قال الدكتور عبدالله المندوس المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل إن عدد محطات زلازل الشبكة العاملة في المركز 46 محطة زلزالية تعمل بهدف بناء القاعدة المعلوماتية للزلازل «الكاتالوج الزلزالي الإماراتي» لغايات تقييم المخاطر الزلزالية في الدولة.
وأكد الدكتور المندوس أن بناء قاعدة معلوماتية حول الزلازل في المنطقة يعتبر من اهم الاهداف التي قد تسهم في المستقبل في فهم آلية حدوث الزلازل في المنطقة والتنبؤ بها.
وقال إن المركز الوطني منذ إنشائه عام 2007 وبتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة قام بإنشاء الشبكة الوطنية لرصد الزلازل حيث بلغ عدد محطات زلازل الشبكة العاملة في المركز 46 محطة زلزالية منها 16 محطة داخل الدولة و 7 محطات من الشبكة العمانية و23 محطة من الشبكة العالمية تعمل كشبكة واحدة في المركز لرصد النشاط الزلزالي في الدولة والمناطق المجاورة بهدف بناء القاعدة المعلوماتية للزلازل «الكاتالوج الزلزالي الإماراتي» لغايات تقييم المخاطر الزلزالية في الدولة والمناطق المجاورة ودعم ( كودة) الزلازل بالخرائط اللازمة المناسبة لوضع الدولة حيث تم التعاون بين الشؤون البلدية لإمارة أبوظبي والمركز الوطني لاعتماد خريطة التقسيم الزلزالي للدولة التي ستعتمد في كودة الزلازل ضمن كودات البناء.
تقييم المخاطر
وأوضح المندوس في حوار مع مجلة 999 الأمنية التي تصدر عن وزارة الداخلية في عددها الأخير، أن المركز الوطني قام بالتعاون مع بلدية أبوظبي بتنفيذ مشروع تقييم المخاطر الزلزالية لإمارة أبوظبي وتم من خلاله نشر أكثر من 50 محطة لرصد الحركة القوية في إمارة أبوظبي إضافة إلى نشر من 24 إلى 36 محطة لرصد الحركة القوية في سبعة مبان مختارة ( خمس في مدينة أبوظبي وواحدة في العين وواحدة في مدينة زايد في الغربية) كما ان المركز يقوم بدورة في التوعية من خلال الموقع الإلكتروني والمنشورات والمحاضرات.
إجراءات وقائية
وحول الإجراءات الوقائية التي تقوم بها الحكومة عند حدوث الزلازل في دولة مجاورة أشار المندوس إلى ان الإجراءات تتلخص بمتابعة النشاط الزلزالي مع المركز الوطني للأرصاد الجوية وتحديد الخطر المتوقع من هذه الزلازل والإجراءات المطلوب اتخاذها لمواجهتها اضافة إلى ان الإجراءات الوقائية التي يتم اتخاذها تمكن الجهات المهنية من الاستعداد اللازم والصحيح والذي يتناسب وحجم الحالة الطارئة، فكثير من الأحداث الزلزالية التي مصدرها خارج الدولة أثرها سوف يكون محدودا ويتناسب مع شدة الزلازل في الدولة وفي هذه الحالة يقتصر الاستعداد على متابعة الزلازل التابعة لهذا الزلزال واتجاه انتشاره في المنطقة.
تصور حقيقي
وقال المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد والزلازل ان الإجراءات الوقائية تعمل على تخفيف الآثار السلبية الناتجة من الزلازل والتي تكون من خلال تحديد أماكن النشاط الزلزالي وتحديد الشدة المتوقعة من هذه الزلازل والتي تعمل على إعطاء التصور الحقيقي والصحيح للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ووضع خطط للحالات الطارئة اضافة الى نشر التوعية لدى مجتمع دولة الإمارات بالتصرفات السليمة الواجب اتخاذها قبل وأثناء وبعد حدوث الزلزال.
مصادر زلزالية
أوضح المهندس خميس الشامسي مسؤول إدارة الزلازل في المركز ان المصادر الزلزالية الرئيسية في المنطقة هي (صدع مكران) في (بحر العرب) و(بحر عمان) و(صدع اوينز) في بحر العرب و(مضيق هرمز) و(جزيرة قشم ) وسلسلة جبال (زاغروس) بالإضافة الى سلسة الجبال العمانية والمناطق الشمالية من الدولة التي قد تكون مصدرا للزلازل القوية مستقبلا.
وفيما يتعلق بفائدة الشبكة الوطنية الزلزالية في الدولة اوضح الشامسي ان الهدف الرئيسي للشبكات الزلزالية في الوقت الحالي هو تحديد مناطق النشاط الزلزالي في منطقة الشبكة والمناطق المجاورة والتي تساهم في تقييم المخاطر الزلزالية في المنطقة والهدف الذي يجب ان ننظر إليه هو ان نتمكن من إيجاد الطرق والوسائل التي تمكننا من التعايش مع الخطر الزلزالي من خلال الاستعداد الصحيح كما نرى في الدول المتقدمة مثل اليابان وأمريكا التي تكيفت وتعايشت مع الزلازل المدمرة مقارنة بالدول النامية التي ما زالت تعاني من آثار الزلازل المتوسطة القوة.
