الأمني، مشيراً إلى أن هذه الدورة تعتبر من الدورات المهمة التي تعمل على إرساء نهج الحوكمة في مختلف الأجهزة الشرطية.

وأوضح الدكتور مراد أن هذه الدورة تهدف إلى تعريف المتدربين بمفهوم ومضمون ومرتكزات الحوكمة، والمعايير الأساسية الخاصة بها، وبأهميتها للعمل الشرطي، ومتطلبات ومحددات تطبيقها في هذا المجال، والتعريف بالمؤشرات الكمية التي يمكن أن تعكس مختلف جوانب الحوكمة الشرطية.

تطبيق

وركز على أن الهدف الأساسي لعقد هذه الدورة هو وضع الأساس العلمي، لما يعرف بالإدارة الرشيدة، وذلك نظراً لمكانة شرطة دبي على المستويين العربي والدولي، لافتاً إلى أن المركز هو أول من عمل منذ فترة لوضع أسس الحوكمة والإدارة الرشيدة، حيث تم رفعها للمجلس الأعلى للشرطة، لتطبيقها والعمل بها.

وتطرق الدكتور محمد مراد إلى مبدأ الإفصاح والشفافية الذي تتبعه القيادة العامة لشرطة دبي، والذي يعتبر من ثوابت سياسة شرطة دبي، حيث إنها من أوائل مؤسسات ودوائر الدولة التي وضعت قواعد وأسساً لنظم الإدارة الرشيدة، التي كان لها الأثر الفاعل في فوز القيادة العامة لشرطة دبي، بجائزة أفضل دائرة، على مستوى إمارة دبي.

مفاهيم

وأكد أن هذه الدورة تتطرق إلى عدة مفاهيم أساسية، منها الإطار العام للحوكمة، وأهم سماتها وصفاتها، وأهم المرتكزات والمتطلبات الخاصة بنظم الحوكمة. حيث أشار إلى أنه سيتم استعراض عدة مؤشرات كمية، وعدد من القياسات الإحصائية التي يمكن من خلالها إجراء المقارنات المعيارية والعمليات التقويمية.