يقام اليوم حفل توزيع جائزة زايد الدولية للبيئة في دورتها السادسة على الفائزين، برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي أمر في 29 يناير من عام 1999 بإنشاء الجائزة، وفاءً وتقديراً لجهود مؤسس دولة الإمارات المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ترجم فكره البيئي الإنمائي على أرض الواقع إنجازاً وعطاءً غير مسبوق خلال خمسة عقود من الزمان.
وجائزة زايد الدولية للبيئة جائزة تقديرية يمنحها راعي الجائزة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كل سنتين، وفقاً لمعايير اختيار محددة، بعد استيفاء متطلبات الأهلية والجدارة، وتتكون الجائزة من مبلغ مالي قدره مليون دولار أميركي، ومُجسّم ودبلوم جائزة زايد لكل فائز، يقدمها صاحب السمو راعى الجائزة للفائزين في حفل رسمي بمدينة دبي.
وقال الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة لـ «البيان»، إن جائزة زايد الدولية للبيئة من أهم مساهمات الدولة في مجال حماية البيئة، حيث استطاعت الجائزة خلال عقد من الزمان، أن تترك بصماتها على مسيرة المحافظة على البيئة، ما جعلها تأخذ مكانة مرموقة على الساحة البيئية الدولية.
وتعكس الجائزة التي تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المكانة التي تحظى بها البيئة في هذا البلد المعطاء، والتي تعد حافزاً لتشجيع المبادرات العالمية للمحافظة على البيئة، فهي جائزة تليق بإنجازات الشيخ زايد، الذي اشتهر بمبادئه، وعرف كمناصر للطبيعة والحياة الفطرية، حيث كانت حكمته وفطرته التي ارتبطت بالبيئة تنطلق إلى آفاق أبعد من المفاهيم والاهتمامات المحدودة لحماية البيئة.
تشجيع الإنجاز
وأضاف الدكتور بن فهد أن مؤسسة زايد الدولية للبيئة أنشئت لدعم وتشجيع الإنجاز والتميز في مجالات العمل البيئي المختلفة، كما تُنظّم وتستضيف وتدعم الكثير من الفعاليات التي تحقق المعرفة العلمية وتنشر الثقافة البيئية والوعي بأسس وأهمية المحافظة على البيئة من أجل استدامة التنمية وحفظ حقوق الأجيال القادمة في بيئة سليمة معافاة وموارد طبيعية كافية للحياة الكريمة.
وتابع الدكتور بن فهد بأنه خلال الدورة السادسة والحالية، سيتم تكريم خمسة فائزين عالميين، حيث تم اختيار الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو لجائزة الفئة الأولى، وهي القيادة العالمية المتميزة في مجال البيئة، وتم اختيار فائزين للفئة الثانية، وهي جائزة الإنجازات العلمية والتقنية في مجال البيئة، وتم تقسيم الجائزة على فائزين، وهما الدكتور زاكري عبد الحميد من ماليزيا، والدكتور اشوك خوسلا من الهند، وفي الفئة الثالثة، وهي جائزة الإنجازات البيئية التي تنعكس إيجاباً على المجتمع، تم اختيار فائزين أيضاً يتقاسمان الجائزة، وهما الدكتور لوك هوفمان من سويسرا، وبولا كاباليرو قوميز من كولومبيا.
تنمية مستدامة
وأوضح الدكتور بن فهد أن الجائزة استحدثت فئة جديدة، وهي جائزة العلماء الشباب في البيئة والتنمية المستدامة، ويتم فتح باب الترشح لهذه لفئة من اليوم إلى نهاية عام 2015، وسيتم الإعلان عن الفائز في الفئة الجديدة خلال الدورة المقبلة في عام 2016.
وأضاف الدكتور بن فهد أن الجائزة تنطلق من مؤسسة زايد الدولية للبيئة من دبى التي عُرفت على الساحتين الإقليمية والدولية بتميزها في مجالات عديدة، مثل الإدارة والتجارة والسياحة وتقنية المعلومات والإعلام والتنمية الخضراء، وهى بذلك قد وضعت اللبنات الراسخة للتميز في مجال الاهتمام بالبيئة والجوانب العلمية لتحقيق الرؤية الشاملة لمؤسسها وراعيها، الذي يرى دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً واجتماعياً.
وتابع: «وتعتبر مؤسسة زايد الدولية للبيئة من أكبر مساهمات دولة الإمارات، بل ومن أكبر المساهمات العالمية في دعم مسيرة التنمية المستدامة محلياً وإقليمياً ودولياً، إذ تمنح جائزتين، الأولى دولية والثانية محلية. وتدير المؤسسة وتتولى الإشراف عليها لجنة عليا من القيادات المحلية».
وأضاف الدكتور بن فهد أن المؤسسة التي تتمثل في مستقبل بيئي مشرق لدولة الإمارات وكافة أنحاء الكرة الأرضية، لهي مُستمدّة من رؤية هذا القائد الفذ، الذي كان دائم الحديث عن المستقبل والأجيال القادمة. فخر واعتزاز
قالت الدكتورة مشكان العور عضو اللجنة العليا وأمين عام جائزة زايد الدولية للبيئة : «حصول الجائزة على أعلى مستوى من الترشيحات العالمية، منحنا المزيد من الشعور بالفخر والسعادة، وذلك أن هذا الإنجاز المميز للجائزة صنعته وتشرف عليه وتديره لجنة عليا تتألف بالكامل من أبناء الإمارات أصحاب الكفاءات المتميزة.
وبلا شك، فإن مما يؤكد على مستوى المكانة العالمية التي تحوزها الجائزة، ويؤشر إلى عمق أهدافها حجم التعاون والشراكات الدولية التي تعمل على المساعدة في تنظيم جائزة زايد الدولية للبيئة.
واليوم، نرى مؤسستنا العتيدة قد ذهبت أبعد من مجرد الاحتفاء بها، وتقديمها للفائزين في مجال البيئة كل سنتين، بل إنها أخذت على عاتقها تفعيل التزامها القوي تجاه البيئة ومبادرات التنمية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لتثبت جائزة زايد الدولية رسوخ مكانتها على خريطة العالم».



