قال الدكتور سمير العوضي، نائب رئيس شعبة الجهاز الهضمي في جمعية الإمارات الطبية، إن الأسواق المحلية والخليجية ستشهد خلال الأشهر القليلة المقبلة طرح أحدث علاج لأمراض الكبد الوبائي «سي» بكل أنواعه، خاصة بعد تطوير العلماء أدوية جديدة، تتم من خلالها معالجة التهاب الكبد «سي»، وتراوح فترة العلاج بين 12- 24 أسبوعاً، وستغني بعض المرضى عن الحقن والأدوية الأخرى، لافتاً إلى أن سلبية هذه الأدوية أنها مكلفة جداً، إذ تصل كلفة علاج المريض الواحد إلى ربع مليون درهم، كما أن معظم شركات التأمين الصحي لا تغطي تكاليف العلاج، وهو الأمر الذي يعرّض نسبة منهم إلى مضاعفات جانبية، بسبب عدم تناولهم العلاج بانتظام.
إلى ذلك، أكد العوضي أن الشعبة تجري مفاوضات حالياً مع جمعيات الجهاز الهضمي الخليجية، لتشكيل جمعية خليجية لأمراض الجهاز الهضمي، تضم كل الأطباء العاملين في هذا التخصص، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في عمليات العلاج، وإنشاء موقع إلكتروني للتواصل مع الأطباء العالميين للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، وقال إن هناك 30 طبيباً مواطناً من أصل 80 مسجلين في الشعبة.
وأشار الدكتور العوضي إلى أن الحملة الوطنية للتوعية بمرض التهاب الكبد الوبائي التي نظمتها الشعبة على مدى عام كامل، وشملت 5727 شخصاً من الذكور والإناث في مختلف مناطق الدولة، كشفت عن إصابة 780 مواطناً ومقيماً بالتهاب الكبد الوبائي (سي)، لافتاً إلى أن معظم الإصابات المكتشفة كانت لمقيمين وزوار من خارج الدولة.
تدبيس المعدة
وأوضح أن أطباء الجهاز الهضمي في الدولة قاموا بإجراء عمليات تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، تم عرضها أمام الأطباء المشاركين في مؤتمر أمراض الجهاز الهضمي الأخير في دبي، مثل عمليات تدبيس المعدة، لتصغير مخزن المعدة بالمنظار، لافتاً إلى أنها تختلف عن العملية الجراحية التي يستأصل فيها الطبيب جزءاً كبيراً من المعدة، يُقدر بنسبة 75 في المئة، ومضيفاً أن مخزن المعدة يُصغر في عملية المنظار، بما يعادل 25 في المئة ودون استئصال.
وقال الدكتور سمير العوضي إنها من العمليات التي تم إجراؤها في مؤتمر الجهاز الهضمي الأخير أيضاً وأول مرة على مستوى الشرق الأوسط، بعد نجاح إجرائها في مستشفى زايد العسكري من قبل الدكتور المواطن عبد الله الحساني، رئيس قسم الجهاز الهضمي، باستخدام تقنية الدعامية التي تُزرع في أول 60 سم من بداية الأمعاء، وتمنع امتصاص الأطعمة، موضحاً أنها تُجنب اختلاط الطعام بإفرازات الكبد والبنكرياس والمرارة، ومشيراً إلى أن الدعامية تسبب تغيراً في إفرازات بعض الهرمونات وزيادة حساسية الأعضاء للأنسولين، ومن ثم تحسن معدل السكر في الدم، والتخلص من أعراض السكري من النوع الثاني، ولافتاً إلى أن الأطباء المواطنين أبهروا الجميع، ومنهم من طلب إجراءها أمام المشاركين في مؤتمرات الجهاز الهضمي المقبلة في مصر وأوروبا.
وأشار إلى أن شعبة أمراض الجهاز الهضمي وقعت اتفاقية مع المنظمة العالمية لأمراض الجهاز الهضمي لتنظيم المؤتمر الدولي لأمراض الجهاز الهضمي في أبوظبي خلال عام 2016، لافتاً إلى أنه سيقام بالتزامن مع هذا الحدث المؤتمر السنوي لجمعية الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي الذي يعد أكبر تجمع علمي دولي في أمراض الجهاز الهضمي يتم تنظيمه في العالم العربي، بمشاركة نحو ألفين من الأطباء والفنيين، وممثلي جهات الرعاية الصحية، والخبراء، وأساتذة وطلبة الجامعات، والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
برنامج علمي
وأضاف أن الاتفاقية المبرمة بين الطرفين نصت كذلك على التعاون بين الجانبين، لتشكيل لجنة دولية متخصصة لوضع برنامج علمي متكامل على مدى ثلاثة أيام، يشتمل على العديد من الفعاليات والمحاضرات وورش العمل وحلقات النقاش، للاطلاع على أحدث ما توصل إليه العلم والتقنيات الحديثة، إضافة إلى التحضير للمعرض المصاحب بمشاركة أكبر الشركات الطبية محلياً وعالمياً،
3000
أجريت عملية التدبيس على 3000 مريض حول العالم، وتحديداً في إسبانيا وبريطانيا وفرنسا، وينخفض معدل الوزن من ثمانية إلى 25 كغ، أي وسطياً ينخفض بنحو 15 كغ في أول ستة أشهر، لذلك متابعة المريض أثناءها ضرورية.
وأوضح نائب رئيس شعبة الجهاز الهضمي أنه يشجع على إجراء عملية «التدبيس» شخصياً، لأن مضاعفاتها نادرة جداً، مُستهدفاً عبرها معالجة انتشار أمراض البدانة والسكري التي تعانيها شريحة كبيرة من أبناء المجتمع.
وأشار إلى وجود احتمال لاستعادة الوزن المفقود لدى بعض المرضى نظراً إلى عوامل كثيرة، محدداً أهمها في عدم الالتزام طويلاً، واستعادة المعدة جزءاً من حجمها ونشاطها، خاصة بعد مرور الأعوام الأولى من العملية.
