أكد سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن دبي تهدف إلى زيادة استخدام تبريد المناطق ليصل إلى حوالي 40% على الأقل من إجمالي قدرة التبريد في الإمارة بحلول عام 2030، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء في شكل مبادرة وطنية طويلة الأمد التي تهدف إلى بناء اقتصاد أخضر في الدولة تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، والتي تضم العديد من البرامج والسياسات في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة والموارد الطبيعية، حيث تعكف دبي على وضع إطار عمل تنظيمي على مستوى عالمي لأنظمة تبريد المناطق بهدف حماية حقوق كافة المعنيين، ودعم هذه الصناعة، والمساهمة في تحقيق كفاءة استخدام الطاقة.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية له كمتحدث رئيسي في القمة السنوية الثانية للمعنيين بتبريد المناطق التي نظمتها شركة فليمينج جلف (Fleming Gulf) في فندق حبتور جراند في دبي، بحضور أحمد المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، وعدد من أعضاء مجلس إدارته، وممثلين عن مكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء والمياه في دبي، وكبار المسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد كبير من المسؤولين والشركات من المعنيين بقطاع الطاقة وتبريد المناطق.
سعي دؤوب
ولفت إلى أنه في إطار السعي الدؤوب لتحقيق هذا الهدف، تم وضع استراتيجية إدارة الطلب، وخارطة طريق، وخطة عمل من أجل تعزيز كفاءة أنظمة تبريد المناطق، والذي يُعد أحد البرامج الاستراتيجية الثمانية لإدارة الطلب، حيث يتم استهلاك كميات كبيرة من الطاقة في أغراض التبريد. من المتوقع ان يزداد إدخال هذه الأنظمة من خلال وضع النُظم واللوائح التي تنظم هذه الصناعة، واستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال، وتوصيلها للمباني كلما كان لذلك جدوى فنية واقتصادية.
وقال: «جاءت الأجندة الوطنية التي تم إطلاقها مؤخراً للتركيز على استراتيجية تضم عدداً من الإجراءات المزمع اتخاذها للمحافظة على البيئة وترشيد استخدام الموارد الطبيعية تماشياً مع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، وتهدف إمارة دبي إلى أن تصبح نموذجاً عالمياً في مجالات كفاءة وأمن الطاقة. وفي هذا السياق، تهدف رسالة المجلس الأعلى للطاقة بدبي إلى دعم النمو الاقتصادي في الإمارة من خلال توفير طاقة آمنة ومستدامة، وتعزيز كفاءة الاستخدام، والمحافظة على البيئة، وتحقيق الأهداف المنشودة للاستدامة. ووفقاً لاستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 فإن تحقيق كفاءة الطاقة هو محرك أساسي وجوهري سوف يسهم في الحد من الطلب على الطاقة وتقليص التحديات التي قد تصاحب الزيادة في هذا الطلب. ويجري العمل على ترجمة هذه الجهود إلى هدف استراتيجي من أجل خفض الطلب على الطاقة في قطاع الأعمال في الإمارة بنسبة 30% بحلول عام 2030».
إطار عمل تنظيمي
ولفت سعيد محمد الطاير إلى أن دبي تعكف على وضع إطار عمل تنظيمي على مستوى عالمي لأنظمة تبريد المناطق بهدف حماية حقوق كافة المعنيين، ودعم هذه الصناعة، والمساهمة في تحقيق كفاءة استخدام الطاقة. يتعين علينا جميعاً النظر إلى تصميم وتطوير وتشغيل أنظمة تبريد المناطق الناجحة على أنها مرافق خدمات طويلة الأمد تخدم ليس فقط أصحاب الأعمال ولكنها تخدم أيضا المجتمع بشكل عام، مشيراً إلى أن اللوائح والقواعد التي تم فرضها تتعلق بمرافق تخزين الطاقة الحرارية واستخدام المياه الغير صالحة للشرب في أبراج التبريد.
واختتم العضو المنتدب بالقول: «في الوقت الذي يتم فيه مراعاة كفاءة استخدام الطاقة في مرافق أنظمة تبريد المناطق في مراحل التصميم والتشغيل، يتعين كذلك ضمان كفاءة استخدام المياه، حيث يتم استخدام كميات كبيرة من المياه في هذه العملية. ويتعين كذلك الاهتمام بكفاءة الطاقة للدورة بأكملها نظراً لأن عملية تحلية المياه هي المصدر الرئيسي للمياه في دبي، وهي عملية تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، ويتعين علينا ألا ننظر إلى ترشيد استخدام مصادر الطاقة والمياه، والمحافظة على البيئة على أنها مجرد أماني ومحض تطلعات، فهي أكبر من ذلك بكثير، حيث تعتبر من المقومات الأساسية لبقاء العالم على المدى البعيد، وهي تشكل مطلباً ضرورياً للتنمية المستدامة في إمارة دبي. وعلينا جميعاً أن نواجه هذه التحديات ونسعى لحلها».
كفاءة
يركز المؤتمر بصورة رئيسية على قطاع تبريد المناطق، تحت عنوان كفاءة الطاقة والاستدامة: مستقبل تبريد المناطق في المنطقة، تلبية الاحتياجات لمستقبل المنطقة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في تبريد المناطق ووضع الأطر التنظيمية والتشريعية التي تضمن تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، والاستراتيجيات من أجل التوصل إلى خطة رئيسية لاستدامة وتمويل مشاريع تبريد المناطق.
