أكد الأمير ألبرت الثاني، أمير إمارة موناكو لـ «البيان» أن دولة الامارات تعتبر مصدر إلهام لكل المهتمين بمستقبل كوكب الارض وذلك اتباعا لنهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي كان من رواد التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن دولة الامارات تقوم بعمل رائع اليوم في مجال البيئة والذي يجب ان نطري عليه جميعا لأنه جهد تشكر علية الدولة متمثلة في جائزة زايد الدولية للبيئة.

وأضاف إن دولة الإمارات تقوم بتمهيد الطريق لعدة سنوات مقبلة في مجال حماية البيئة من خلال مبادرات عديدة تهتم في البيئة مثل انشاء مدينة مصدر واستضافة المقر الدائم لايرينا وأيضا القمة العالمية لطاقة المستقبل، حيث إن المشكلة الحقيقية التي نواجهها في الوقت الحالي هي للأسف باننا لا نستطيع ان ننظر للأجيال المستقبلية واننا فقط نركز على الوقت الراهن ونستغل المصادر الطبيعية للبيئة لنكتفي نحن بها. ولكن يتوجب علينا ان نؤمن مصادر كوكب الارض لأحفادنا وأحفادهم والاجيال القادمة.

وعبر الأمير ألبرت الثاني عن مفاجأته باختياره لجائزة الفئة الاولى وهي القيادة العالمية المتميزة في مجال البيئة من قبل جائزة زايد الدولية للبيئة، حيث إنه لم يعتقد بأنه في يوم من الايام ستقوم جهة معينة بتكريمه بسبب انجازاته في مجال حماية البيئة في موناكو والعالم.

وقال: «عندما اخبروني بانه تم اختياري لفئة الجائزة الاولى كانت مفاجأة وخبر سعيد لي ولمؤسستي التي تهتم بالبيئة».

وأضاف الامير البرت الثاني بان دولة الامارات ملتزمة وبقوة مثل امارة موناكو في مجال المحافظة على البيئة وذلك ببذل جهود جبارة وبالسعي للوصول الى الحياد الكربوني بحلول العام 2050. «هذا الهدف يبدو طموحا للغاية وخياليا لأننا تمكنا في موناكو الى الان من تقليل انبعاث الكربون بنسبة 20%».

و اضاف: «ايجاد اقتصاد اخضر وقليل في نسبة الكربون هو امر ليس مستحيلا وبإمكاننا ان نحققه. انني متأكد بالرغم من كل التحديات باننا نستطيع مواجهة كل الصعاب والتحديات بالتعاون والوقوف جنبا الي جنب وتحفيز عدد اكبر من الاشخاص على الاهتمام بالبيئة من خلال تكريم المساهمين والاشخاص المهتمين بالبيئة. هذا ما تفعله جائزة زايد الدولية للبيئة اليوم وهذا ما سأقوم انا بتطبيقه في امارتي موناكو».

إجراءات

وتابع الامير البرت الثاني بان مؤسسته قامت بإجراءات عديدة في حكومة موناكو بسبب شعورهم بان هناك حاجة ملحة لاتخاذ خطوات ايجابية من خلال الابحاث والتقنيات التي تقوم بتوفير مصادر المياه وإيجاد مصادر طاقة بديلة. «و لم اتوقع بانني في يوم من الايام سيتم تكريمي بسبب الاشياء التي كنت اقوم بها. واستطاعت إنجاز هذا الامر في فترة قصيرة وهذا يعتبر انجازا بحد ذاته».

وأضاف أمير موناكو بأن حماية البيئة هي قضية مهمة وضخمة. «لكننا نغفل عنها ولا نفكر فيها ونعتقد باننا انجزنا مهامنا وواجباتنا تجاهها. هناك الكثير الذي يجب ان يحصل ومهام كثيرة على الجميع تأديتها تجاه البيئة ومشاكل كثيرة يجب ان تحل.

لذلك انا سعيد جدا بهذه المناسبة المفرحة التي حصلت اليوم والتكريم الذي نلته من جائزة زايد الدولية للبيئة وأيضا تكريم العلماء والخبراء في مجال المحافظة على البيئة لأن هذا التكريم يعتبر الهاما ودافعاً قوياً لنا ولغيرنا لبذل المزيد من الجهد».

 أشوك خوسلا: تعطينا الدافع

 

قال الدكتور اشوك خوسلا من الهند، الفائز في الفئة الثانية وهي جائزة الإنجازات العلمية والتقنية في مجال البيئة قال إنه سعيد للغاية وهذه الجائزة ليست فقط له وإنما هي تكريم لكل فريق العمل معه لانهم بذلوا جهودا جبارة للحصول على هذه الجائزة. »انني سعيد للغاية وهو امر مشرف ان يتم تكريم الشخصيات المختلفة اليوم بسبب قيامهم بمبادرات وأمور تهتم وتحافظ على البيئة.

والجائزة مساهمة رائعة للبيئة وهي طريقة جيدة وتعطينا الدافع للعمل بجهد في مجال الحفاظ على البيئة. وأتمنى ان تقوم الجائزة بتوعية الجمهور بأن عليهم ان يهتموا وينتبهوا لاستنزاف الموارد الطبيعية وتلويث البيئة. وعليهم التفكير بإعادة التدوير وتقليل استهلاك المياه والموارد الطبيعية."