سجلت الخلافات الأسرية في رأس الخيمة تراجعاً كبيراً للشهر الثالث على التوالي منذ بداية العام، إذ شهد شهر أبريل 52 حالة بانخفاض 15 حالة عن شهر فبراير الذي سجل 77 حالة، من 243 حالة حضورية منذ شهر يناير. وأرجع جاسم محمد المكي، رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري في دائرة محاكم رأس الخيمة، هذا التراجع إلى توجيهات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، لحل مشكلات المواطنين الخاصة بتسوية مديونيات المتعثرين وتوفير المسكن الملائم التي آتت ثمارها بشكل مباشر على الاستقرار الأسري. وأضاف أن عدد الاستشارات الأسرية التي وردت لدائرة محاكم رأس الخيمة، بلغت 981 حالة منذ بداية العام، منها 600 حالة حضورية، و381 حالة هاتفية، سجل شهر أبريل منها 157 حالة حضورية، و99 استشارة هاتفية.

خلاف وإتفاق

وشهد شهر أبريل 52 خلافاً أسرياً بين الأزواج والزوجات، تم الاتفاق في حالتين، وحفظ 6 حالات، وإحالة خلافين إلى محكمة الأسرة، بعد أن تعذر الاتفاق بين الزوجين، فيما بقيت 42 حالة متداولة حالياً أمام القسم، للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

وسجل القسم 32 حالة خلافية بين مواطن ومواطنة، و6 حالات بين مواطن ووافدة، وحالتين بين وافد ومواطنة، و12 حالة بين وافد ووافدة.

حصر الأسباب

وأشار المكي إلى أن القسم استطاع حصر أكثر من 595 سبباً للخلافات الأسرية، تصدرتها النفقة وتوفير احتياجات المنزل بـ89 سبباً، وتوفير مسكن وصيانة الأثاث 49 سبباً، ومن الأسباب الأخرى التي تؤدي دوراً كبيراً في توتر الأجواء بين الأزواج والزوجات، إهمال الأزواج وسهرهم بشكل دائم خارج المنزل، وتدخل الأهل في حياة الزوجين، إلى جانب إدمان متابعة المواقع الإلكترونية للأزواج، وغيرها من الأسباب.

وأكد رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري أن خدمة الاستشارات الهاتفية أتاحت الفرصة لحل الخلافات التي يرغب أصحابها في طلب المشورة، والتنبيه على الطرف الآخر بطريقة بعيدة عن الرسميات والقوانين، حفاظاً على العلاقة الزوجية، بسبب العادات والتقاليد التي تحكم مجتمعنا، والتي تفرض على البعض عدم اللجوء إلى المحاكم لتقديم الشكوى.

وأضاف «يتم توجيه صاحب الاستشارة بالأسلوب الصحيح لحل المشكلات التي يعانيها، وسجلت دائرة المحاكم 381 استشارة هاتفية منذ بداية العام، تم من خلالها احتواء الخلافات بالتواصل مع الأطراف الآخرين، أو بتوجيه أصحاب هذه الاستشارات إلى طرائق التعامل السليمة، لاحتواء مشكلاتهم الأسرية».