نفذت «دبي العطاء» منذ إطلاقها في سبتمبر عام 2007، 72 برنامجاً في 31 دولة، استفاد منها أكثر من ثمانية ملايين طفل في قارتي آسيا وإفريقيا، شملت افتتاح المدارس وإعادة بناء أو ترميم المدارس المتهالكة، وتحسين مرافق المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية، وتوفير التغذية المدرسية وحملات التخلص من الديدان المعوية، وتنمية الطفولة المبكرة وتدريب وتطوير المناهج التعليمية.
وكشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء، طارق القرق، في تصريحات لـ«البيان»، أمس، أن دبي العطاء ستطلق العام الجاري برنامجين كبيرين لتعزيز فرص حصول الأطفال على تعليم ملائم، الأول في جنوب آسيا والثاني في شرق إفريقيا، مشيراً إلى أن هذين البرنامجين سينفذان بالتعاون مع العديد من الشركاء في العالم.
وتفصيلاً، أوضح طارق القرق أن دبي العطاء قامت منذ إطلاقها ببناء وتجديد أكثر من 1500 مدرسة وفصل دراسي، وتوفير ما يزيد على 1000 بئر للمياه الصالحة للشرب، وبناء أكثر من 3000 مرفق صحي غير مختلط للجنسين داخل المدارس، وتوفير الوجبات الغذائية الصحية لأكثر من 490 ألف طفل يومياً داخل المدارس، كما توفر وقاية لأكثر من 1.5 مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية، ووزعت أكثر من مليوني كتاب باللغات المحلية، وأسست نحو 6750 جمعية لأولياء أمور الطلبة والمعلمين، ودربت ما يزيد على 23 ألف معلم ومعلمة.
الغذاء السليم
وأضاف: «بعد الجولات العديدة التي قمنا بها في الدول النامية، وما شاهدناه من حالة البؤس التي يعيشها الأطفال، توصلنا مع عدد من المنظمات الإنسانية إلى نتيجة مفادها أن الطفل الجائع لا يمكن أن يفكر بالتعليم، وبالتالي دخلنا في شراكات مع بعض المنظمات العالمية لتقديم وجبات غذائية في المدارس، من المنتجات المحلية مثل الذرة بهدف تشجيع الأهالي العاطلين عن العمل على الانخراط في الزراعة. ولتشجيعهمأكثر بدأنا شراء محاصيلهم الزراعية لاستخدامها في الوجبات الغذائية المدرسية بعد إضافة بعض الفيتامينات الضرورية لنمو هؤلاء الأطفال، وإضافة الأدوية المضادة للديدان المعوية.
برامج جديدة
وشملت تلك البرامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية في غانا لمدة 4 سنوات، وذلك للمساهمة في تحسين مستوى التعليم والصحة والتغذية لأكثر من 320 ألف طفل، كما أطلقت بالتعاون مع التحالف العالمي لتحسين التغذية، برنامجاً تجريبياً للتغذية المدرسية بدعم من حكومة بنغلاديش، لتحسين مستوى تعليم وتغذية أطفال الأسر الفقيرة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 11 عاماً داخل ما يقارب 45 مدرسة.
وأضاف أن دبي العطاء تقدم أيضا الوجبات المدرسية لـ 25 ألف طالب صومالي لاجئ، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، ويعيش هؤلاء اللاجئون في مخيمات دولو أدو التي أقامتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إثيوبيا.
وفي عام 2013 أطلقت «دبي العطاء» برنامج التغذية المدرسية من المحاصيل الزراعية في إثيوبيا لمدة ثلاث سنوات لتلبية الاحتياجات الصحية والغذائية لأكثر من 30 ألف طفل في مرحلة التعليم الأساسي في 30 مدرسة، ويقوم البرنامج باستثمار يبلغ 14.7 مليون درهم.
وأوضح طارق القرق أن البرامج الجديدة التي تنفذها دبي العطاء حالياً تشمل مدارس للتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في أفغانستان، وبرنامجاً للتخلص من الديدان المعوية في مدارس الأطفال في أنغولا، وزيادة فرص التعلم المبكر للأطفال في البوسنة والهرسك، وحملة وجبة من أجل الصومال، وبرنامج التغذية المدرسية للأطفال اللاجئين في الصومال، وبرنامجاً تجريبياً للتغذية المدرسية بالمنتجات المحلية في إثيوبيا وغانا، وبرنامج بناء مدارس، وبرامج محو الأمية عند البالغين في نيبال وتعزيز حصول الفتيات على التعليم السليم من خلال التأييد والمواطنة الفعالة القائمة على الأدلة والأسس السليمة، وتطوير المهارات وتوفير التعليم للمراهقات في الفلبين، وبرنامج تنمية الطفولة المبكرة في القدس الشرقية وغزة والضفة الغربية.
قيد التنفيذ
وأشار المدير التنفيذي لدبي العطاء إلى أن البرامج التي ما زالت قيد التنفيذ تشمل بناء مدارس ملائمة للأطفال والمجتمعات المحلية في البوسنة والهرسك، ومساعدة الأطفال المتضررين من الزلازل في هاييتي، وتمكين مرافق المياه والمرافق الصحية والنظافة العامة في المدارس في اندونيسيا، وبناء مدارس ليلية للرعاة من البنين في ليسوتو، والشراكة من أجل المياه والمرافق الصحية والصحة العامة في مالي، والاستجابة الطارئة للفيضانات في باكستان، ونشر ثقافة برنامج والمرافق الصحية والنظافة العامة في سيراليون، وترسيخ إمكانية الحصول على التعليم الأساسي في جنوب السودان.
